اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أصحاب الصوت العالي!

أصحاب الصوت العالي!
أخبار البلد -  
اخبار البلد- كتب:د. عامر بني عامر
ظاهرة الصوت العالي أضحت ككرة الثلج تكبر كل يوم أكثر مما سبقه، اليوم أصبح لهذه الظاهرة فئة تمتهنها كأداة يعبرون بها عن قوتهم ومدى قدرتهم على اقناع الآخر من جهة، ووسيلة لإخضاع الآخرين لرأيهم ووجهة نظرهم من جهةٍ أخرى.
هذه الفئة أصبح منهم من يتصدرون المشهد في كافة القضايا والمواقف والمنعطفات وكأنهم هم أنفسهم من يعرفون ما لا يعرفه غيرهم، ويقدمون هذه المعرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي كأنها كلام محرم عليه التحريف، والأهم أن معظمهم لا يتقبل أي رأي مخالف لرأيهم ويتمسكون بما يطرحونه حتى لو ثبت عكس ذلك.

السلوكيات التي مارستها تلك الفئة أدت بشكل مباشر وغير مباشر إلى توسيع جغرافية الأغلبية الصامتة التي للأسف باتت صامتة أكثر مما كانت عليه سيما أنهم أجبروا على الإنصات لتلك الأصوات العالية واستقبال المعلومات من الحناجر القوية صوتاً.

تتجلى خطورة هذه الظاهرة بأنها تحاول أن تفرض قيما جديدة غير معهودة في المجتمع الأردني، تقوم هذه القيم على أن صاحب الصوت العالي دوماً على حق ويجب أن يستمع وينصت له الجميع دون مقاطعة أو إبداء رأي، مستغلين بذلك أفواههم ذات الصوت الرنّان، ليكونوا هم الرسل الأوصياء على الرأي العام دون السماح للآخر أن يطرح فكراً أو تعليقاً في أي قضية رأي عام، ولكننا نعلم جميعاً أن خلف تلك الحناجر ضعفا واضحا في نضوجهم الفكري بمعظم الأحيان، وهو ما يمكن التعبير عنه بأنه «عنفٌ لفظي» يمارسونه تجاه الآخرين الذين يتجنبون الدخول في نقاش تكون الأصوات فيه مرتفعة.

في العديد من المواقف أثبتت هذه الفئة قلة تأثيرها الفكري وفاعلية منطقها وضعف حجمها، وأن صوتهم العالي لم يكن الوسيلة المناسبة لإجبار الأغلبية الصامتة أن يسيروا وراء مواقفهم وآرائهم، إلا أننا وفي ذات السياق نتخوف من أن يكون لهذه الفئة الحظوة الأكبر في قضايا الرأي العام بالتالي يمكن أن يساهم ذلك في أضعاف المشاركة السياسية وبروز ظاهرة تحكم الأقلية في الأغلبية وهذا المؤشر خطير جداً على منظومة القيم المجتمعية الأردنية.

اليوم ينبغي علينا جميعاً أن نتصدى لهذه الفئة وأن يكون هناك صوت ورأي مسموع للأغلبية الصامتة، بدءاً من مشاركتها في الأنشطة والفعاليات الوطنية والشعبية بشكل عام والانتخابات بشكل خاص، وإعادة بلورة معايير المشاركة لتنسجم مع المتطلبات والاستحقاقات الوطنية، ولا بد على فئة الأغلبية الصامتة أن تتخلى عن صمتها وتطلق العنان لحناجرها الوطنية أن تصدح في قضايانا الوطنية وخصوصاً على وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى الأغلبية الصامتة أن تكون نوعية في طرحها ومناقشاتها وأن تراعي تقديم الحلول للمشكلات لا الحديث عنها فقط.


شريط الأخبار الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق أسعار الذهب في السوق المحلية "الأشغال" تُطبق نظام "تراسل 2" للمراسلات الحكومية الإلكترونية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل إيداع متهم بقتل ابنته وأقارب طليقته مستشفى الأمراض النفسية مَنْ يَضْبُط فَوضى الإفصاحات المالية في بورصة عمّان ؟ الجوهر أم الشكل ؟ مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة السفارة الأميركية تحذر رعاياها فـي الأردن للمرة الثانية .. الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دائرة الاستهداف أجواء معتدلة حتى الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء تحذير غير عادي من واشنطن: خزنوا الماء والطعام واستعدوا للتصعيد إصابة 7 أشخاص إثر انهيار سقف منزل في بلدة الكفير شمالي جرش دقائق مع الحمير تخفف القلق والاكتئاب وتحسن المزاج وفيات الأحد .20 / 9 / 2026 الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات