أصحاب الصوت العالي!

أصحاب الصوت العالي!
أخبار البلد -  
اخبار البلد- كتب:د. عامر بني عامر
ظاهرة الصوت العالي أضحت ككرة الثلج تكبر كل يوم أكثر مما سبقه، اليوم أصبح لهذه الظاهرة فئة تمتهنها كأداة يعبرون بها عن قوتهم ومدى قدرتهم على اقناع الآخر من جهة، ووسيلة لإخضاع الآخرين لرأيهم ووجهة نظرهم من جهةٍ أخرى.
هذه الفئة أصبح منهم من يتصدرون المشهد في كافة القضايا والمواقف والمنعطفات وكأنهم هم أنفسهم من يعرفون ما لا يعرفه غيرهم، ويقدمون هذه المعرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي كأنها كلام محرم عليه التحريف، والأهم أن معظمهم لا يتقبل أي رأي مخالف لرأيهم ويتمسكون بما يطرحونه حتى لو ثبت عكس ذلك.

السلوكيات التي مارستها تلك الفئة أدت بشكل مباشر وغير مباشر إلى توسيع جغرافية الأغلبية الصامتة التي للأسف باتت صامتة أكثر مما كانت عليه سيما أنهم أجبروا على الإنصات لتلك الأصوات العالية واستقبال المعلومات من الحناجر القوية صوتاً.

تتجلى خطورة هذه الظاهرة بأنها تحاول أن تفرض قيما جديدة غير معهودة في المجتمع الأردني، تقوم هذه القيم على أن صاحب الصوت العالي دوماً على حق ويجب أن يستمع وينصت له الجميع دون مقاطعة أو إبداء رأي، مستغلين بذلك أفواههم ذات الصوت الرنّان، ليكونوا هم الرسل الأوصياء على الرأي العام دون السماح للآخر أن يطرح فكراً أو تعليقاً في أي قضية رأي عام، ولكننا نعلم جميعاً أن خلف تلك الحناجر ضعفا واضحا في نضوجهم الفكري بمعظم الأحيان، وهو ما يمكن التعبير عنه بأنه «عنفٌ لفظي» يمارسونه تجاه الآخرين الذين يتجنبون الدخول في نقاش تكون الأصوات فيه مرتفعة.

في العديد من المواقف أثبتت هذه الفئة قلة تأثيرها الفكري وفاعلية منطقها وضعف حجمها، وأن صوتهم العالي لم يكن الوسيلة المناسبة لإجبار الأغلبية الصامتة أن يسيروا وراء مواقفهم وآرائهم، إلا أننا وفي ذات السياق نتخوف من أن يكون لهذه الفئة الحظوة الأكبر في قضايا الرأي العام بالتالي يمكن أن يساهم ذلك في أضعاف المشاركة السياسية وبروز ظاهرة تحكم الأقلية في الأغلبية وهذا المؤشر خطير جداً على منظومة القيم المجتمعية الأردنية.

اليوم ينبغي علينا جميعاً أن نتصدى لهذه الفئة وأن يكون هناك صوت ورأي مسموع للأغلبية الصامتة، بدءاً من مشاركتها في الأنشطة والفعاليات الوطنية والشعبية بشكل عام والانتخابات بشكل خاص، وإعادة بلورة معايير المشاركة لتنسجم مع المتطلبات والاستحقاقات الوطنية، ولا بد على فئة الأغلبية الصامتة أن تتخلى عن صمتها وتطلق العنان لحناجرها الوطنية أن تصدح في قضايانا الوطنية وخصوصاً على وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى الأغلبية الصامتة أن تكون نوعية في طرحها ومناقشاتها وأن تراعي تقديم الحلول للمشكلات لا الحديث عنها فقط.


شريط الأخبار تصريحات مرتقبة لرئيس الوزراء حول قانون الضمان المعدل من هو طبيب الفقراء الذي التقاه الملك في قصر الحسينية؟ تقسيم الأدوار الحربية بين واشنطن وتل أبيب ضد إيران.. رسالة طهران: أي حرب ستكون بلا حدود تمديد فترة استبانة قياس آراء موظفي القطاع العام حول دوام الـ4 أيام لقاء مرتقب بين وزيري النقل الأردني والسوري لبحث ملف الشاحنات مجلس النواب يُقر 12 مادة بمشروع قانون عقود التأمين النائب الرواضية يسأل الحكومة عن خسائر الضمان في فندق "كراون بلازا" الضامنون العرب للتأمين تدعو لاجتماع غير عادي والهدف رفع رأس مال الشركة وتعديل نظامها الأساسي بعد إحداثيات الخرائط العراقية.. الأردن يعلن دعم سيادة الكويت على جميع أراضيها ومناطقها البحرية مدير الأمراض الصدرية وصحة الوافدين المعايعة حول فحوصات مرض السل والإجراءات المتبعة مدير الأمراض الصدرية وصحة الوافدين المعايعة في حوار حول فحوصات مرض السل والإجراءات المتبعة وثائق سرية تكشف شبكة تخزين إبستين لأدلة الجرائم إعلان نتائج طلبات إساءة الاختيار والانتقال لطلبة الدورة التكميلية اليوم الفراية يفتتح مكتب الخدمة المستعجلة في دائرة الأحوال المدنية والجوازات صالح العرموطي .. نقطة نظام، أخذ من اسمه النصيب فصلح قلبه وعكس صورة صالح بصلاحه منذ أبصر النور في قرية منجا الزميل عصام مبيضين الف الحمد لله على السلامة أخبار البلد تكشف عن خطة وزارة الاوقاف وبرامجها في شهر رمضان المبارك مجلس الإفتاء يقدر زكاة الفطر للفرد بـ 180 قرشا ارتفاع أسعار الذهب الاثنين.. 104.40 دينار سعر غرام عيار 21. جامعة قرب لاس فيغاس تستعين بممثلين لتعليم طلاب الطب التعامل مع المرضى