مؤتمر السلام الإقليمي.. المسمار الأخير في نعش الجامعة العربية

مؤتمر السلام الإقليمي.. المسمار الأخير في نعش الجامعة العربية
أخبار البلد -   اخبار البلد- بقلم: د. فايز الدوايمة
 
في بداية الأسبوع الحالي كتبت مقالة حول الاهداف الحقيقية وراء الحج الأميركي للمنطقة من خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي و«كوشنير» للمنطقة وقلت أن هناك شبه احتفالية ستقام من أجل تتويج التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني لدعم موقف نتانياهو و ترمب واتضح ان المسعى يهدف الى التحضير لعقد مؤتمر اقليمي للسلام يؤدي الى تطبيع جماعي ليس عربيا فقط وانما اقليمي وذلك من أجل اعطاء تلك الاحتفالية طابعا دبلوماسيا وشرعنة دولية لمخرجات ذلك المؤتمر بهدف الوصول الى توافق بين دول المنطقة بادخال دول اقليمية مثل تشاد وجنوب السودان وإمكانية إضافة أثيوبيا وبعض دول شمال افريقيا كهدف استراتيجي يمهد ليس كما يصرح إعلامياً تحالف إقليمي ضد التمدد الايراني انما هو تمهيد حقيقي لتكتل اقليمي يدخل الكيان الصهيوني ضمن اطاره ويجعله كيانا طبيعيا في المنطقة يستثنى منه الشعب الفلسطيني والأردن وكل تلك الدول التي تقف ضد مشروع صفقة القرن.

من هنا تكون الإدارة الأميركية وتوابعها الإقليميون قد مهدو لإنجاز استراتيجي يعود بنا إلى الوراء إلى خطة (بيريس) للشرق الأوسط الجديد، والتي كانت قائمة على استبدال الجامعة العربية بتجمع إقليمي شرق أوسطي يكون الكيان الصهيوني جزءاً لا يتجزأ منه، ويضم إليه في مرحلة متقدمة تركيا، وقبرص، حتى يأخذ سمة التكتل الإقليمي الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وجنوب البحر المتوسط.

كل ذلك يتطابق مع الاستراتيجية الصهيونية بتواز مع توسيع دائرة المطبعين العرب والإقليميين كهدف مرحلي مما يؤدي إلى التخلص من الجامعة العربية ببعديها العروبي والقومي لصالح تكتل إقليمي شرق أوسطي فيتحول الكيان الصهيوني من دولة مارقة محتلة طارئة على المنطقة إلى دولة طبيعية من دول الشرق الأوسط تستطيع من خلال قوتها العسكرية والتكنولوجية والاقتصادية والدعم الاستراتيجي الدولي لها بأن تقود ذلك التحالف وتملي عليه خططه وآليات عمله وبرامجه المرتكزة على التنصل الكلي من الاستحقاقات الدولية المفروضة على الكيان الصهيوني فيما يخص القضية الفلسطينية وجعله صراعاً إنسانياً وليس صراعاً عربياً إسلامياً مع هذا الكيان المحتل ويصبح صراعا فلسطيناً صهيونياً.

لهذا بالضبط ولتلك الأسباب فإن هذا المشروع يتناقض تناقضاً كلياً مع مرتكزات الدولة الأردنية ببعدها القومي العروبي وأهداف الثورة العربية الكبرى التي انطلقت أساساً ضد سياسة التتريك والحفاظ على الهوية العربية القومية كرسالة وهدفاً استراتيجياً لوجود المملكة، والتي دائماً وأبداً تطالب بابقاء السمة السياسية والقومية والعروبية على هذا الصراع من خلال وقف الاضعاف الممنهج لدور الجامعة العربية، ومحاولات طمس ذلك الدور الذي وقف الاردن وفلسطين في مواجهته من خلال تكرار الدعوات إلى مؤسسات الجامعة العربية باتخاذ مواقف عربية واضحة من تطورات الصراع في المنطقة ومن المشاريع المطروحة والمتلاحقة، ذلك أن تغييب الجامعة العربية لصالح مشروع الأقلمة يتناقض كما ذكرنا مع رسالة الهاشميين التاريخية وأهداف الثورة العربية الكبرى.

شريط الأخبار مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس وظائف شاغرة في مستشفى الأمير حمزة مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين