اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

متى ستخرج الحكومة من مغارة كورونا؟

متى ستخرج الحكومة من مغارة كورونا؟
أخبار البلد -   اخبار البلد- كلما وجهت نقدا للحكومة، قفز في وجهك احد كبارها، او من المؤلفة قلوبهم الذين حولها، او عابري سبيلها، او المبشرين بجنتها، ليقول لك ان الحكومة نجحت في ملف كورونا، قاصدا اسكاتك، فتسكت مستغفرا، حامدا الله على هذه النعمة، التي لا تدركها الابصار ولا البصائر.
هكذا تتحول كورونا الى وسام على صدر الحكومة، وكأنه لا شيء آخر في الأردن، غير كورونا، مثلما ان كورونا باتت ذات وظيفة سياسية في الأردن، تعزز من بقاء هذا او ذاك، وتعيد صنع الأولويات في الداخل، حيث لا صوت يعلو على صوت المعركة مع كورونا، فالمتاجرة في كورونا، مربحة، وشد العصب العام، نحو الخطر، مفيد.
بلا شك اتخذت الحكومة تدابير ممتازة بدايات الازمة، ولا احد ينكر جهد المسؤولين والأطباء والممرضين، لكن هذا الجهد أيضا ليس كل الحكاية، وعلينا ان نتوقف عن استثمار كورونا، لتمجيد الحكومة، او أي طرف، فهذا ليس توقيتا لتوزيع شهادات حسن السلوك، مثلما على الحكومة ان تتوقف عن تحويل كورونا الى شماعة، تعلق عليها كل ازماتها، وحين تسألها عن أي شيء على الصعيد الاقتصادي، يقولون لك كورونا هي السبب ولولاها لكنا بأحسن حال، بعد ان أصبحت متهمة بكل شيء، على ذات طريقة اتهامنا ظروف البلدان المحيطة بكونها سبب ازمتنا الاقتصادية، الموجودة قبلهم، وبقية الشماعات التي رأيناها.
لقد مللنا قصة اختراع الشماعات لتعليق كل شيء عليها، اذ لا يعقل ان تقف البلد اليوم على قدم واحدة، بحجة كورونا، وكأنه لا شيء آخر يتوجب علينا الاهتمام به وسط هذه الظروف.
الإدارة الاقتصادية لملف كورونا، سيئة، وليس ادل على ذلك من قرارات الاغلاق والفتح التي يتم اتخاذها بذريعة محاربة كورونا، اذ يتم اغلاق الاف المطاعم والمقاهي، وتهديد وظائف عشرات الالاف لمنع الاختلاط، فيما يسمحون للعائلات بأن تجتمع وتختار مرشحها للانتخابات، وهم ذاتهم يمنعون الأسواق الشعبية، بذريعة التجمعات، لكنهم يسمحون بها في الصفوف الأولى في المدارس والمولات، والامثلة هنا كثيرة على الضرر الاقتصادي، مرورا بقطاع الفنادق، وعشرات الاف السيارات السياحية التي عليها أقساط للمصارف، ومتوقفة عن العمل، وصالات الافراح، وغير ذلك من قطاعات تتعرض للتدمير.
كلما اقتربنا من الشتاء، حيث الركود المعتاد، تتعمق ازمة هذه القطاعات، وسنصحو على الكلفة مع نهاية السنة المالية، حيث سيراجع الكل أوضاعهم وموازناتهم وعدد موظفيهم.
الدول التي اضطرت لاتخاذ إجراءات صعبة، لم تنكر انها تعرضت أيضا الى اضرار اقتصادية، لكن كان لديها إمكانات لتعويض قطاعات كثيرة، وفي الوقت ذاته اعادت مراجعة كل الإجراءات، وكان الأولى في الأردن، عدم اغلاق القطاعات والتشدد بكل أنواع العقوبات بحق من يخالف تعليمات التباعد واستعمال الكمامة والقفازات، وغير ذلك.
كان هذا هو الحل البديل، أي التشدد في الإجراءات ضد من يخالفون التعليمات، من اجل منع مخالفتها، وبدلا من اغلاق سوق شعبي رخيص الأسعار يأتيه الفقراء، كان الأولى تخصيص عناصر لمراقبة من فيه، وفرض الغرامات على من يدخلونه ومن يبيعون فيه، بدلا من الاجراء الاسهل، أي اغلاق كل القطاع، وتدمير بيوت الناس، والقصة تنطبق أيضا على قطاع المطاعم والمقاهي، وقطاعات كثيرة تضررت من وباء كورونا، لكن الحكومة اختارت الحل الأقل صداعا، فلماذا تراقب وتلاحق، فيما الاغلاق الكلي هو الاسهل؟
كل الخبراء الاقتصاديين يتحدثون عن العام 2021 بطريقة سوداوية، والواضح ان هناك تخبطا في إدارة الازمة من الناحية الاقتصادية، وكلفة ادارتها صحياً، وكأننا امام خيارين، اما ان نتضرر اقتصاديا لا سمح الله، واما لن نتضرر صحياً لا سمح الله، وقد كنا ننتظر معالجة وسطى، تنجينا مما نحن فيه، فلا يتضرر الناس في صحتهم، ولا في ارزاقهم، وهناك نماذج لدول مهمة فتحت كل شيء، وبالمقابل فرضت رقابة متشددة جدا على كل شيء، ولم ترحم أي مخالف.
قبل ان تحدثونا عن اي إنجازات، نحن لا ننكرها أساسا، دعونا نتحدث عن الخسائر التي لا تتوقف، ولا يبدو ان هناك أحدا يفكر أيضا في وقفها حتى الان.
خلاصة الكلام، عليكم ان تخرجوا من مغارة كورونا، وتعودوا بالبلد الى طبيعته.
 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار