اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خطوة الضم آتية... ماذا بعد؟!

خطوة الضم آتية... ماذا بعد؟!
أخبار البلد -  

من الصعب ان نتوقع تراجع دولة الاحتلال عن قرارها بضم أجزاء واسعة من أراضي الضفة الغربية، فتنفيذ الضم بالنسبة لإسرائيل مسألة وقت فقط. وتشير تصريحات قيادات الكيان الصهيوني إلى أن نية الضم لازالت قائمة.

خطوة الضم ما هي الا تتويج لمحاولة شرعنة إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية من استعمار للأراضي وبناء للمستعمرات ونقل المستعمرين اليهود اليها وشق الطرق ومصادرة الأراضي على مدار اكثر من خمسين عاما نفذتها الحكومات الإسرائيلية المتتالية.

وهناك عدد من المتغيرات التي ترجح إقدام إسرائيل على ضم مناطق في الضفة الغربية خلال الفترة القريبة القادمة، يأتي على رأسها وجود الرئيس (ترامب) في السلطة، وعدم اليقين من إمكانية انتخابه لدورة إنتخابية ثانية. ويعتبر التقارب الواضح في علاقة إسرائيل مع عدد من الدول العربية في الآونة الأخيرة من بين العوامل المشجعة لإسرائيل للمضي قدما لتنفيذ مخطط الضم. كما أن انتشار فيروس كورونا بشكل ملفت في أوساط الفلسطينيين في الضفة الغربية يعتبر من بين العوامل المشجعة لإسرائيل لاستكمال مخطط الضم. فانتشار الفيروس من شأنه أن يحد من ردود الأفعال الفلسطينية الغاضبة تجاه تنفيذ الضم.

وعلى الرغم من رفض معظم دول العالم لخطوة الضم الإسرائيلية، وعلى رأسها دول غربية كبرى حليفة لإسرائيل، كالمانيا وإنجلترا، وتهديدها باتخاذ إجراءات شديدة في مقاطعة إسرائيل، في حال تنفيذ تلك الخطوة، الا أنه من المستبعد أن تقدم تلك الدول على اتخاذ إجراءات صارمة أو حاسمة بحق إسرائيل. فهذه الدول لم تقدم يوما على اتخاذ مثل تلك الإجراءات ضد إسرائيل من قبل، رغم انتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية طوال سنوات سابقة.

من المرجح أن تقدم إسرائيل على تنفيذ خطة الضم بشكل متدرج. فطالما اتبعت إسرائيل سياسة التدرج والعمل على مراحل لتحقيق أهدافها. فقبل (بن غوريون) بخطة لجنة بيل للتقسيم عام ١٩٣٧، معتبراً التقسيم خطوة مهمة في سبيل تحقيق الهدف الصهيوني. كما أن الحركة الصهيونية نجحت بشكل متدرج في تغيير الواقع الديمغرافي في فلسطين، عبر استعمار الأرض وتكثيف الهجرة الصهيونية وطرد السكان الفلسطينيين بالقوة ما بين عامي ١٩٠٧-١٩٤٧. ونجح الاحتلال الإسرائيلي منذ عام ١٩٦٧ وعلى مدار سنوات طويلة وبشكل متدرج في خلق واقع مختلف في أراضي الضفة الغربية من خلال تشييد المستعمرات وتوسيعها وإقامة الطرق الواصلة بينها وزيادة عدد مستعمريها. واليوم تسعى إسرائيل لضم نصف أراضي الضفة الغربية والتي يسكنها أكثر من ثلاثة أرباع مليون مستعمر يهودي.

وانتقت إسرائيل الجزء المتعلق بالضم من خطة صفقة القرن التي وضعها فريق الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب)، بينما تستبعد إسرائيل أجزائها الأخرى. فرفض (بنيامين نتنياهو) رئيس الوزراء الإسرائيلي طرح موضوع قيام الدولة الفلسطينية على الأراضي المتبقية بعد الضم للتصويت في الكنيست. ويريد (نتنياهو) أن يحصد المكاسب المترتبة على عملية الضم لإسرائيل، دون تخليه عن المكاسب التي جنتها إسرائيل كنتيجة لتوقيعها على إتفاق أوسلو. فإسرائيل تفضل بقاء الوضع السياسي والاقتصادي والأمني على ما هو عليه في الضفة الغربية، والذي أرساه إتفاق أوسلو منذ عام ١٩٩٣. يأتي ذلك على الرغم من أن تنفيذ إسرائيل لخطوة الضم ينسف إتفاق أوسلو من أساسه. فمخطط الضم يجعل إسرائيل تحسم منفردة القضايا التفاوضية الرئيسية المؤجله التي اطلق عليها الاتفاق مصطلح "قضايا الوضع النهائي"

ورغم أن إسرائيل تسيطر أمنيًاً على كامل أراضي الضفة الغربية، كما تسيطر بشكل مطلق على أكثر من ٦١٪؜ من أراضيها، وذلك حسب ما نص عليه إتفاق أوسلو، الا أن خطوة الضم تغيير من الطبيعة القانونية للأراضي التي ستقوم بضمها. فسيطرة إسرائيل المطلقة على معظم مساحة الضفة الغربية تعتبر سيطرة مؤقته لحين البت في مصيرها من خلال المفاوضات، وذلك استنادا الى ما جاء في إتفاق أوسلو. الا أن قرار الضم يحول جميع تلك الأراضي الفلسطينية التي ستعلن إسرائيل عن ضمها إلى أراض إسرائيلية وبشكل دائم، مثلها مثل تلك الاراضي التي احتلتها عام ١٩٤٨.

وتتطلع إسرائيل لضم حوالي نصف أرض الضفة الغربية. فيقتطع جدار العزل العنصري، الذي شيدته إسرائيل ما بين عامي ٢٠٠٢-٢٠١٢، حوالي ١٣٪؜ من مجمل مساحة الضفة الغربية، وضمها عملياً لإسرائيل. ويمتد غور الأردن، الذي تسعى إسرائيل لضم ٨٨٪؜ من مساحته، على حوالي ١٧٪؜ من مجمل مساحة الضفة الغربية. وتسيطر إسرائيل عملياً وبشكل كامل على معظم مساحة الغور، وطالبت مرارا خلال مفاوضاتها مع الفلسطينيين باستئجاره. ولا تقل مساحة المستوطنات المقامة خارج حدود جدار العزل والأراضي التابعة لها أو تقع ضمن نطاقها والطرق العملاقة التي تصل بينها إلى حوالي ٢٠٪؜ من مجمل مساحة الضفة الغربي.

ويمكن لحكومة الاحتلال أن تقدم على ضم أي جزء تريده من أراضي الغير، دون العودة للكنيست للتصديق على ذلك. الا أن إسرائيل لا تستطيع التنازل عن أي قطعة أرض ضمتها إلى أرض إسرائيل، الا بموافقة ثلثي أعضاء الكنيست، وموافقة شعبية تأتي في استفتاء عام، وذلك حسب القانون الإسرائيلي. إن ذلك يجعل من الصعب على أي حكومة إسرائيلية التنازل عن أي جزء يقع ضمن نطاق أراضي دولة إسرائيل، لأنه لا بد من التصديق على ذلك قبل قبل البرلمان والشعب أيضا.

من الممكن لخطوة الضم أن تجلب مصاعب عديدة لإسرائيل. فخطوة الضم قد توحد الفلسطينيين بعد أكثر من عشر سنوات من الانقسام الذي أطرب أعداءهم. كما أن الضم قد يحفز الفلسطينيين للانقلاب على إتفاق أوسلو بكامل تفاصيله، ووقف أي تعاون بين السلطة وإسرائيل، وهو ما سوف يضر بمصالح إسرائيل، ويغير معطيات اللعبة في الضفة الغربية.

كما قد يؤدي الضم إلى ظهور أدوات مقاومة جديدة لمواجهة الاحتلال، بعد أن أثبتت أدوات الفلسطينيين التقليدية عدم فعاليتها. والضم قد يولد مزيدا من التعاطف الدولي مع الفلسطينيين، والذي قد يؤدي في مرحلة من المراحل إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل دول كبرى، الأمر الذي سيضر بالهدف الصهيوني.

 
شريط الأخبار وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين