عواقب 11 ايلول... ذكريات لا تنسى

عواقب 11 ايلول... ذكريات لا تنسى
أخبار البلد -   اخبار البلد- 

أكتب، على العادة، مقالاً في الذكرى السنوية لهجمات 11 ايلول/ سبتمبر الإرهابية، متأملاً في تأثير المأساة على بلادي والجالية العربية فيها. وأعتقد أنه من المهم ألا ننسى ما شعرنا به في ذلك اليوم وما تلاه من عواقب.

وهذا العام لم أكتب عموداً عن 11 ايلول/ سبتمبر، بل مجموعة من التغريدات على «تويتر» استعدت فيها ذكريات وأحداثَ ذلك اليوم. لكني أجد نفسي مضطراً الآن للكتابة بسبب تعليقات بول كروجمان، الكاتب المرموق الفائز بجائزة نوبل في الاقتصاد في «نيويورك تايمز». فقد كتب كروجمان سلسلة تغريدات على تويتر جاء فيها: «إجمالا، تلقى الأميركيون 11 ايلول/ سبتمبر بهدوء إلى حد كبير، فلم يحدث اندلاع هائل للمشاعر أو العنف ضد المسلمين، وهو ما كان ممكن الحدوث بسهولة. صحيح أن جورج بوش الابن كان رئيساً له سلبياته، لكن يُحسب له أنه حاول تهدئة التحامل وليس تغذيته». وأضاف كروجمان: «السلوك اليومي لم يتغير بشدة. صحيح أن بعض الناس شعروا بالخوف لبعض الوقت من السفر، لكني ذهبت وزوجتي في رحلة لطيفة إلى جزر العذراء بعدها بشهرين تقريباً، لأن أسعار تذاكر الطيران وغرف الفنادق كانت رخيصة للغاية».

جرأة كروجمان في إنكار العواقب المؤلمة للهجمات على العرب والمسلمين مؤذية للمشاعر لدرجة أنني وآخرين غيري شعرنا بأننا مضطرين للرد. وبدلا من أن يخفف كروجمان نبرته في اليوم التالي، شددها في سلسلة أخرى من التغريدات. وانتقى كروجمان إحصاءات معينة في مسعى لتوضيح أن جرائم الكراهية ضد المسلمين أقل بكثير مقارنةً بجرائم الكراهية ضد السود.

وبسبب مكانة كروجمان والتأثير المحتمل لما يكتبه، لا يمكنني أن أضرب صفحاً عما كتبه. وأريد أن أصحح لأنه لا يتعين علينا نسيان الضرر الذي لحق بجاليتنا وبمؤسسات بلادنا جراء سياسات إدارة بوش. ففي أعقاب الهجمات، كثرت أعمال الكراهية والتهديد بالقتل. وقد رصد مكتبي 800 رسالة بريد وهاتف محملة بالكراهية في الأيام القليلة التالية للهجمات. وبعد ساعات قليلة من الهجمات، تلقيت أول تهديد بالقتل. وترك أحد المتصلين رسالة في مكتبي قال فيها: «جيم، أيها المعمم، كل العرب لابد أن يموتوا. سنذبحك ونقتل أطفالك». لقد كانت الرسالة الأولى من بين كثير. وتلقت ابنتي وأحد أبناء أشقائي تهديدات، كما تلقى شقيقي جون تهديدات.

وقد بدأ مكتبي يتلقى تقارير من العرب الأميركيين على امتداد البلاد عن تهديدات وتحرشات وأعمال تمييز. وقمنا بالبحث ووثقنا كل حالة. وفي شهادتي أمام اللجنة الأميركية للحقوق المدنية التي أدليت بها بعد شهر من تفجيرات 11 ايلول/ سبتمبر، سجلت تهديدات بالعنف وأعمال العنف الفعلية والتحرش ضد العرب وضد من اُعتبروا عرباً أو مسلمين.

ووقعت أعمال عنف ضد الكنائس والمساجد والأنشطة الاقتصادية المملوكة لعرب. وشملت المضايقات الطلاب وسائقي سيارات الأجرة، بل حتى المتسوقين الذين يشبهون العرب. ورصدنا وسجّلنا مئات الحالات في الثلاثين يوماً التالية للهجمات. وتم إبلاغنا أيضاً بمئات الحالات من التمييز في التوظيف والإسكان. وفي عدد من الحالات، أقيل أشخاص من عملهم وتم إخبارهم بأن زملاءهم لا يريدون «عربياً في موقع العمل». واضطررنا إلى تعيين متخصص ليساعد هؤلاء الضحايا.

وحين استؤنفت الرحلات الجوية- بينما كان بوسع أسرة كروجمان الاستمتاع برحلات رخيصة الثمن لجزر العذراء- كان الأميركيون العرب عرضة لاستهداف متحيز وقاس. فقد طلب منهم مغادرة طائرات ومنعوا من حق السفر جواً لأن بعض المسافرين أعلنوا عن عدم ارتياحهم لوجود شخص عربي المظهر على متن الطائرة.

صحيح أن كروجمان محق في أن الرئيس بوش حذّر الأميركيين من إلقاء اللوم على العرب والمسلمين، لكنه لم يشر إلى السياسات التي طبّقتها وزارة العدل في إدارة بوش، والتي أدت إلى تركيز الاتهام على العرب والمسلمين. ففي أعقاب الهجمات مباشرةً، شنت وزارة العدل حملة اعتقالات واسعة للمهاجرين العرب والمسلمين وتم التعجيل بترحيل كثيرين. وظهرت حصيلة الذين تم ترحيلهم يومياً في الصحف، مما خلق حالة من الخوف وسط هذه الفئة وأثار الريبة وسط هذه الجالية عموماً.

وأعقبت ذلك عمليةٌ حظيت بدعاية واسعة جرى فيها الاتصال بآلاف العرب والمسلمين عبر البريد الإلكتروني، وطُلب منهم حضور مقابلات مع مسؤولي الهجرة. ونتيجة لهذا كان هناك خوف حقيقي وسط المهاجرين العرب والمسلمين من احتمال إخضاعهم للإقامة الجبرية مثلما حدث للأميركيين اليابانيين أثناء الحرب العالمية الثانية. وقد نجونا من هذا المصير لأن كثيرين من الأميركيين تطوعوا للدفاع عنا وكانت الجالية الأميركية اليابانية من أوائل المساهمين في هذا. وأقر الكونجرس قرارات تحمينا، كما دافعت عنا عشرات منظمات الحقوق المدنية وزعماء.

 
شريط الأخبار الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين