لماذا تفشل الأحزاب؟

لماذا تفشل الأحزاب؟
أخبار البلد -   اخبار البلد- غياب التجربة الحزبية لأكثر من ربع قرن بين الخمسينيات وأواخر الثمانينيات أثرت سلبيا على قدرة الناس على ممارسة هذا النوع من النشاط السياسي، خاصة وأن ذلك الغياب الكبير صاحبه الكثير من السياسيات الحكومية المعادية للأحزاب وتنظيمها لا بل المشككة في وطنيتها والعاملة بكثير من المثابرة على إبعاد الشباب عنها.
التجربة الحزبية في الأردن بدأت العام 1921 بحزب الاستقلال الذي كان معاديا للاستعمارين الفرنسي والانجليزي، وقد كان هذا الحزب نسخة «أردنية « عن حزب الاستقلال السوري، وشكل رئيس الحزب السوري الجنسية رشيد طليع أول حكومة « أردنية « في عهد الإمارة واستمر تواجد الحزب في الحكومات المشكلة حتى بداية الأربعينيات.
التجربة الحزبية الأردنية ما قبل وحدة الضفتين كانت في اغلبها أحزاب تتجاوز الأردن وقضاياه المحلية الخاصة نحو التطلع القومي السائد آن ذاك، إلا أنه وأمام انهيار احلام الوحدة عموما ووحدة سورية الكبرى خصوصاً ظهرت أحزاب أردنية في تلك الفترة تنادي بحماية شرق الأردن وأهله وخاصة من خطر وعد بلفور وإمكانية ضم شرق الأردن لذلك الوعد، وتميزت أحزاب تلك الفترة في اغلبها بالتصالح مع النظام والدعوة الى تثبيت حكم الأمير.
في مرحلة ما بعد الوحدة بين الضفتين، تبلورت تيارات حزبية ثلاثة هي: الإسلامي والقومي واليساري ودون الدخول في التفاصيل فقد مارست الأحزاب بتياراتها الثلاثة وخاصة القومي واليساري معارضة للنظام الأردني وعملت سرا وعلنا للانقلاب عليه، وهو ما أدى إضافة الى احتلال الضفة الغربية العام 1967، إلى قرار الدولة بوقف العمل الحزبي، علما أن ذات الأحزاب استمرت في العمل سرا كما استمرت بمناصبة النظام العداء وقد انضمت الفصائل الفدائية لهذا العداء وخاصة في فترة السبعينيات. يستثنى من ذلك جماعة الإخوان المسلمين الذين تحت غطائهم الاجتماعي استمروا بالعمل، الأمر الذي يفسر احتلالهم الجزء الأكبر من الساحة السياسة على الأرض.
مر على عودة الديمقراطية حوالي ثلاثين عاما وقد صدر عن الدولة ومؤسساتها خطاب جديد بالترحيب بالحياة الحزبية والأحزاب، فقد ورد مثلا في وثيقة « الأردن أولا» ما نصه «لا ديمقراطية من دون أحزاب سياسية..» أما الأوراق النقاشية لجلالة الملك فقد دعت صراحة في أكثر من موقع إلى تفعيل الحياة السياسية الحزبية تمهيدا لتشكيل حكومات برلمانية، ولكن ومع الأخذ بعين الاعتبار علنية وشرعية عملها فإن أثر الأحزاب أضعف من أثرها في مرحلة العمل السري، والوقوف على أسباب هذا الظاهرة يحتاج الى دراسة علمية عملية، ولكن في تصوري أن أحد أهم الأسباب أن الدولة وعقل المؤسسات السياسية في الدولة لم تتصالح للآن مع الدور الوطني للأحزاب وهي -متأثرة بذاكرتها عن تلك الأحزاب- تتعامل مع هذا الملف بكثير من التوجس، والدولة في هذا الشأن ليست على ذهن واحد، هذا من جانب ومن جانب آخر فإن هناك ضعفا كبيرا في ممارسة وآليات العمل الحزبي كما أن هناك مشكلة حقيقية في ممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب وعليه فإن أي اختلاف للرأي داخل الحزب غالبا ما يؤدي الى انشقاق أو تعطيل للعمل الحزبي وأدواته.
تجربة حزب التحالف المدني أثبتت لي شخصيا على الأقل أن العمل الحزبي لا يمكن أن يكون توفيقيا وأن الطريق الوحيد للعمل والانجاز هو العمل مع فريق متجانس كامل الانسجام في المبادئ التي يحملها وفي تبني الأشخاص المنضمين للحزب لتلك المبادئ في الحياة الخاصة قبل الحياة العامة، رغم مرارة التجربة فإنه لا يأس مع فشلها، ذلك أنها تشكل تراكما كميا ونوعيا للوصول الى التجربة الناجعة وخاصة وأن الواقع أثبت رغم كل الهجوم على مبادئ الحزب أن مبادئ الدولة المدنية الديمقراطية القائمة على احترام الدستور والعمل الديمقراطي في المجالين العام والخاص وتكريس الحريات الشخصية والعامة في نطاق حزب برامجي يعنى بالقضايا الوطنية هو الطريق الى أردن مستقر مزدهر ديمقراطي، واننا مستمرون جنابك.
 
شريط الأخبار وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف