متى تضبط فوضى تسريب الكتب الرسمية؟

متى تضبط فوضى تسريب الكتب الرسمية؟
أخبار البلد -   اخبار البلد- ظاهرة مقلقة تنامت خلال السنوات الأخيرة وهي تسريب الكتب الرسمية والمراسلات المتبادلة بين رئاسة الحكومة والوزارات ومؤسسات الدولة حتى تلك التي توسم بــ «سري ومكتوم»؛ بمجرد صدور كتاب معين حول قضية ما سرعان ما يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي وأحياناً قبل وصوله للجهة أو الشخص المعني، وتتجاوز التسريبات لتطال بعض التفاصيل عن قضايا جرمية وأمنية حساسة تكون متاحة فقط للتداول الداخلي المحدود لكنها تخرج للعلن مما قد يؤثر على مسار القضية أو يحدث إرباكا للأجهزة المعنية.
هذا الأمر لم يكن ممكنا في السابق لصعوبة النشر بسرعة إذ كان المتاح حينذاك تصوير الكتب بالطرق التقليدية عبر ماكينة تصوير الوثائق وتوزيعها على عدد محدود أو تمريرها للصحافة التي تتردد حتى في النشر خشية المساءلة القانونية؛ حالياً الأمر في منتهى السهولة، مجرد تصوير الكتاب عبر كاميرا الهاتف المحمول وإرساله لمجموعة على الواتس اب أو عبر الماسنجر كفيل وخلال ساعات بأن يقرأه مئات الآلاف وربما أكثر ويتحول الكتاب أو الوثيقة لمادة للتشويش والتشهير خاصة إذا كان متعلقا بقضايا حساسة.
الوثائق الرسمية هي وثائق «محمية» يُجرم من يقوم بتسريبها حسب قانون حماية أسرار وثائق الدولة لسنة 1971 بالإضافة لما ورد في قانون العقوبات وقانون العمل ومدونة السلوك الوظيفي التي تفرض على الموظف العام حتى إفشاء أو تسريب أي وثيقة رسمية، ومع ذلك نادراً ما يمر أسبوع دون تسريب وثيقة أو كتاب.
غالباً هناك أسباب عديدة وراء عملية التسريب قد يكون أبرزها صراع داخلي ضمن المؤسسة نفسها إما لرغبة في إفشال المسؤول المباشر أو تأليب الرأي العام ضده أو ضد الحكومة بشكل عام؛ وأحيانا تشعر بأن التسريب مقصود لقياس ردود الفعل أو توجيه الرأي العام، المشكلة هنا صعوبة إثبات مصدر التسريب لأن الوثيقة تمر في مراحل كثيرة سواء أثناء الإعداد أو الطباعة أو الأرشفة أو الإرسال وبالتالي تتوزع المسؤولية لتضيع في النهاية.
من الأمثلة التي تستدعي طرح السؤال حول جدوى تسريب الكتب والمراسلات الداخلية والتي يجب ألا تكون معروضة للعامة قبل البت في مضامينها حتى لا يتم إرباك الحكومة المرتبكة أصلاً في أزمة كورونا ما حصل قبل يومين عندما سُرب كتاب موجه من رئيس الوزراء لوزير المالية حول توصية للجنة الإعفاء الجمركي بشمول المتقاعدين من رتبة نقيب إلى ملازم بالإعفاء الجمركي.
الكتاب تم تسريبه ونشر في العديد من المواقع الإلكترونية وعلى صفحات مواقع التواصل وكان مدار حديث الناس لساعات حتى ظهر رد وزير المالية هذه المرة موجهاً لزميله وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء معتذراً عن قبول التوصية لأنها تتعارض مع سياسة الحكومة بوقف الإعفاءات وخطة الحكومة التي تهدف لتحقيق الاستقرار المالي.
المؤكد أن دائرة الجمارك العامة ممثلة في لجنة الإعفاء الجمركي تعرف جيداً السياسة الحكومية في هذا المجال وهناك قرارات صادرة عن مجلس الوزراء بهذا الخصوص، والجمارك هي دائرة مرتبطة مباشرة بوزير المالية والاصل أن يكون ممثلها في اللجنة مطلعا على مبررات الرفض التي أوردها الوزير المختص؛ فلماذا كل الإرباك الفائض عن الحاجة الذي منح الحلم مؤقتاً لفئة كبيرة من المتقاعدين وسرعان ما أحبطهم رد الوزير.
غياب المؤسسية والتنسيق المسبق بين الجهات الحكومية لا يقل في مردوده السلبي عن خطورة تسريب الوثائق، الأصل أن هذه القضايا تناقش داخلياً قبل أن تتحول لمنصات التواصل الاجتماعي فتتحول لقضية رأي عام تتحول الحكومة فيها لمتهم.


 
شريط الأخبار وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف