اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

توريث المهنة والحرفة

توريث المهنة والحرفة
أخبار البلد -   اخبار البلد- توريث المهنة ظاهرة اجتماعية وربما تكون عالمية أيضاً. ومن ذلك توريث الطبيب (الناجح) مهنة الطب لابنه أو لابنته، وكذلك يفعل المحامي، والصيدلي، والمهندس، ورجل الدين… لدرجة أن كثيراً منهم يعدهما لذلك بالتنشئة والتربية والتعليم والتوقعات. وحتى وإن لم يفلح الابن أو الابنة – أحياناً – في الامتحان المؤهل للقبول في الجامعة المحلية، فإنهم يبحثون عن أي جامعة أخرى في العالم، تقبله ويتخرج فيها. وبعدها يدربه ليصبح البديل أو الوارث للمهنة بعد طول العمر.
ومثله توريث الحرفة أو الصنعة عند الفنيين في المدن، وبخاصة عند العاملين في متطلبات العمران، كالبنائين، والحجارين،ـ والمكحلين، والطوبرجية، والمبلطين، والحدادين، والصحيين، والكهربائيين… حتى وان تأهل ابناؤهم للالتحاق بالجامعة، فإنهم – عادة – يستلحقونهم بحرفهم، ويورثونهم إياها.
الذين يتمنون الخروج من واقعهم وأعمالهم وعدم تورثها لأبنائهم هم العمال غير المهرة، والفلاحين الذين يعملون المستحيل لنجاتهم (أولاد الحراثين) مما عانوه، وليرونهم وقد صاروا من أصحاب المهن المذكورة، والطبقة العليا في الدولة. وهم يقترون على أنفسهم، وقد يبيحون أرضهم لضمان تعليم الأبناء في الجامعة.
معظم جيلنا من هؤلاء، وقد تخرجوا في الجامعات، وهاجروا إلى العاصمة أو المدينة، حيث صبغوها بثقافتهم الريفية التي غلبت على ثقافتها المدنية، وملاؤها بالتوسع والعمران، بما في ذلك في قراهم حيث تشتد المنافسة الاجتماعية.
غير أنه من المؤسف بل من المحزن حد البكاء عند الآباء والأجداد ضعف الصلة وبداية الغربة بين الأبناء وقراهم، ثم باكتمال الغربة انقطاعها بين الأحفاد وبينها، فلا يعودون إليها إلا إذا ساءت أحوالهم المادية، فيأتون باحثين عن الإرث المفقود، أو الإرث الموجود، فيبيعونه ويعودون.
حسناً تفعل الحكومات في توزيع المشروعات الحيوية والدائمة بين مختلف المناطق، لأنها توفر لهؤلاء عملاً مناسباً معنوياً ومادياً فيها، وتبقيهم في قراهم حولها.
********************
هذا العصر هو عصر السرعة الفائقة والمتزايدة بدءاً من السيارة، مروراً بالسفينة والطائرة، وانتهاء بوسائل الاتصال الفورية وفي الوقت الحقيقي. وقد نتج عن هذه الحالة من السرعة المتسارعة إيقاع مماثل في نفس كل منا، فنحن سرعان ما نشعر بالملل بأقل تكرار، وسرعان ما ننسى أيضاً.
ومن ذلك أن أعز الناس علينا كابآئنا وامهاتنا وأصدقائنا سرعان ما ننساهم بعد موتهم وكأنهم أو كأننا لم نعش طويلاً وإياهم. بل إننا في المدينة حيث مجمل الناس غرباء لا نراعي مشاعر الجار في الشقة المجاورة أو المقابلة، لأنه لا يوجد بيننا وبينهم اتصال، فلا يهمنا أمرهم ولا يهمهم أمرنا في الأفراح والأتراح، كما تتسبب الأمراض المزمنة للمرء/ة تمني ذويه أخذ الله وديعته ليستريح ويريح لأن مساحة الإقامة في النفس تضيق في المدينة بضيق الشقة وعصر السرعة.
في العزاءات اليوم يأتي الناس بالجملة إلى ديوان أهل الفقيد لا لأنهم يعرفونه وإنما مجاملة لمركزهم في المجتمع، أو في السلطة، أو في المال، ولذلك لا ترى حزناً على الوجوه.
كان الأمر مختلفاً في العصور البطيئة السابقة حيث الاتصال والتواصل هما أسلوب الحياة، ولذلك كانت ذكرى الفقيد/ة تدوم طويلاً، والحزن عليهما ممتداً لأن الجميع يعرفون الفقيد/ة ولهم صلات أو علاقات لا تنسى معهما، قبل أن يخلع ذووهما ثياب الحزن وإماراته.
وكانوا في القرى يمتنعون عن إقامة الأفراح والليالي الملاح حزناً عليهما ولأشهر او لسنة، وإلا اعتبر من يفعل ويفرح في اثناء ذلك معادياً لأهل الفقيد/ة.
لا يعني ذلك انني ابكي على الأمس الذي يعجز أهل الأرض عن رده أو أتمنى عودته لأنه لو يعود لكرهناه، وإنما أصف الفرق بين اليوم والأمس وإن التكنولوجيا هي المغير والمتغير الحاسم في التاريخ، بل صانعة التاريخ. ولا عجب إن سميت العصور التاريخية باسمها.
 
شريط الأخبار خفض الفاقد.. الاستثمار الأقل تكلفة في الأمن المائي هل نجحت الحكومة في كبح كلفة الفوائد؟ إسرائيل تُجلي نجل نتنياهو من الولايات المتحدة إثر تهديد باستهدافه نقابة المقاولين تحتفي بأبناء أعضائها المتفوقين والطالبة لين المجالي.. وتعلن تكريماً سنوياً للناجحين سوليدرتي الأولى للتأمين تشارك في المؤتمر العلمي الدولي الثامن لكلية الأعمال في جامعة عمان العربية الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار الجوي تبدأ الليلة مرافقة لهطول أمطار في عدة مناطق نحو 3700 كشك في العاصمة و309 مخالفات منذ مطلع 2026 ما قصة فيديو "تكسير" المركبات في دير غبار؟... فيديو الأرصاد تحذر من تدني الرؤية على الطريق الصحراوي بسبب الغبار البحث الجنائي: مشاركة المحتوى المسيء أو التعليق عليه يعد اشتراكاً في الجريمة وفاة وإصابة بتصادم "قلابين" في القطرانة الأردن.. تفعيل أكثر من 1.1 مليون هوية رقمية خلال 8 شهور نيوتن للتأمين تشارك في "لوحة أمل" وتزرع البسمة على وجوه الأطفال ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4352 قتيلا و12318 جريحا القبض على متهم بسرقة مواد بناء من عمارة قيد الانشاء تدهور شاحنة يغلق مسربا في الطريق الخلفي للعقبة وزارة الصحة: استقبال طلبات خريجي الدبلوم للحصول على تصاريح مزاولة المهنة دون اشتراط الامتحان الشامل "الدفاع المدني" يتعامل مع 1489 حالة إسعاف و إنقاذ وإطفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية بيزشكيان: العقوبات الأميركية تؤثّر على الاقتصاد الإيراني الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية