مظاهرات سوريا ... "اللي استحوا ماتوا"

مظاهرات سوريا ... اللي استحوا ماتوا
أخبار البلد -  




الشعار الذي رفعته ما تسمى ب "المعارضة" في سوريا يوم الجمعة الماضي ، وهو "جمعة الحظر الجوي" ، قد اسقط اخر ورقة توت عن عورات هذه المعارضة ، ليؤكد انهم عملاء للناتو ، اعجبتهم التجارب الليبية والعراقية ، ويريدون استنساخها في وطنهم سوريا ، بعد ان اعمى الحقد الطائفي قلوبهم وبصيرتهم ، وهم ادعياء الديمقراطية والعدالة والمساواة ، وبعد ان انكشفت كل اوراقهم ، وتأكد عجزهم وفشلهم باستقطاب شعب سوريا الى جانبهم ، فاخذوا يتخبطون في شعاراتهم ، واصبح هدفهم الاوحد هو تدمير سوريا على رؤوس اهلها ، فلن يضير ذلك رؤوس الفتنة في شيء ، ما داموا يتنعمون بالعيش في واشنطن وباريس واستنبول ، وربما تل ابيب ، وقد اصبحوا نجوما تلفزيونيين لفضائية الجزيرة والعربية والبي بي سي ، يمارسون من خلال هذه الابواق اكاذيبهم وتحريضهم ، لا همَ لهم الا العودة الى اطلال سوريا ، كي يحققوا اطماعهم في الحكم والهيمنة ، وتسديد الفاتورة لاعداء الامة ، بتمزيق الوطن والشعب ، وجعلهما لقمة سائغة لهولاء الاعداء .



لقد ساهمت هذه الشعارات ، وما رافقها من ممارسات الارهاب والقتل ، ضد الجيش وقوى الامن والشعب ، في التعجيل بكشف حقيقتهم كعملاء للاعداء ، استغلوا ظروفا غير صحية قابلة للتصحيح عاشتها سوريا ، وكانت حاضرة في ذهن قيادتها منذ سنوات ، ابت الظروف الاقليمية والدولية الا ان تؤجل البث فيها ، فبدأوا تحركهم منذ منتصف أذار الماضي ، فبدا للبعض ممن يجهل حقيقتهم ، وكأن ما جرى هو امتداد لما سمي الربيع العربي ، والذي لم يكن في حقيقته الا ربيعا امريكيا ، خطط له منذ سنوات ، بهدف اعادة ترتيب المنطقة ، وفق ما هو اسوأ من سايكس بيكو وتعامى هذا البعض عن تجربة الوطن معهم في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي ، عندما استباحوا دماء المواطنين الابرياء ، وارتكبوا من جرائم القتل ما يندى له الجبين ، وما يعجز الاعداء عن تحقيقه ، تحت شعارات طائفية سيئة الصيت ، تتناسب مع فكرهم الهدام ، الذي يسعى لتمزيق الوطن الى طوائف ، كي تسود اسرائيل ، وتصبح واحة الديمقراطية والامان ، تعيش وسط كيانات طائفية ضعيفة ومتناحرة ، وبالتاكيد فان ذلك لن يتحقق ، الا بعد اسقاط مشروع المقاومة والتصدي للعدو ، الذي تمثل سوريا محوره الرئيسي ، وهو الذي يشكل حجرة عثرة ، في طريق الاستسلام التام ، للهيمنة الامريكية الصهيونية ، وبالتالي ضياع كل الحقوق العربية ، لا بل ضياع الهوية القومية العربية ، لتنشأ بدلا عنها ، هويات لكيانات طائفية متناحرة ، فكانت اولى بذور الفتنة في درعا ، بهدف تهجير اهلها بعد افتعال مبررات الهجرة ، من خلال الهجمات الارهابية المبرمج الصاقها بالامن السوري ، والتلفيق الاعلامي المرافق ، الذي تولت مهامه ، كل من الجزيرة والعربية والبي بي سي ، تمهيدا لاقامة كيان طائفي ، يمتد من الجولان الى جبل العرب ، يشكل احد اربعة كيانات طائفية تقرراقامتها في سوريا .



نعود الى شعار الجمعة الماضية المخزي ، جمعة الحظر الجوي ، وكان قبله جمعة الحماية الدولية ، لنتساءل بمرارة ، اي ثوار هولاء ، الذين يدعون الثورة من اجل الحرية والتعددية والتقدم ، وهم يدعون الاستعمار القديم الجديد للعودة الى بلادهم ، وتدمير مقومات دولتهم ، اين هذه الجمع ، من جمعة حماة الديار ، التي نادوا بها في اولى مراحل المؤامرة ، كيف تتلاقى جمعة حماة الديار ، مع جمعة الحظر الجوي ، وجمعة الحماية الدولية ، بالتاكيد لم يعد لديهم ذرة حياء ، او حتى ذرة ذكاء ، بعد ان كشفت هذه التسميات ، التي تلائمت مع اهدافهم ، كشفت حقيقتهم ، وانفض من حولهم كل الذين خدعوا بهم ، فلم يجدوا الا اللجوء الى سلاحهم الوحيد ، القتل والتخريب ، بعد ان عاشوا التناقضات ، ففي الوقت الذي كانوا يتحدثون فيه عن انقسام الجيش ، تخرج هتافاتهم لتفضحهم ، وهم يرددون "خائن خائن خائن ... الجيش السوري خائن" ، مما يؤكد كذب ادعاءاتهم بانقسام الجيش ، ويؤكد ايضا وعي جيش سوريا العقائدي ، لاهداف المؤامرة الخبيثة ، وتصديه الحازم لهم ، وهو الذي يقدم كل يوم قرابين الشهداء الابرار ، الذين ادخرهم للمعركة مع العدو الصهيوني ، وابى العملاء ، الا ان تكون قرابين التصدي لمؤامرتهم .



لقد افتضح امركم ايها العملاء ، لم يكشف زيفكم شعب سوريا فقط ، بل بدأ ينكشف دوركم التأمري للعرب في جميع اقطارهم ، ولاحرار العالم ، وسوف تتخلى عنكم امريكا عما قريب ، كعادتها مع عملائها ، عندما تكتشف قرب نهايتهم ، وستندمون حين لا ينفع الندم .



مالك نصراوين

m_nasrawin@yahoo.com

31/10/2011
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564