اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اعطيتهم صوتي «لأنهم يخافون الله»!

اعطيتهم صوتي «لأنهم يخافون الله»!
أخبار البلد -  

كلمة السرّ في انتخابات المجلس التأسيسي التي تصدّر فيها «حزب النهضة» الاسلامي بتونس جاءت على لسان امرأة سئلت: لماذا اعطيت صوتك للاسلاميين؟ فقالت: «لانهم يخافون الله».

المرأة وفق ما ذكرت لا تنتمي لحزب النهضة ولم تكن متعاطفة معه من قبل لكنها بعد ان جرّبت الاحزاب الاخرى وخيبتها تجربة الحكم ابان عهد «بن علي» لم تجد امامها الا «املا» وحيدا.. وهو التصويت لهؤلاء الذين «يخافون الله» على حدّ تعبيرها.. وذلك اضعف الايمان.

حين سمعت كلمات المرأة التونسية شعرت بمزيج من السعادة والحزن، السعادة لان الوازع الديني في بلادنا العربية استعاد عافيته، رغم المحاولات التي مارستها بعض الانظمة الحاكمة «لتشويه» الاسلاميين «وحبس» الدين في قفص الخلاص الفردي والاستهلاك «الروحي»، ما يعني اننا امام حالة جديدة اصبح فيها الحضور الديني فاعلا ومنتجا، واستطاع فيها الناس ان ينتصروا لدينهم وان يستعيدوا تدينهم الصحيح وان يكافؤوا العاملين في حقله ويصوتوا لهم في الصناديق التي تحدد مستقبلهم.

اما مصدر الحزن فهو انني اخشى ان يخيّب اخواننا الاسلاميون آمال الناس التي علقوها عليهم، وألا يفهموا ما يريده الجمهور منهم، وان تأخذهم سكرة السلطة والنفوذ وصراعات المصالح والكراسي فينقلبوا على مبادئهم، ويبددوا ثقة المتعاطفين معهم، والخاسر - عندئذ - ليس هم فقط، وانما المشروع الاسلامي الذي «حملهم» للناس، وكذلك الاوطان التي راهنت على صدقيتهم واعتبرتهم «فرصتها» الاخيرة للتغيير.. ودليلها نحو حكم عادل، ومسؤولين «يخافون الله» كما ذكرت تلك المرأة التونسية.

لا يستطيع احد ان يتجاهل «حضور» الدين في الثورات العربية وفي ميادين الاحتجاج التي اصبحت «شاهدا» على وعي الناس واحقية مطالبهم، كما لا يمكن لنا ان نتجاهل صعود نجم الاسلاميين وما يعنيه ذلك من رغبة لدى الانسان العربي في استعادة دور الدين بعد ان اثبتت تجارب الاخرين «يساريين او قوميين او عسكريين» فشلها وعدم قدرتها على ممارسة الحاكمية الرشيدة، ولعل ما يحدث في تونس وفي مصر وليبيا من انتصارات سياسية وللصوت الاسلامي ومن تعاطف وتاييد لحركات الاسلام السياسي، يضعنا امام حقائق طالما حاولنا التغطية عليها اوحذفها من مخيلة الناس ومن الواقع ايضا. مفادها ان اشواق الناس للاسلام ولدعاته ولو لمجرد التجربة لا يمكن استئصالها، وبالتالي فان ما تعبر عنه الانتخابات - متى كانت نزيهة- من انحياز للاسلاميين ما هو الا دليل على ان الحل الاسلامي في مجتمعاتنا العربية اصبح مطلوبا وهو بحاجة لمن يحسن تقديمه للناس، ويتعامل معه بفهم صحيح واخلاص بعيدا عن خطاب الطائفة واحتكار الحقيقة والاستغراق في الشكليات الدينية على حساب المقاصد الكبرى وحاجات القصر وضروراته.

باختصار، الحكم الذي يريده الناس اليوم بعد ثوراتهم التي قلبت كل الموازين القديمة هو الحكم القائم على «العدل» وهذا لا يستطيع ان ينهض به الا رجال يخافون الله سواء اكانوا يعملون في حقل الاسلام السياسي ام في غيره من حقول الايمان بالانسان والاوطان.. ولان هذه الحقول الاخيرة قد جربت او كادت للاسف فان فرصة الاسلام السياسي واصحابه تبدو اليوم اكبر مما نتوقع.. وقد جاء الاستهلال من تونس.. وسيمتد لا ريب لبلدان اخرى ما زالت تنتظر صناديق الاقتراع.
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر