يوم آخر من الحظر العبثي الشامل!

يوم آخر من الحظر العبثي الشامل!
أخبار البلد -   اخبار البلد - اضطر أهالي العاصمة عمان ومحافظة الزرقاء، وللأسبوع الثاني على التوالي، إلى الخضوع لأوامر الدولة وإقفال أبواب البيوت على أنفسهم لأكثر من ثلاثين ساعة، في إجراء يثير السخرية أكثر مما يمنح مساحة للمنطق للتفكير.
ثلاثون ساعة من العبث تم خلالها التلاعب بحياتنا، وبأرزاقنا، واعتبرها غاضبون محاولة للتدجين، أكثر مما هي إجراءات للمحافظة على الصحة والسلامة العامة.
في واحدة من الصور الهزلية التي تم تداولها على شكل فيديو قصير في مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر شارع في منطقة ماحص، جانبه الأول يعج بالحياة كونه يتبع لمحافظة البلقاء، بينما الجانب الآخر يتبع لأمانة عمان ويقع تحت سلطة الحظر.
أي مهزلة أكبر من هذه؟
لا نريد أن نسمع إجابات تسويفية عن أمر باتت الأغلبية تعتقد أنه يتعدى مسألة محاربة كورونا، نحو رسم ملامح علاقة جديدة بين السلطة والمواطن.
ولنأخذ مثالا آخر في مثل هذه المحاولات النشطة والحادة التي تحاول السلطة من خلالها أن تهيمن على جميع مفاصل الحياة العامة في البلد، وأن تهبط بسقف الحريات وهامش التوقعات وتقييد لحركة الناس.
المثال الثاني يتطلب التفريق بين الرأي السياسي الذي يأتي لاعتبارات تتعدى الحالة الراهنة نحو استقراء معطيات متجاورة مع رأي السلطة، وبين الرأي العلمي الخالص الذي يمتحن الأولوية للحالة مثار البحث، ويتعامل معها بعلمية وشمولية، وبقراءة مستقبلية لأثر أي قرار يصدر أو من الممكن أن يصدر عنها.
في نهاية الأسبوع، بعد اتخاذ قرار الحظر الشامل في عمان والزرقاء، سرب مصدر في لجنة الأوبئة التأكيد بأن اللجنة لا علاقة لها بهذا القرار، وأنها لم توص به. عندها شعرت الحكومة بالحرج، وبأنه يتوجب عليها الخروج بتصريح ما يشرح ذهابها للحظر في ظل عدم موافقة أو توصية لجنة الأوبئة. يومها، خرج الزميل أمجد العضايلة ليؤكد أن التوصية لم تكن من لجنة الأوبئة، بل كانت من وزير الصحة د. سعد جابر!
هذا الاعتراف الحكومي يؤكد لنا، وبكل وضوح، مدى ثقة السلطة باللجان العلمية، والهامش الذي تتحرك به تلك اللجان حين يكون للسلطة أجندات أخرى لا تشاركها معها.
حين لا توصي لجنة الأوبئة بحظر شامل على مدينة أو أكثر، فإنما هي تتحرك من معطيات علمية توصلت إليها بالتجربة أو القياس والخبرة، بأن مثل هذا الإجراء لن يكون ذا فائدة، وأنه مضيعة للوقت والجهد، واستنزاف لمقدرات المواطن الذي لم يعد هناك شيء يمكن استهدافه به. بينما توصية من أي وزير عامل لا تعدو أن تكون تكاملية مع وجهة نظر الحكومة، وهي لا تخرج عن المنظور العام الذي وضعته السلطة لإدارة الأمور، أو، وفي شفافية عالية، عن إدارة أزمتها الذاتية مع الشارع!
عند هذا الحد من الوضوح والشفافية، ينبغي أن نسأل إذن، لماذا يتم التعامل معنا بكل هذا الاستقواء، وبكل هذه الدونية، خصوصا مع اعتراف رئيس الوزراء بأنه لا جدوى صحية أو اقتصادية من الحظر الشامل؟!!
مؤخرا، كنت أجلس إلى جانب أحد المسؤولين المهمين في لجنة الأوبئة، وبالمصادفة البحتة جاءه هاتف من أحد المسؤولين الكبار الثقاة الذين يديرون أزمتنا مع وباء كورونا. لم أكن أتعمد التنصت، ولكن، وللأسف الشديد كان الصوت عاليا من الهاتف الخلوي، بحيث لم أستطع تلافيه. كان المسؤول يطلب، بتهذيب، تخفيض مدة الحجر على القادمين من دولة معينة. ورغم أن المكالمة أخذت وقتا لا بأس به بين سؤال ورد وتبيان معطيات، إلا أن المسؤول الثقة نال في نهاية المطاف مراده، وحصل على "التخفيض” المطلوب، ومن دون أي سند علمي لإجراء كهذا!
بإمكاننا اليوم النظر بتمحيص إلى قائمة الدول الـ43 التي سمحنا لها بأن تزور مطارنا لندرك أن المنطق آخر ما يمكن أن نحتكم إليه في هذا السياق!
باختصار، نحن لسنا قطيعا. ولا يمكن لكم التعامل معنا بفوقية تنتقص من قدرتنا على استقراء الواقع وسيرورة الأمور. باختصار، لن نتعود أبدا على "القبضة الحديدية” التي تقترحها الحكومة واقعا لنا، ومن المعيب أن يكون هذا واقعنا الأردني.
 
شريط الأخبار وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف