إما الأرباح أو الأرواح؟!

إما الأرباح أو الأرواح؟!
أخبار البلد -   اخبار البلد- هل يمكن ‏حقاً تقليص المغزى الفادح لمعاناة الإنسان في هذا الزمان إلى مجرد المفاضلة بين ‏‏أرواح البشر المعرّضة للضياع بسبب الكورونا وبين أرباح الشركات وأسعار أسهمها في الأسواق المالية؟! ومن ثم اللجوء إلى المثل العامّي المريح من أي تفكير «بالمال ولا بالرجال» وكفى المؤمنين شر القتال‏!

ربما اهتدينا للجواب في قصة شركة إكسون كبرى شركات النفط والطاقة في العالم وهي تخرج ذليلةً من بورصة نيويورك الأسبوع الماضي بسبب خسائرها في حين يطوف على مياه المحيطات٩٣٠ مليون طن من البترول المخزًّن في الناقلات بسبب هبوط الأسعار ‏وانخفاض الطلب، فأي نظام غير منطقي هذا الذي يحكم اقتصاد العالم؟! وهي قصة روتها لنا بتحليل نقدي موثّق الصحفية الاستقصائية الاميركية المختصة بشؤون النفط والطاقة ومؤلفة كتاب» المد الاسود» أنطونيا جوهاز على الشبكة الإخبارية «ديموكراسي نا»و في الثاني من أيلول الجاري مستهجنةً كيف هبّت واشنطن (ترامب) لإنقاذ إكسون بالكفالات المالية الضخمة وسارع البنك ‏المركزي الأميركي (الفيدرال ريزيرڤ) بإغاثتها و سواها من الشركات الكبرى المتعثرة المنهارة وبالمقابل قلّصت نفس الإدارة الدعم المقدم لملايين العاطلين عن العمل للنصف ‏مع التهديد بإلغاء النصف الثاني، ولا يهم بعد ذلك إن جاع هؤلاء ومرضوا أو حتى ماتوا !!

وربما وجدنا بعض الجواب على السؤال في الرسالة الإخبارية السادسة والثلاثين لعام ٢٠٢٠ للمؤرخ والصحفي الهندي الكبير ڤيجاي پراشاد في الثالث من ‏أيلول الجاري حيث تحدث عن العُقَد الست لزمان الجائحة وكيف واجهتها دول كالصين بالعلم‏ والولايات المتحدة (ترامب) بالهلوسة! وبدلاً من التعاون الأممي لجأت الأخيرة إلى المغالاة في الشوفونية الأنانية والتقوقع داخل الحدود، وبدل اعتماد القطاع ‏العام وتقويته لخدمة جميع المواطنين فضّلت سياسة دعم القطاع الخاص من أجل مراكمة الربح، وبدل العمل التشاركي مع الجماهير جرى تفتيت وبعثرة الجهود إلى حدٍّ شلَّ السكان أنفسهم.. وبالإضافة تحدث عما جرى في دول اخرى كالهند من التضييق على الحريات الديمقراطية بحجة ظروف الجائحة والاعتداء على حقوق العمال وأجورهم ثم التذرع بمفاهيم يمينية بالية للعودة إلى عهود الذكورية بحجر المرأة ‏للخدمة المنزلية فحسب! وقال پراشاد في رسالته الإخبارية: لقد فاقمتْ الجائحة ضغوطاً معيشية قد تفضي للموت جوعاً حتى أصبحت الحاجة ملحّةً لإغاثة سريعة للعاطلين حول العالم وهذه هي الفاو (منظمة الأغذية والزراعة الدولية) تعترف في تقريرها إن ما يُبَدَّد من الأغذية هباءً كل سنة بقيمة تريليون دولار كافية لإطعام مليارين من الناس يجوعون لعدم قدرتهم على شراء الطعام بسبب النظام الطبقي غير العادل! وهو بالمناسبة نظام لا يعترض عليه بل يتبناه كثير من خبراء الاقتصاد، مسؤولين ومحللين، عندنا وعند سوانا، من تلاميذ مدرسة ميلتون فريدمان في شيكاغو كعبة اقتصاد السوق الحر.. حدَّ الانفلات!

وبعد.. في يقيني سوف تظل مفاضلة الأرباح أو الأرواح محتدمة حتى تُحسم لصالح الإنسانية..!
 
شريط الأخبار الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين