كثرة الأحزاب الأردنية والاستحقاق النيابي!

كثرة الأحزاب الأردنية والاستحقاق النيابي!
أخبار البلد -   اخبار البلد- 
في إطار الاستعدادات الجارية للاستحقاق الانتخابي في تشرين الثاني القادم أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب قوائم الناخبين، ومواقع توزعهم على صناديق الاقتراع، وقد كشفت الجهات المختصة عن عدد الأحزاب السياسية في المملكة التي من المفترض أن تشارك في الانتخابات.

ما يلفت النظر أن عدد الأحزاب الأردنية يصل إلى ثمانية وأربعين حزبا..!

هذا العدد الكبير يثير تساؤلات مشروعة عن فهمنا للحزب السياسي وطبيعة القانون الذي يسمح بهذا التعدد الحزبي والاشتراطات التي تحيط بعملية تشكيل الأحزاب السياسية من جانب، وعن مدى حاجة البلاد إلى هذا الكم الكبير من الأحزاب في ظل تواضع عدد السكان وطبيعة المجتمع والدولة من جانب آخر، وسط تجاذب واسع حول الحريات السياسية واللغط الذي يثار بين حين وآخر عن ضرورة العمل الحزبي، أو بالعكس عن ممانعة الحكومات في نمو العمل الحزبي وتقليص دور الأحزاب وناهيك بمدى مساهمة الاحزاب الاردنية في الحياة السياسية والعامة.

من المعروف أن الأحزاب تتصل بالفكر السياسي وبالبرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية المطروحة كحلول لمشكلات المجتمع وللتحديات الكبرى التي تواجه الدولة.

لا تتعدى الايديولوجيات السائدة في منطقتنا والوطن العربي ثلاثة أو أربعة اتجاهات أيديولوجية كبيرة بينها: الوطنية والقومية والدينية واليسارية وهناك تفريعات على كل منها تجمع بين اثنتين وأكثر من هذه الايديولوجيات الاساسية.

وحين نستعرض اسماء الأحزاب الأردنية المسجلة رسميا نجدها تتراوح بين عدد لا يزيد على هذه الايديولوجيات. وهذا يعني أن التشابه الفكري والنظري قائم بين أكثر هذه التنظيمات، إلى جانب أن أكثرها يفتقر إلى العدد المعقول من الاعضاء الذين يمكن أن ينهضوا بدورهم ويفعلوا عملهم السياسي لخدمة المجتمع ومواجهة التحديات المختلفة التي تعترض مسيرة البلاد.

صحيح أن التنظيم الحزبي حق وأن العمل الحزبي مهم وضروري ومطلوب، ولكن المرء يتوقف امام هذا الكم الكبير من الأحزاب التي لا تختلف كثيرا عن بعضها في الاسماء والطروحات مما يجعله محتارا في إيجاد اسباب كافية لوجودها مع إدراكنا لأهمية التعددية السياسية وهذه تختلف عن العدد «غير السياسي»!

ظاهرة كثرة الاحزاب السياسية في البلاد لفتت نظر الراحل الكبير الملك الحسين طيب الله ثراه فقال فيها «ان كثرة الزحام تعيق الحركة «! ودعا الاحزاب ذات الايديولوجيا المتشابهة سياسيا واجتماعيا الى التوحد لتقليص العدد، لكن التشكيلات الحزبية الوليدة في أواسط التسعينات التي اجتهدت إلى التوحد لم تلبث أن عادت إلى الانقسام إلى أعداد غير متوقعة.

كما أن جلالة الملك عبد الله الثاني قد نبه الى هذه المسألة عدة مرات، ودعا إلى إيجاد تيارات سياسية ثلاثة كبرى: يمين ووسط ويسار، لتقليص عدد الأحزاب من جهة، ولكي تخوض الانتخابات وفقا للقائمة الحزبية، ولعل فرصها بالفوز بمقاعد المجلس النيابي تصبح افضل.

الآن ونحن أمام الاستحقاق النيابي الجديد لا نجد أي صدى لتلك الدعوة. ونواجه «انقساما اميبيا» لا يسمح بالتفاؤل بفرص كبيرة للحضور الحزبي في المجلس القادم.
 
شريط الأخبار مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه