الحوار والتفاهمات الوطنية قبل الانتخابات

الحوار والتفاهمات الوطنية قبل الانتخابات
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

حسم الملك أمر الانتخابات النيابية بصدور ارادته الملكية بإجرائها، وسارعت الهيئة المستقلة لتحديد موعدها في العاشر من شهر تشرين الثاني(نوفمبر) المقبل، اي لم يعد يفصلنا عنها سوى ثلاثة أشهر.
الانتخابات البرلمانية بعد جائحة كورونا وما خلفته من ازمة اقتصادية رسالة تؤشر الى استقرار الدولة، وسعي محمود لإدامة السلطة التشريعية ودورها، والاهم – وهو الغائب وهو ما يريده الناس ويطمحون له- سلطة مستقلة للبرلمان، وترسيخ حقيقي لآليات العمل الديموقراطي في البلاد.
بدأت الهيئة المستقلة للانتخاب عملها بكل جدية، وكانت على أهبة الاستعداد، فباشرت عملها بحملات للتوعية والترويج، وهذا أول الغيث، وللإنصاف فان الهيئة المستقلة منذ تأسيسها ادت دورا مهما في تعزيز نزاهة الانتخابات وشفافيتها، وأوقفت العبث الذي تعرضت له سابقا.
حتى قُبيل موعد اجراء الانتخابات ستظل هناك اسئلة عن مصير الحكومة والبرلمان الحالي، فان حُلَّ البرلمان حكما ستستقيل الحكومة وستأتي حكومة جديدة، وستتعامل مع تحديات واستحقاقات متعددة ومختلفة.
البرلمان حتى وان لم يُحل فهو في حكم المعطل والمنتهي، وحتى في جائحة كورونا كان غائباً، والاضواء مسلطة على حكومة د. عمر الرزاز وهل ستبقى وتصمد وتستمر رغم العواصف التي تتعرض لها؟
وهذا يقود للسؤال الاكثر اهمية: هل ستغير الانتخابات البرلمانية المقبلة الواقع والمشهد الاردني، وهل ستكون الانتخابات نقطة تحول وانطلاق لتطويق الازمات الداخلية المتصاعدة، وهل سيستعيد مجلس النواب ثقة الشارع ولو جزئيا ومرحليا؟
أكثر ما يقلقني ان تجرى انتخابات نيابية ونعيد انتاج المشهد نفسه الذي نشكو منه، فتبقى الديموقراطية عرجاء من دون قواعد ثابتة، والتوازن بين السلطات مفقود، فما يسأله الناس هو: ما قيمة البرلمان إذا كان عديم الاثر، ولماذا ننتخب إذا كانت تجاربنا السابقة تفضي الى اختيار نواب يتسابقون لتحقيق مصالحهم الشخصية باستثناءات قليلة، ويعقدون صفقات مع الحكومة على حساب المجتمع؟
نقاش طويل حدث في السنوات الماضية عن مكامن الخلل، وسر تواضع تجربتنا البرلمانية، وكثيرون اعادوا السبب الرئيس لقانون الانتخاب، وعدم جدية الدولة في اصلاح الامر لتبقى السلطة التنفيذية صاحبة القول الفصل.
لا أخالف هذه الرؤية، واعتقد ان هناك تفاصيل كثيرة يجب ان تحسم في اروقة الدولة حتى تصبح الارادة السياسية حاسمة في انجاز تحول ديموقراطي بعد ثلاثة عقود على عودة الحياة النيابية عام 1989.
نعيش اليوم أزمة خانقة، والوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي صعب ومعقد، وتداعياته مرهقة، وفي الوقت ذاته لغة الحوار معطلة، والصراع والمكاسرة نهج يسود ويتعمق، والحريات العامة تتراجع وتواجه تحديات غير مسبوقة، والسؤال المطروح الآن: كيف نذهب في ظل هذه الاجواء لانتخابات، وماذا ستفرز، وهل مناخات الاحباط تشجع على الذهاب لصناديق الاقتراع، وماذا لو ارتفعت اصوات تدعو لمقاطعة الانتخابات؟
دائما أدعو لان تكون الانتخابات بمواعيد واستحقاق ثابت حتى لا تتحول للغز، ولكني اريد للانتخابات المقبلة ان تسهم في انتقالنا خطوة للأمام، وفي تثبيت دعائم البناء الديموقراطي، وليست كرنفالا واحتفالية لا تغير مداميك الواقع.
المطلوب الان وبشكل عاجل نزع صواعق كل الانفجارات المجتمعية، وازالة كل مظاهر الاحتقان بالشارع، والعودة الى حوار وطني منتج وملزم، واحترام قواعد العمل الديموقراطي، ووقف كل انتهاكات حقوق الإنسان وخروقاتها، وفتح الفضاء للعمل المدني والنقابي دون قيود، والبحث في مقاربات جديدة للإصلاح الاقتصادي والسياسي.
إذا لم نسابق الريح لإعادة بناء التفاهمات والتوافقات الوطنية فالانتخابات البرلمانية لن تحدث فرقا، وسنظل نراوح في المكان نفسه، والازمة تتناسل منها ازمات جديدة، ولكم في أزمة نقابة المعلمين نموذج وعبرة.
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء