تفجير مصنع حليب جورستان

تفجير مصنع حليب جورستان
أخبار البلد -   اخبار البلد - الدكتور قاسم النعواشي

عندما يصل الأمر إلى الإعتداء على حليب الأطفال فلن نتوقع أن يحدث إلا الأسوأ! فبعد أن ألقي عمال جمهورية جورستان وراء القضبان بتهمة إحراق مصنع حليب الأطفال، بينما الكل يعرف أن من تلوثت يده بالإعتداء على المال العام وعلى عقول الأجيال هو المدبر الحقيقي لهذا الفعل المخزي والمخالف لكل القوانين والإتفاقيات الدولية. بينما كان سكان جورستان يتمنون أن يتم التعامل مع الفاسدين بمثل هذا الحزم والجرأة والسرعة التي تم التعامل بها مع العمال.

فعندما تضع السلطة التنفيذية القانون تحت أقدامها، وتصبح السلطة القضائية أضحوكة بعد أن كان سكان الجمهورية يعتزون باستقلالية القضاء ونزاهته، فبدلا من أن يراجع القاضي القوانين الناظمة قبل إصدار الحكم فيحترم شرف المهنة والقسم والمبادئ والعلم والثقة التي حملها طوال السنين، أصبح يستند إلى التوجيهات التي تصل إليه من (الشارع) الذي يحظى باحترام (الشعب). فهل أصبحت السلطة القضائية أداة لتمرير مشاريع المؤامرات وتبرير فشل حكومة جورستان؟

فجروا المصنع، وضربوا العمال، وألقوا بهم في السجون، لماذا؟! هل لأنهم تحدثوا مرة عن رفضهم لبيع أجزاء من المصنع أو تبديلها؟ أم لأنهم كانوا يرغبون بتأسيس مركز وطني لتدريب العمال، فهذا المركز قد يشكل منافسة لمركز التدريب الذي تملكه إحدى سيدات أعمال جورستان؟ أم لأنهم رفضوا استيراد كتب مدرسية جاهزة لبناء جيل منزوع الصلة بوطنه ودينة وحضارته، كتب تهدم ولا تبني؟ أم لأنها كتب جاءت كجزء من صفقة تآمرية وتحقق مكاسب مالية لأحد التجار؟ أم لأنهم طالبوا بمحاسبة الفاسدين الذين يدعون باختفاء سجلات تضمن حقوق العمال ومئات الملايين التي اقتطعت من رواتبهم؟ أم لأن العمال يطيلون السجود في صلواتهم فظن الفاسدون أنهم يتلقون توجيهات من تنظيم ديني أو خارجي، فأطال العمال السجود كي يدعون على الفاسدين بالهلاك؟ فغاظهم ذلك؟

هل كل ذلك كي نرى آيات الله تتجسد فيهم؟.. وكأننا نرى (أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون)، (يذبحون أبناءهم..)، (إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين).

وفوق كل ذلك فقد فهم بعض المسؤولين في جورستان بأنه وكما الكمامات استخدمت للوقاية من كورونا، فإنهم يستطيعون إصدار قرارات لتكميم الأفواه وكسر الأقلام كي لا تنكشف فضائحهم ومؤامراتهم التي هي أشد فتكا من الكورونا.

هذا الواقع الذي أدخل جمهورية جورستان إلى غرفة الإنعاش يفرض على حاكم الجمهورية اتخاذ قرارات فورية تعيد الأمور إلى نصابها.. وإلا فقد تشهد جورستان تفجير بقية المصانع.. وتتزعزع ثقة الشعب بحاكمهم الرشيد، ويفقد السكان نعمة الأمن التي هي كل ما تملكه جورستان؟

(هذا الحلم رأيته الليلة الماضية) .

 
شريط الأخبار مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس وظائف شاغرة في مستشفى الأمير حمزة مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين