رمضان الرواشده
یبذل جلالة الملك عبدالله الثاني جھدا استثنائیا في توظیف كل طاقاتھ وعلاقاتھ الاستراتیجیة السیاسیة بصانعي
القرار في روسیا وأوروبا وأمیركا من أجل إحباط مخطط الیمین الاسرائیلي الذي یقوده رئیس الوزراء بنیامین
نتانیاھو لضم الاغوار ومناطق من الضفة الغربیة إلى السیادة الإسرائیلیة وفق تعھدات أعلنھا اثناء حملتھ الانتخابیة
.
الأخیرة
والأردن بقیادة الملك یقف إلى جانب الشعب والقیادة الفلسطینیة لصد ھذا العدوان الإسرائیلي على الشعب
.الفلسطیني، والذي یمس أیضا السیادة الأردنیة والمصالح الوطنیة العلیا للاردن
فخلال الأسابیع الماضیة خاطب الملك، مباشرة، رؤساء لجان مھمة في الكونغرس الأمیركي بشقیة الشیوخ
والنواب ضاغطا بكل قوتھ لإقناعھم برفض عملیة ضم الأغوار والأراضي الفلسطینیة وقد نجح جلالتھ في حشد
عدد كبیر من المشرعین الأمیركیین إلى جانب الموقف الأردني.
وقد وقع مشروعون أمیركیون على مذكرة تؤكد
.أن مثل ھذه الخطوة ستقوض عملیة السلام والحل المنشود الذي یؤدي إلى استقرار المنطقة
روسیا تقف إلى جانب الموقف الأردني وكذلك دول مھمة في الاتحاد الأوروبي وآخرھا زیارة وزیر الخارجیة
الألماني إلى إسرائیل والأردن والتي أعلن فیھا عن رفض بلاده للمخطط الإسرائیلي، وھذا موقف یكاد یكون علیھ
اتفاق كبیر بین دول أوروبا وغیرھا من الدول المؤیدة للطرح الأردني بضرورة حل القضیة الفلسطینیة على أساس
.
حل الدولتین واقامة دولة فلسطینیة وعاصمتھا القدس
عربیا تلقى الملك اتصالات مؤیده لموقفھ من ملك البحرین الملك حمد ومن ولي عھد أبو ظبي الشیخ محمد بن زاید
كما أن الموقف المصري مؤید للموقف الاردني كما عبر عنھ وزیر خارجیتھا في اتصالاتھ مع وزیر الخارجیة
.
الأردني أیمن الصفدي
أردنیا ھناك اجماع وطني من الأحزاب السیاسیة بكل تلاوینھا ومن النقابات المھنیة ومن الفعالیات الشعبیة في
المحافظات والمخیمات على رفض المخطط الإسرائیلي نظرا لخطورتھ على السیادة الأردنیة وعلى شكل الدولة
الفلسطینیة المستقبلیة وسیادتھا على ھذه المناطق، ولأنھ مخطط یؤدي إلى تقویض الحل المنشود سلمیا للقضیة
.
الفلسطینیة ویدخل المنطقة في تعقیدات كثیرة وحالة من عدم الاستقرار السیاسي
من یطالع الصحافة الإسرائیلیة یجد أن ھنالك انقساما حول ھذا المخطط بین رافض لھ من بعض الشخصیات
الأمنیة الحالیة والسابقة التي ترى فیھ ضررا كبیرا على معاھدة السلام الموقعة بین الأردن وإسرائیل وبین مؤید لھ
خاصة من قوى الیمین الصھیوني وتعبیراتھ مثل صحف"إسرائیل ھایوم» التي تشن ھجوما على الملك والأردن
.
ومن المعروف أنھا مؤیدة لنتانیاھو
ّ للأردن مكانة دولیة خاصة، صنعھا المغفور لھ الملك الحسین طیب الله ثراه، وأكد علیھا وعززھا بشكل قوي الملك
عبدالله الثاني بحیث غدت شبكة علاقاتھ الدبلوماسیة والسیاسیة القویة بمثابھ حائط صد لكل ما یضر المصالح
الأردنیة العلیا ویستثمرھا الملك في دعم القیادة والشعب الفلسطیني المتضرر الاول من كل مخططات الیمین
.
الصھیوني
للأردن أدواتھ الاخرى التي لم یستعملھا بعد والتھدید الإسرائیلي لا یخیفنا أبدا فاللحمة بین القائد والجیش والشعب
.قویة وعلى صخرتھا تتحطم كل المؤامرات