عن «الحملة على الفساد».. وما بعدها

عن «الحملة على الفساد».. وما بعدها
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
أفهم أن يثير المتضررون من «الحملة على الفساد» جلبة سياسية وإعلامية واجتماعية صاخبة، فأموالهم (أموالنا بالأحرى) مهدد بالاقتطاع والانتقاص، ولديهم من «المؤلّفة جيوبهم» جيوش من «الذباب» و»الدبابير» الالكترونية، التي غالباً ما تتغطى بلقب «صحفي» أو «إعلامي»...البعض يفضل الحديث عن «المتهربين ضريبياً»، وأن أفضل الحديث عن «الحرب على الفساد» باعتبار أن طينة هذا الجرم من عجينة ذاك.
لكنني لا أفهم، لماذا تنبري فئات وشرائح من مجتمعنا للدفاع عن الفاسدين من «أبنائها البررة»، لكأننا قوم نكره الفساد والفاسدين فقط إن كانوا من خارج «الدائرة الضيقة» لأقاربنا وأنسبائنا وأبناء حيّنا وحمولتنا وطائفتنا وعائلتنا...إن اعتمدنا هذه المسطرة في إدارة حربنا على الفساد، لن يكون بوسعنا القبض على فاسد واحد، أو استرداد قرش من الأموال المنهوبة.
وتحزنني في بعض الأحيان دعوات يطالب أصحابها بالقبض على فاسدي مختلف الشرائح والفئات الأخرى كشرط مسبق للتسامح والتساهل في استهداف الفاسدين من بيئتهم الاجتماعية، ببساطة لأنها تذكرني بالقاعدة السخيفة التي حكمت لبنان منذ استقلاله، وكانت السبب في خرابه: «6 و6 مكرر»، التي تكرس المحاصصة الطائفية في التعيينات كما في قوائم المطلوب القبض عليهم أو الإفراج عنهم، سواء بسواء.
على أنني أتفهم الظروف التي تحيط بمناخات الشك والريبة التي تحيط بـ»الحملة على الفساد»، فهي مستحقة، وتأخرت كثيراً، ليس مع هذه الحكومة فحسب، بل ومن سبقتها من حكومات...أتفهم الخشية من «موسمية» و»انتقائية» «ونفاد صبر» الحكومات في متابعة هذا الملف...فثمة إرث من «قلة الإفصاح والشفافية» وأرشيف متراكم من القضايا الناضحة بروائح الفساد التي تزكم الأنوف، التي فتحت وأغلقت، من دون أن نعرف لماذا فتحت وكيف أغلقت...وثمة الكثير من التجارب الدالة على «نزق الحكومات» و»قلة صبرها».
ثمة شرطان لنجاح «الحملة على الفساد» في تحقيق مراميها: مطاردة «التهرب الضريبي»، «سوء استخدام المنصب العام»، «الإثراء غير المشروع»، «الإفلات بالمال ومن العقاب في الوقت ذاته»، وتحويل هذه القواعد إلى «ثقافة عامة» و»عرف دارج»: المعيار/الشرط الأول؛ الالتزام بأعلى معايير سيادة القانون، والثاني؛ الشفافية والإفصاح...على أن هناك شرطا ثالثا واجبا وحاسم الأهمية وإن كان طويل الأجل بحكم طبيعته، وأعني به، إدماج «الحرب على الفساد والتهرب الضريبي» بتفعيل وتسريع مسارات الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي في البلاد، وضمان الحريات العامة وصون حقوق المواطن وخصوصياته.
ذات لقاء مع دولة رئيس الحكومة في بواكير تشكيلها، قلت بوجوب توفر شرطين لاستعادة ثقة المواطن بالحكومة، وتسليك طريق «النهضة» و»العقد الاجتماعي»: اختراق على مسار الإصلاح السياسي شبيه بما حصل في العام 1989، وحرب لا هوادة فيها على الفساد.
كنا وما زلنا نعرف، أن الأولوية الضاغطة على عقول الأردنيين وقلوبهم وضمائرهم ومعداتهم وجيوبهم، هي «الجائحة الاقتصادية – الاجتماعية»، لكننا ونحن نعلي من شأن «الإصلاح السياسي» و»الحرب على الفساد» كنا نقترح على الحكومة «شراء» وقت مريح وكافٍ حتى تعطي برامج الإصلاحات الاقتصادية أكلها، فالضائقة الاقتصادية ليست من النوع الذي سيُحل في غضون أشهر أو سنوات معدودات، وليس لدى الحكومة «عصا موسى» لتضرب بها...وأخطر ما يمكن أن يتهدد استقرار البلاد والعباد، هو اجتماع الضائقة الاقتصادية بالانسداد السياسي...كنا نرى إلى الحاجة لتعزيز «جهاز المناعة المكتسبة» لدى المجتمع الأردني لتحمل الأعباء وجبه تحديات الداخل والخارج الثقيلة للغاية، قبل كورونا وبعدها، قبل صفقة القرن وبالأخص بعدها.
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء