“حطّلي مصر في جملة مفيدة”

“حطّلي مصر في جملة مفيدة”
أخبار البلد -   اخبار البلد - نحن نشتم البلاد حين نحبّها. وحين نسخر منها غالباً ما يكون في عيوننا دمعٌ حارٌّ وغزير على حالها، وحالنا.
الشعبان العربيان اللذان استطاعا تحقيق معادلة الشتيمة تعني الحب هما المصريون، واللبنانيون وإن بدرجة أقلّ.
قبل أسابيع صنع نحات مصري تمثالا لبلاده أسماه "مصر تنهض”، والحقيقة أنه كان ضعيفاً فنياً، كما أجمع العارفون، لكن شعب السوشال ميديا هاج وماج وقرّر أن التمثال لم يعجبه بالمرّة، فسخر من "مصر تنهض” بعبارة صارت تريند على كل الصفحات هي "يا ريتها ما نهضت”!
قبل أن أكتب هذه المقالة كنت أشاهد فيلم "كفرناحوم” للمخرجة اللبنانية نادين لبكي، وهي ربما المرة الثالثة أو الرابعة التي أشاهد فيها هذا الفيلم الملحمي الساحر، الذي تنتقد فيه كل شيء وكل أحد من دون أن تسمّي أحداً، لكنها تحمل كاميرتها لتصوير قاع المدينة، حيث لا يتخيل أحد أن هناك بؤساً وفقراً وبيوت صفيح على هذا النحو في بيروت! لكن لبكي تغوص في حياة فقراء بلادها وحياة اللاجئين السوريين والخادمات الأثيوبيات والمخدرات وتزويج القاصرات والمتاجرة بالبشر، حتى أنها تستعين بطفل سوري لاجئ من درعا لم يعرف المدارس وينام على الرصيف عمره 11 سنة، وخادمة أثيوبية حقيقية، فتعطيهما دوري البطولة، وتحملهما لاحقاً إلى السجّادة الحمراء في "كان” ليستلما معها جائزة المهرجان!
بعد الفيلم، وبالمصادفة البحتة تعثرت بأغنية لفرقة "اسكندريلا” المصرية، الأغنية ليست جديدة، لكنني أسمعها لأول مرة، ولم يلفت انتباهي في كلماتها شيء، سوى عبارة واحدة ساخطة، هي لازمة الأغنية التي تظلّ تتكرّر: "حطّلي مصر في جملة مفيدة”!
فهذا الحجم المريع من الإحباط ومن الشكوى المرّة في هذه العبارة لا تتسع له عبارة أخرى بأي لغة.
هذا الغضب، الهادئ مرة، الصاخب مرات، الذي تجلّى في السخرية من المنحوتة، أو في فيلم سينما، أو في الكتابة الساخرة، ليس غضباً على الأوطان، بل غضب من أجلها، وليس سخرية منها، بل بكاء على حالها، كما فعل الشاعر السوداني الراحل سيد حردلو في ديوانه الشهير "ملعون أبوك بلد”، أو كما كان محمود درويش يحلم دائماً بأن نصير شعباً عادياً لنا بلاد عادية.. لنشتمها!
المصريون يسخرون من بلادهم ومن أنفسهم لأنهم واثقون بالفطرة أن لا أحد سيشكّك أو حتى يفكر بأن يشكّك في وطنيتهم. وسيكون ذلك موضوع النكتة الكبيرة لو حدث!
ولأنهم معنيّون بهذا البلد، ولأنّهم هم البلد، فهم لا يبحثون عن كنايات، ولا عن تورية، كأن يسخروا من "غواتيمالا” وهم يقصدون مصر، أو يقولون مثلاً "يلعن روما”!
..
هم فقط، مثل كل العرب، يحلمون برؤية اسم بلادهم في "جملة مفيدة” وفي سياق عزيز وغير مهين.
 
شريط الأخبار إسرائيل تستعد لاستخدام سلاح جديد لمواجهة مسيّرات حزب الله.. ما هو؟ أجواء مستقرة نهاراً وعودة البرودة في ساعات الليل... الحالة الجوية للأيام المقبلة روبيو يعلن انتهاء عملية "الغضب الملحمي" العسكرية ضد إيران 20 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن توقيف مدير منطقة بأمانة عمّان واثنين آخرين 15 يومًا بجناية الرشوة الصناعة والتجارة: اضطرابات عالمية رفعت كلف النقل وأثّرت على أسعار اللحوم والزيوت في الأردن وفاة شخص بحريق داخل مصنع زيوت معدنية في المفرق الملك والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني يعقدون قمة ثلاثية في عمّان الأربعاء «الحرس الثوري» الإيراني يحذر جميع السفن بضرورة استخدام مسارات مضيق هرمز التي حددتها إيران وإلا ستواجه ردا حاسما إذا انحرفت عن مسارها الصندوق الأردني للريادة: لا تدخل للبنك الدولي في قراراتنا الاستثمارية الأردن... دراسة لتحديد سن أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي الملك يوجه الحكومة لإنشاء مركز صحي شامل لخدمة محافظة الزرقاء لماذا لم يدعَ عماد المومني لاستقبال الملك؟ إطلاق مبادرة "البرنامج الوطني للتوعية والتثقيف الاقتصادي" تحت عنوان "بوصلتك المالية" حدث في مستشفى خاص طبيب غير مختص يتسبب بوفاة عراقية بعد ان شفط روحها بدلا من دهونها ... تفاصيل الملك: الزرقاء "مدينة العسكر" وأهلها يجسدون قيم النخوة والتضحية وحب الوطن 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان العتال: بزراعة 16 ألف دونم.. الأردن ينتقل من الاستيراد الكلي للثوم إلى تحقيق مخزون استراتيجي وفائض. وفاة وثلاث اصابات بحادث على طريق اربد الملك يلتقي وجهاء وممثلين عن محافظة الزرقاء في الجامعة الهاشمية