اكتشفوا أن "الربيع العربي" ليس "ثورة"!

اكتشفوا أن الربيع العربي ليس ثورة!
علي العميم
أخبار البلد -  



ما هي "الثورة (الشعبية)"?

إجابة هذا السؤال إنما هي نفسها "التعريف", أي تعريف "الثورة (الشعبية)"; لكن ما معنى أن يعود جمهور من "المثقفين العرب", الآن, أي في عهد "الربيع (الشعبي الثوري) العربي" إلى "الثورة", سؤالا وجوابا (أو تعريفا)?

إن "سؤالهم الثوري", أي سؤالهم "ما هي الثورة", لا يشبه إلا كلمة حق يراد بها باطل; فهم لا يسألون الآن "ما هي الثورة (الشعبية)?", أو لا يسعون في التذكير بتعريف "الثورة", إلا ليبرروا وقوفهم ضد "الربيع العربي", ومع أنظمة الحكم الأوتوقراطية العربية; وكأن الغرض, أو القصد, الكامن في سؤالهم هو أن يقولوا للناس إن ثورات الشعوب العربية الآن ليست من جنس "الثورة (الشعبية)", وإن بونا شاسعا بينها وبين "تعريف الثورة"; ولا بد لهم, من ثم, من أن ينظروا إلى "الربيع العربي" بعيون يقظة لا تغشاها "الأوهام", والتي هي, في قولهم ومعتقدهم, الشعارات والمطالب الديمقراطية للحراك الشعبي العربي.

"المثقفون" الذين يفكرون, و"يبدعون" الفكر, بما يوافق مصلحتهم في أن يظلوا يُعلفون في زرائب السلاطين العرب, لا مانع يمنعهم من أن يلبسوا لبوس "اللينينية", فيستشهدون على "رأيهم" ب¯ "آيات بينات" من كتاب "الدولة والثورة" للينين; أما الغاية فهي نسب "الربيع العربي" إلى شيء لا يمت إلى مفهوم "الثورة" بصلة; فهذا "الربيع" ليس ب¯ "ثورة"; لأنه يفتقر إلى "النظرية الثورية"; و"لا حركة ثورية بلا نظرية ثورية"; ولأنه يفتقر إلى "القيادة الحزبية الثورية"; ف¯ "العفوية الثورية الشعبية" لا تَصنع (وحدها) ثورة; ولأن صُنَّاعه من الشباب يعرفون "ما لا يريدون"; لكنهم يجهلون "ما يريدون"; ف¯ "الهدم" لا أهمية ثورية له إذا لم يكن الهادمون بنائين, في الوقت نفسه, أي يعرفون ماهية وخواص البديل السياسي (والاجتماعي والاقتصادي..).

إنهم "مثقفون" استنسابيون لجهة صلتهم (وهي صلة انتهازية) بنظريات الثورة, أو بالنظريات الثورية, يأخذون منها ما يخدم مآربهم, وفي مقدمها إظهار الولاء لأعداء "الربيع العربي", ضاربين صفحا عن "التاريخ (الواقعي)"; فإن "كومونة باريس", التي باركها وأيدها ماركس, لم تكن صنيعة أحزاب, والثورة الروسية الأولى كانت ثمرة العفوية الشعبية الثورية; ولقد أبدع الشعب فيها مجالس تمثل العمال والفلاحين والجنود.

تونس ومصر لم تخلوا من الأحزاب, ومن المعارضة الحزبية; لكن ثورتيهما خلتا; ولقد اندلعتا ونجحتا (في إطاحة الدكتاتورين زين العابدين ومبارك) لأنهما وقعتا على حين غفلة من الأحزاب, وبمنأى عن "الحكمة السياسية والثورية" لقيادات المعارضة الحزبية; ولأنهما أرادتا أن تُثْبتا أن "المعارضة الحزبية" قد أصبحت, أو كادت أن تصبح, جزءا من نظام الحكم الذي حان للشعب إطاحته; ف¯ "الربيع العربي" هو في بعض من معناه ثورة أيضا على المعارضة الحزبية نفسها.

"الربيع العربي" كان "ثورة بلا رأس"; وإننا لنحمد الله كثيرا على هذه "النعمة الثورية"; فلو كان لها "رأس" لذهبت الثورة, وبقي "الرأس"; لكن هذه "الثورة التي لا رأس لها" نجحت (حتى الآن فحسب) في قطع "الرأس" من نظام الحكم الاستبدادي; ولسوف تنجح عما قريب, أو مستقبلا, في تقطيعه إربا إربا; فلا تقنطوا من رحمة "الربيع العربي"; فالشباب الثوري العربي اكتشف الطريق, واخترع السلاح, وسيظل, ولو انْتَخَب الشعب "مجلسا تأسيسيا", أو برلمانا, أو حكومة جديدة, أو رئيسا جديدا, على مقربة من "الميدان", فالضغط الشعبي (الثوري والمنظم) والذي يرتدي كل مرة مطالب وشعارات جديدة هو "الطريق" و"السلاح" معا; وهذا "الضغط" هو الذي سيخلق, وسيعيد خلق, الأحزاب والمنظمات السياسية; لأن الديمقراطية الجديدة ليست شعبا يَنْتَخِب, ثم يذهب إلى النوم (السياسي) حتى تدق ساعة الانتخابات التالية; ف¯ "الميدان" للشعب, و"البرلمان" لممثليه (الذين يمكن أن يتضاءل تمثيلهم له لعيوب ونقائص تعتري بنية النظام الديمقراطي النيابي نفسه).

ومع تحوُّل "الشعب" إلى "قوة سياسية ضاغطة", تتخذ من "الميادين" مسرحا لعملها, يعود إلى الظهور بعض من ملامح "ديمقراطية أثينا (القديمة) المباشرة".

وفي "وول ستريت" رأينا "الربيع العربي" يتطور مفهوما وممارسة; فالشباب الثوري في هذا المكان, الذي هو عقر دار الرأسمالية الغربية والعالمية, أبدعوا حراكا لا يخلو من الأحزاب فحسب; وإنما من "المطالب"; فهم اكتشفوا أن مناداتهم ب¯ "مطلب" قد ينهي الحراك نفسه; لأن القابضين على زمام الأمر والحكم يمكن أن يُلبُّوا للثائرين هذا المطلب; ولقد كان خيارهم, من ثم, "الحراك بلا مطالب"; وإنَّ حراكا شبابيا شعبيا ثوريا بهذه الماهية يمكن أن يدوم ويستمر حتى يشعر الناس أن الحال قد تغيرت (بضغط الحراك الشعبي المستمر) بما أضعف كثيرا الحافز لديهم إلى الحراك, وإلى استمراره; وكأن الشعب يقول لحكومته, في هذا الحراك الذي يخلو من المطالب, إنني لم أرضَ بعد, وأطلب مزيدا من التغيير; فإما أن تتوفر الحكومة على فعل ما يرضيه, وينهي حراكه, من ثم, وإما أن تُعْجِزها المصالح الفئوية الضيقة عن الفعل بما يرضي الشعب, فتتهيأ الأسباب لنشوء قوى سياسية (حزبية) جديدة تمثل سياسيا وفكريا "البديل".

وكل هذا إنما يعني أن "العولمة" شرعت تزج ب¯ "الشعب" في معترك السياسة, وتزوده الأدوات, وتسلحه بالأسلحة, منهية, وإلى الأبد, "السياسة" بصفة كونها "اختصاصا", أو عملا له أهله وأربابه, فالأسوار الصينية التي استمرت قائمة زمنا طويلا بين "الشعب" و"السياسة" شرعت تتداعى وتنهار. 0


شريط الأخبار المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى