متى ستخرج الحكومة من مغارة كورونا؟

متى ستخرج الحكومة من مغارة كورونا؟
أخبار البلد -   اخبار البلد- كلما وجهت نقدا للحكومة، قفز في وجهك احد كبارها، او من المؤلفة قلوبهم الذين حولها، او عابري سبيلها، او المبشرين بجنتها، ليقول لك ان الحكومة نجحت في ملف كورونا، قاصدا اسكاتك، فتسكت مستغفرا، حامدا الله على هذه النعمة، التي لا تدركها الابصار ولا البصائر.
هكذا تتحول كورونا الى وسام على صدر الحكومة، وكأنه لا شيء آخر في الأردن، غير كورونا، مثلما ان كورونا باتت ذات وظيفة سياسية في الأردن، تعزز من بقاء هذا او ذاك، وتعيد صنع الأولويات في الداخل، حيث لا صوت يعلو على صوت المعركة مع كورونا، فالمتاجرة في كورونا، مربحة، وشد العصب العام، نحو الخطر، مفيد.
بلا شك اتخذت الحكومة تدابير ممتازة بدايات الازمة، ولا احد ينكر جهد المسؤولين والأطباء والممرضين، لكن هذا الجهد أيضا ليس كل الحكاية، وعلينا ان نتوقف عن استثمار كورونا، لتمجيد الحكومة، او أي طرف، فهذا ليس توقيتا لتوزيع شهادات حسن السلوك، مثلما على الحكومة ان تتوقف عن تحويل كورونا الى شماعة، تعلق عليها كل ازماتها، وحين تسألها عن أي شيء على الصعيد الاقتصادي، يقولون لك كورونا هي السبب ولولاها لكنا بأحسن حال، بعد ان أصبحت متهمة بكل شيء، على ذات طريقة اتهامنا ظروف البلدان المحيطة بكونها سبب ازمتنا الاقتصادية، الموجودة قبلهم، وبقية الشماعات التي رأيناها.
لقد مللنا قصة اختراع الشماعات لتعليق كل شيء عليها، اذ لا يعقل ان تقف البلد اليوم على قدم واحدة، بحجة كورونا، وكأنه لا شيء آخر يتوجب علينا الاهتمام به وسط هذه الظروف.
الإدارة الاقتصادية لملف كورونا، سيئة، وليس ادل على ذلك من قرارات الاغلاق والفتح التي يتم اتخاذها بذريعة محاربة كورونا، اذ يتم اغلاق الاف المطاعم والمقاهي، وتهديد وظائف عشرات الالاف لمنع الاختلاط، فيما يسمحون للعائلات بأن تجتمع وتختار مرشحها للانتخابات، وهم ذاتهم يمنعون الأسواق الشعبية، بذريعة التجمعات، لكنهم يسمحون بها في الصفوف الأولى في المدارس والمولات، والامثلة هنا كثيرة على الضرر الاقتصادي، مرورا بقطاع الفنادق، وعشرات الاف السيارات السياحية التي عليها أقساط للمصارف، ومتوقفة عن العمل، وصالات الافراح، وغير ذلك من قطاعات تتعرض للتدمير.
كلما اقتربنا من الشتاء، حيث الركود المعتاد، تتعمق ازمة هذه القطاعات، وسنصحو على الكلفة مع نهاية السنة المالية، حيث سيراجع الكل أوضاعهم وموازناتهم وعدد موظفيهم.
الدول التي اضطرت لاتخاذ إجراءات صعبة، لم تنكر انها تعرضت أيضا الى اضرار اقتصادية، لكن كان لديها إمكانات لتعويض قطاعات كثيرة، وفي الوقت ذاته اعادت مراجعة كل الإجراءات، وكان الأولى في الأردن، عدم اغلاق القطاعات والتشدد بكل أنواع العقوبات بحق من يخالف تعليمات التباعد واستعمال الكمامة والقفازات، وغير ذلك.
كان هذا هو الحل البديل، أي التشدد في الإجراءات ضد من يخالفون التعليمات، من اجل منع مخالفتها، وبدلا من اغلاق سوق شعبي رخيص الأسعار يأتيه الفقراء، كان الأولى تخصيص عناصر لمراقبة من فيه، وفرض الغرامات على من يدخلونه ومن يبيعون فيه، بدلا من الاجراء الاسهل، أي اغلاق كل القطاع، وتدمير بيوت الناس، والقصة تنطبق أيضا على قطاع المطاعم والمقاهي، وقطاعات كثيرة تضررت من وباء كورونا، لكن الحكومة اختارت الحل الأقل صداعا، فلماذا تراقب وتلاحق، فيما الاغلاق الكلي هو الاسهل؟
كل الخبراء الاقتصاديين يتحدثون عن العام 2021 بطريقة سوداوية، والواضح ان هناك تخبطا في إدارة الازمة من الناحية الاقتصادية، وكلفة ادارتها صحياً، وكأننا امام خيارين، اما ان نتضرر اقتصاديا لا سمح الله، واما لن نتضرر صحياً لا سمح الله، وقد كنا ننتظر معالجة وسطى، تنجينا مما نحن فيه، فلا يتضرر الناس في صحتهم، ولا في ارزاقهم، وهناك نماذج لدول مهمة فتحت كل شيء، وبالمقابل فرضت رقابة متشددة جدا على كل شيء، ولم ترحم أي مخالف.
قبل ان تحدثونا عن اي إنجازات، نحن لا ننكرها أساسا، دعونا نتحدث عن الخسائر التي لا تتوقف، ولا يبدو ان هناك أحدا يفكر أيضا في وقفها حتى الان.
خلاصة الكلام، عليكم ان تخرجوا من مغارة كورونا، وتعودوا بالبلد الى طبيعته.
 
شريط الأخبار خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن تشييع جثمان الشهيد السلايطة بعد صلاة ظهر اليوم وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً