اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المرضى لا يبيعون ولا يشترون..!

المرضى لا يبيعون ولا يشترون..!
أخبار البلد -   اخبار البلد- من الواضح أن «التوازن» الدقيق الذي سعت إليه سياسة التعامل مع الوباء محلياً بين الصحة والاقتصاد أخذت تميل بقوة نحو الاقتصاد. وكان من المفاجئ لبعضهم اقتران ارتفاع عدد الإصابات والوفيات في البلد بقرار بتخفيض ساعات الحظر الليلي، وإلغاء إغلاقات أيام الجمعة وما شابه.
الموقف حرِج بلا شك. وتعكس الاختيارات المحلية الارتباك العالَمي فقط حول الفتح والإغلاق، حيث لكل من الخيارين مبررات وجيهة حقاً. وليست هناك حكومة تقريباً لا تتعرض لضغوط من القطاعات الاقتصادية التي تريد كل دقيقة عمل حتى تبقى واقفة على أقدامها، وضغوط مقابلة من جماعة الصحّة الذين يقلقون –مُحقّين- من احتمال إغراق الإمكانات الصحية والمشافي في حال أفلتت الإصابات من العقال وزاد المرض والوفيات.
مع ذلك، تذهب حتى الاقتصادات الكبيرة القوية نحو رفع الإغلاقات، حتى بينما ما تزال تعاني مع مخاطر التفشي. ويغلب أن تحذو حذوها الاقتصادات الصغيرة الأقل قدرة على الصمود – والتي لديها أيضاً إمكانات صحية أقل. لكن العامل الأهم الذي يتحدث عنه الجميع في إبقاء الأمور معقولة هو «وعي المواطن». ويبرر المسؤولون في الأردن اتجاه فتح القطاعات دائماً بعبارة: إننا نعوّل على وعي المواطن.
وهذا العامل غير مضمون في أحسن الأحوال، لأن قلة وعي نسبة صغيرة من المواطنين – سواء كانوا منكرين لوجود المرض، أو متشككين في صلاحية القرار، أو ميالين إلى المناكدة- كفيلة بنقض الغزل كله. وكما شاهدنا، بدأت التفشيات بأفراد أخفوا إصابتهم، وذهبوا إلى أعراس أو مجالس عزاء أو تجمعات. وليس الأمر أن شخصاً يقرر إقامة حفل زفاف كبير، وإنما يلبي دعوته عشرات أو مئات الأشخاص الذين لا ينتمون إلى «وعي المواطن». وكذلك يفعل موظف على الحدود لا يدقق على قادمين مصابين أو يتواطأ في دخولهم بطريقة أو بأخرى.
روى مسؤول صحي كبير على شاشة محلية أنه دخل «مولاً» كبيراً، فلم يجد فيه أكثر من علبة واحدة فقط لتعقيم أيدي الزبائن الذين بالمئات، وشاهد موظفاً واحداً أو اثنين فقط يرتدون الكمامات. وكلنا يعرف أن هذا صحيح في الكثير من المحلات والأسواق والأماكن التي يرتادها الناس. وقد يكون أصحاب هذه المحلات غير راغبين في «الضغط» على الزبائن وتنفيرهم، وهم الذين قد يكون بينهم كثير من المشككين وغير الراغبين في ارتداء الكمامات والتباعد والالتزام.
إذا كان القطاع التجاري يطالب بكل ساعات العمل الممكنة، فإنه يجب أن يلتزم بفعل كل ما هو مطلوب لضمان التزام زبائنه وعامليه بالتعليمات البسيطة التي تصر عليها السلطات الصحية في كل مكان. ويجب أن يفعل لأن ظهور حالات في مصنع ستغلقه، وظهورها في «مول» ستوتر عماله وتنفر زبائنه، والتفشيات الكبيرة للمرض ستزيد العزل وتقلل حركة المزيد من الناس وقدرتهم على التسوق والتجول. وفي نهاية المطاف، إذا زاد المرض في المجتمع بحيث تحلق الأرقام وتكثر الوفيات ويغرق القطاع الصحي، فإن الناس لن يرغبوا – أو لن يكونوا قادرين على الإنتاج والبيع والشراء. ولن يرغب أحد في القدوم إلى البلد. وسوف تصبح الإغلاقات حتمية ومطولة وقاسية. وسيتضرر الاقتصاد حتماً.
حتى يبقى الاقتصاد عاملاً، ربما ينبغي أن يضحي هو أيضاً. قد يكون خسران ساعتين من الإغلاق ليلاً أو يوم عطلة أقل كلفة من التعامل مع مواطنين مرضى بالآلاف ومتوفين بالعشرات والمئات. وكان الذين يرون ما يحدث في العالم متيقنين من أن المرض سيعود بعد الأرقام الصفرية، ويشير كل شيء إلى أن شيئاً لا يحول دون تضاعف أعداد الإصابات في الأيام والأسابيع المقبلة، خاصة في ظل أن الضمانة الوحيدة هي «وعي المواطن.
إلى أن يجيء اللقاح الذي ينتظره العالم كأمل وحيد، أو يذهب المرض فجأة كما جاء، ينبغي أن يكون صانع القرار دقيقاً في تقدير التوازن بين الصحة والاقتصاد، لأنه لا اقتصاد بلا صحة وخطأ التقدير سيكون قاتلاً. وعلى القطاعات الاقتصادية أن تعي ذلك وأن تفي بحصتها من التضحية حيث تلزم، والمساعدة في تطبيق الإجراءات الكابحة للوباء لخدمة استمرار عملها هي أولاً. وأخشى، من بين آخرين يراقبون المشهد العالمي، أن يكون التفسير المحلي للـ»التعايش مع الوباء» و»مناعة القطيع» مسطحاً وغير دقيق، كما يحدث، فلا تكون العواقب محمودة!
 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار