إزهاق روح “بيروقراطية” عدم وجود سرير!

إزهاق روح “بيروقراطية” عدم وجود سرير!
أخبار البلد -   اخبار البلد- قبل أعوام قليلة، لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، طالبت شخصية، تقلدت مناصب عدة، كلها رفيعة المستوى، الحكومة، بالتكفل بمصاريف علاج لها خارج الوطن، وبعدها بعامين طالب عضو مجلس نواب، الحكومة أيضًا، بالتكفل بمصاريف علاج قاربت قيمتها المليون دينار.. ولا أحد يعلم، حتى كتابة هذه السطور، ما النتيجة التي آلت إليها هاتان المطالبتان.
بالمقابل، كانت الطفلة سيرين خالد عناية، ذات السبعة أعوام، قبل أيام قليلة، على موعد مع الموت، بحجة عدم وجود سرير لها في مستشفى البشير الحكومي، رغم أنها، وبإقرار الكثير من الأطباء، ومن ضمنهم مدير عام المستشفى الدكتور محمود زريقات، بأن العملية التي تحتاج إليها بسيطة (الزائدة الدودية).
الطفلة سيرين، ذنبها الوحيد، أنها ابنة مواطن عادي، لا واسطة له ولا نفوذ، ولا حيلة له برزق وافر كي يُعالج فلذة كبده، في أحد المستشفيات الخاصة، ولا نقول خارج الوطن، الذي حتمًا كغيره من أبنائه ضحوا بالغالي والنفيس من أجل رفعته وازدهاره.
أي درجة من القساوة وصلنا إليها، عندما قال المناوب الإداري بـ”عدم وجود سرير للطفلة”، رغم أن التحاليل والفحوصات أكدت حاجة سيرين إلى عملية، وبأسرع وقت.
إن المناوب الإداري، قد يكون طبق القانون بحذافيره.. لكن هذه "الفجيعة”، تؤكد ضرورة "نسف” البيروقراطية المقيتة، فعندما تكون هناك حالات طارئة أو مستعصية، يجب وقتها الاكتفاء بروح القانون وليس نصه حرفيًا، فالقاعدة الأساسية في هذه الحياة تقول "درء المفاسد أولى من جلب المصالح”.
مدير "البشير”، الذي يشهد الكثير بإنسانيته وعدم تقصيره في مساعدة كل من يطلب المساعدة، يقر بأن البروتوكول المعتمد يفرض إدخال الطفلة على الفور، فالحالات الطارئة لا تتطلب وجود سرير، ناهيك عن أن العملية تُعد بسيطة..
إلى متى سيبقى المواطن العادي يُعاني، في ظل حكومة النهضة، الذي جاء رئيسها بعقد اجتماعي جديد، من "بركاته” هذا العقد، إزهاق روح طفلة، لم تعرف بعد حقدا أو حسدا أو ضغينة، ومن قبل ذلك "تسمم غذائي”، أودى بحياة شخصين، أحدهما طفل يبلغ من العمر خمسة أعوام، ونحو ألف إصابة.. كانت الأسباب الرئيسة في الحادثتين تتمثل بإهمال وعدم متابعة وعدم رقابة مشددة، وقبل ذلك إخلاص وانتماء وولاء سواء للمهنة أو للوطن أو للمواطن.
أهكذا يُعامل أبناء بلد سيدخل بعد أشهر مئويته الثانية على تأسيسه.. فإن دل ذلك فإنما يدل على أننا أمام ظاهرة، عواقبها حتمًا ستكون وخيمة، ويكتوي بنيرانها الجميع، تتمثل بأن من يملك المال سيُعالج وتقدم له خدمة طبية، ومن يملك المال سيحصل على وسيلة نقل وشرب ماء عذب، ومن يملك المال سيتلقى تعليمًا، وإلا فإنه سيكون بكل تأكيد لقمة سائغة لأصحاب أجندات يملكون من الشر والتطرف ما يملكون، أو ستلتقطه تلك الأيادي، التي تملأ الكثير من مناطق المملكة بالمخدرات وتوابعها.
المواطن الأردني لا يستحق كل هذه الجحود والخذلان من حكوماته المتعاقبة.. ألم يحن الوقت بعد ليتدبروا مسؤولي هذا الوطن قول العظيم جل في علاه "وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ”،.. ألا تقشعر أبدانهم لقوله الله تعالى "لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا. وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا”.
ندعو بالرحمة إلى سيرين، ونحن نعلم بأنها طفلة بريئة لقيت أجلها، جراء استهتار وعدم مبالاة من أناس لا يمتون للإنسانية بصلة، رغم أن الأعمار بيد الله عز وجل، فهي الآن طير من طيور الجنة.. كما أتضرع إلى الرحمن الرحيم أن يربط على قلبي والديها ويصبرهما ويُعوض عليهما خيرًا.
 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء