اعطيتهم صوتي «لأنهم يخافون الله»!

اعطيتهم صوتي «لأنهم يخافون الله»!
أخبار البلد -  

كلمة السرّ في انتخابات المجلس التأسيسي التي تصدّر فيها «حزب النهضة» الاسلامي بتونس جاءت على لسان امرأة سئلت: لماذا اعطيت صوتك للاسلاميين؟ فقالت: «لانهم يخافون الله».

المرأة وفق ما ذكرت لا تنتمي لحزب النهضة ولم تكن متعاطفة معه من قبل لكنها بعد ان جرّبت الاحزاب الاخرى وخيبتها تجربة الحكم ابان عهد «بن علي» لم تجد امامها الا «املا» وحيدا.. وهو التصويت لهؤلاء الذين «يخافون الله» على حدّ تعبيرها.. وذلك اضعف الايمان.

حين سمعت كلمات المرأة التونسية شعرت بمزيج من السعادة والحزن، السعادة لان الوازع الديني في بلادنا العربية استعاد عافيته، رغم المحاولات التي مارستها بعض الانظمة الحاكمة «لتشويه» الاسلاميين «وحبس» الدين في قفص الخلاص الفردي والاستهلاك «الروحي»، ما يعني اننا امام حالة جديدة اصبح فيها الحضور الديني فاعلا ومنتجا، واستطاع فيها الناس ان ينتصروا لدينهم وان يستعيدوا تدينهم الصحيح وان يكافؤوا العاملين في حقله ويصوتوا لهم في الصناديق التي تحدد مستقبلهم.

اما مصدر الحزن فهو انني اخشى ان يخيّب اخواننا الاسلاميون آمال الناس التي علقوها عليهم، وألا يفهموا ما يريده الجمهور منهم، وان تأخذهم سكرة السلطة والنفوذ وصراعات المصالح والكراسي فينقلبوا على مبادئهم، ويبددوا ثقة المتعاطفين معهم، والخاسر - عندئذ - ليس هم فقط، وانما المشروع الاسلامي الذي «حملهم» للناس، وكذلك الاوطان التي راهنت على صدقيتهم واعتبرتهم «فرصتها» الاخيرة للتغيير.. ودليلها نحو حكم عادل، ومسؤولين «يخافون الله» كما ذكرت تلك المرأة التونسية.

لا يستطيع احد ان يتجاهل «حضور» الدين في الثورات العربية وفي ميادين الاحتجاج التي اصبحت «شاهدا» على وعي الناس واحقية مطالبهم، كما لا يمكن لنا ان نتجاهل صعود نجم الاسلاميين وما يعنيه ذلك من رغبة لدى الانسان العربي في استعادة دور الدين بعد ان اثبتت تجارب الاخرين «يساريين او قوميين او عسكريين» فشلها وعدم قدرتها على ممارسة الحاكمية الرشيدة، ولعل ما يحدث في تونس وفي مصر وليبيا من انتصارات سياسية وللصوت الاسلامي ومن تعاطف وتاييد لحركات الاسلام السياسي، يضعنا امام حقائق طالما حاولنا التغطية عليها اوحذفها من مخيلة الناس ومن الواقع ايضا. مفادها ان اشواق الناس للاسلام ولدعاته ولو لمجرد التجربة لا يمكن استئصالها، وبالتالي فان ما تعبر عنه الانتخابات - متى كانت نزيهة- من انحياز للاسلاميين ما هو الا دليل على ان الحل الاسلامي في مجتمعاتنا العربية اصبح مطلوبا وهو بحاجة لمن يحسن تقديمه للناس، ويتعامل معه بفهم صحيح واخلاص بعيدا عن خطاب الطائفة واحتكار الحقيقة والاستغراق في الشكليات الدينية على حساب المقاصد الكبرى وحاجات القصر وضروراته.

باختصار، الحكم الذي يريده الناس اليوم بعد ثوراتهم التي قلبت كل الموازين القديمة هو الحكم القائم على «العدل» وهذا لا يستطيع ان ينهض به الا رجال يخافون الله سواء اكانوا يعملون في حقل الاسلام السياسي ام في غيره من حقول الايمان بالانسان والاوطان.. ولان هذه الحقول الاخيرة قد جربت او كادت للاسف فان فرصة الاسلام السياسي واصحابه تبدو اليوم اكبر مما نتوقع.. وقد جاء الاستهلال من تونس.. وسيمتد لا ريب لبلدان اخرى ما زالت تنتظر صناديق الاقتراع.
شريط الأخبار تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن