اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المواطن و”آذان الحيطان”

المواطن و”آذان الحيطان”
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

الخوف والتحسب من مكونات المواطن الأردني، فهو دائما مرتاب ومتشكك تجاه أي شخص يحمل ورقة وقلما أو كاميرا، وهذا يرجع الى أسباب كثيرة، وقديمة، لها علاقة بالمرحلة العرفية، وخشية المواطن من التورط في أي تبعات تنجم عن تصريحه برأيه تجاه أي مسألة لها علاقة بالحكومة وقوانينها وإجراءاتها.
ويبدو ذلك واضحا، أيضا، في إحجام المواطن العادي عن الترحيب بفكرة الانتخابات، أي انتخابات، فهو يعتبرها "مسرحية” هزلية لا فائدة من ورائها! وهو يشبه أيضاً إحجامه قبل ذلك عن الانخراط في الأحزاب أو الجمعيات المختلفة، فهو لم يلمس حتى الآن ما يؤكد له أن ثمة ديمقراطية حقيقية تكفل له حرية الرأي.
بل ربما لمس ما هو خلاف ذلك.
وأغلب المشتغلين الآن بالسياسة والنقابات والرأي العام هم فلول الأحزاب التي كانت تمارس هذا العمل قبل عام 1989، أما المواطن الذي كان نائيا بنفسه عن ذلك، الذي تحكمه اعتبارات (آذان الحيطان) و(حط راسك بين هالروس) فما يزال نائيا، يتجنب قدر الإمكان (وجع الراس) الذي قد يصيبه جراء الانخراط في العمل العام أو حتى التعليق برأيه على أي مسألة لها علاقة بهذا الشأن.
ولم يصل لجموع الناس، تلك التي تسميها النخبة بـ(الدهماء) أو (العامة) أن تغييرا حدث، أو أن انفراجا ما في هذه المساحة بات ممكنا، فالذي يحدث في طبقات المجتمع العليا (السياسة والإعلام ورأس المال) لا يصل للمواطن، وليست لديه أي فكرة عنه، وهو أصلا غير معني به… وأعتقد أن ذلك من حسن طالعه وإلا لو فهم المواطن ما يجري في صفوف هذه الطبقات لازدادت نسبة الوفيات بالجلطة أو بالحسرة!
لذلك فالمواطن لم يحدث لديه أي تغيير جذري منذ التحول الديمقراطي، فهذا التحول صدر عن نخبة سياسية وتلقته نخبة أخرى اجتماعية، ولم ينعكس بأي شكل على حياة الناس الذين زهدوا منذ زمن طويل في التدخل بالشأن العام، وبقوا على تحسبهم وارتيابهم من أي شخص قادم من خارج صفوفهم، فإذا طرق الباب موظف حكومي فهذا نذير رعب، وهذا ما تلمسه غالباً في الاستطلاعات التي تطرق الأبواب أو عملية إحصاء السكان!
لهذا فالصحفي وحامل الاستبيانات وموظف المساحة يثيرون ارتياب المواطن الذي يعتقد بمجرد رؤيتهم أنهم إما يستدرجونه لشتم الحكومة، أو أنهم يخططون لشق شارع جديد وأن بيته سيذهب في الشارع.
تماماً مثلما كان سائدا في السبعينيات أن أي شخص أشقر يتجول في حي شعبي هو موظف إعانات دولية يتراكض الفقراء باتجاهه!
ولك أن تسأل كم عدد المواطنين الذين يعرفون أن الصحف ليست دوائر حكومية؟!
وإذا عرفوا ذلك فلن يطمئنوا لك، وإن اطمأنوا فهم يؤثرون السكوت والفوز بالسلامة متكئين على يأسهم التاريخي ورعبهم الموروث: مين أنا حتى أحكي؟ وعلى مين.. ع الحكومة؟!
حتى ولو كان موضوع تحقيقك عن المباعدة بين الأحمال والصحة الإنجابية.
شريط الأخبار الحرائق تلتهم 800 دونم من حقول الحبوب والزيتون في بيرين استبعاد إبراهيم صبرة من تشكيلة "النشامى" بسبب الإصابة المتورطون باختلاسات "المالية" ممنوعون من السفر وما زالوا داخل البلاد انخفاض جديد لأسعار الذهب محليا في التسعيرة الرابعة سرقة محتويات 20 مركبة في منطقة الحي الشرقي بإربد إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموتريتش "العمل" ترد على "كبر حجم وفدها" في مؤتمر دولي شقيق الزميل المرحوم جهاد ابو بيدر في ذمة الله ضريبة الدخل: تطوير الخدمات الضريبية إلكترونيا في الزرقاء لتعزيز سرعة الإنجاز المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله