المعركة التي خسرناها

المعركة التي خسرناها
أخبار البلد -   اخبار البلد- بقلم: د.عاصم منصور
 
لم تكن نتيجة الدراسة التي نشرتها الصحافة المحلية قبل أيام حول تشكيك نسبة كبيرة من الأردنيين بخطورة أو حتى بحقيقة وباء كورونا مفاجئاً، حيث ان هذه النتيجة التي خلصت اليها الدراسة ليست مقصورة على الأردن أو حتى الدول النامية، فهناك قطاع لا يستهان به من المواطنين في الدول الغربية يتبنون الموقف نفسه.
فما الذي أدى إلى إنكار الناس لحقيقة مرض معدٍ أصاب الملايين، وأودى بحياة الالاف وشل العالم، ومن يتحمل مسؤولية هذه الظاهرة؟
لقد عملت الطبقات السياسية الحاكمة على مستوى العالم خلال السنوات الماضية وبطريقة ممنهجة على ضرب ثقة الناس بالعلم والعلماء، وبالإعلام وحتى ببعضهم بعضا من خلال خلط ممنهج للأوراق، أدى الى اختلاط المعلومة الموثوقة بالاشاعة، والحقيقة العلمية بالخرافة، مما خلق حالة غير مسبوقة من انعدام الثقة كما أدى استغلال الحكومات للوباء لتنفيذ أجنداتها السياسية والاقتصادية والأمنية إلى تبني نظرية المؤامرة من قبل شريحة واسعة من الناس في تفسير أي تطور في سياق المرض.
لقد استغلت بعض الدول الوباء للتضييق على الحريات وإحكام القبضة الأمنية على المجتمع واستغلال هلع المواطنين في فرض المزيد من الرقابة عليهم، وهذا ما وصفه المؤرخ الشهير يوفال هراري بالانتقال من المراقبة من الخارج إلى نوع جديد أطلق عليه المراقبة «تحت الجلد» فلم تعد الحكومات تكتفي بتقصي آثار حركاتنا الظاهرة واتجاهاتنا الفكرية وتحركاتنا اليومية مستخدمة المعلومات التي توفرها لها التكنولوجيا الحديثة من خلال أجهزة الهاتف الذكية والتطبيقات المتعددة التي توفرها، إنما أتاحت لها هذه التكنولوجيا مراقبة العمليات البيولوجية داخل أجسامنا، فمن يتتبع درجة حرارة أجسامنا، ومستوى ضغط الدم عندنا وعدد نبضات قلوبنا ؛ سيتمكن لاحقاً من النفاذ إلى مشاعرنا وردات أفعالنا وانفعالاتنا قبل أن تظهرعلى جوارحنا.
يرى المؤرخون أن العامل الحاسم في خروج جائحة انفلونزا العام 1918 عن السيطرة وارتفاع أعداد الضحايا؛ كان تسييس الوباء من قبل بعض الدول، وغياب الشفافية مما خلق بيئة خصبة للخرافة والاشاعة وبالتالي فقدان ثقة الناس بالحكومات وببعضهم البعض.
لقد أثبتت الأشهر الماضية أننا لم نع بعد دروس التاريخ؛ فلا أظن أن مرضاً أو شأناً صحياً قد تم تسييسه وتطويعه لخدمة السياسة كما حدث مع هذا الوباء؛ فالسياسة أصبحت لها اليد الطولى حتى في أعداد الاصابات ومواعيد الاعلان عنها وعدد الوفيات، ولم يسلم من هذا التسييس حتى الاعلان عن الأدوية واللقاحات المكتشفة والتي أصبح الكشف عنها منوطاً بالسياسيين يضبطونه على ايقاع مصالحهم السياسية والانتخابية.
لقد أدت هذه الممارسات إلى فقدان الثقة في كل شيء؛ وهذه الثقة إذا ما فقدت لن يكون من السهل استرجاعها فيما بعد؛ فالثقة تبنى بالتقسيط لكنها تهدم بالجملة.
شريط الأخبار الأسواق الحرة تنعى رئيس مجلس إدارتها الأسبق مازن الساكت وتستذكر جهوده المخلصة هام من الأوقاف حول شركات الحج والعمرة التي تثبت تورطها بالنصب أو الاحتيال البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى مسابقة جامعة عمان العربية للروبوتات والذكاء الاصطناعي أهم تقرير عن الأداء البحري والتجاري للشهور الأربع الأولى من عام 2026... أرقام ونسب وتفاصيل شبح يطارد الجنود.. اجتماع طارئ برئاسة نتنياهو لبحث خطر مسيَّرات حزب الله السعودية تستقبل الحجاج الأردنيين عبر منفذ حالة عمار شهادات "تقشعر لها الأبدان" عن اغتصاب وتعذيب فلسطينيين جنسيا في السجون الإسرائيلية حزب الله يكشف تفاصيل كمين نفذه بقوة إسرائيلية بجنوب لبنان: عبوة مفخخة واشتباكات مباشرة صندوق الزكاة يسدد أكثر من 5 ملايين دينار عن 9 آلاف غارمة منذ 2019 وفاة وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت ولي العهد يؤكد أهمية المشاريع التي توظف الحلول التكنولوجية لمعالجة ازدحامات المرور إصدار أكثر من نصف مليون شهادة رقمية منذ أيار الماضي عبر سند نائب نقيب احدى النقابات يمثل امام المدعي عام التعليم العالي تعلن فتح باب التقديم لمنح دراسية في رومانيا المجلس الطبي: أطباء الأسنان غير مؤهلين لحقن البوتوكس والفيلر الملك يترأس اجتماعا مع مسؤولين وممثلين عن قطاع الصناعة عشريني يقتل والدته جنوب عمان الرياطي والنمور يطالبان بتأجيل اقتطاع أقساط السلف الممنوحة لمتقاعدي الضمان الاجتماعي 20.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان بيان صادر عن إدارة مستشفى الجامعة الأردنيّة بشأن "توقيف مسؤول مالي في مستشفى الجامعة الأردنيّة بجناية الاختلاس"