انقسم قانونيون حول المبررات التي حدُدت لإبقاء العمل في قانون الدفاع وأومره خلال الفترة الحالية والمقبلة، حيث رأى قسم منهم أنه يمكن تعطيل قانون الدفاع والإستعاضة عنه بقانون الصحة العامة، وإعطاء كافة الصلاحيات لوزير الصحة د.سعد جابر بما يخص الجانب الصحي للوباء كورونا.
والقسم الآخر من هؤلاء الخبراء قالو في حديثهم لـ اخبار البلد إنه بسبب تحذيرات منظمة الصحة العالمية حول الوباء كورونا تستدعي ابقاء العمل في قانون الدفاع في الفترة الحالية والقادمة، لافتين إلى أنه عند ضمان زوال خطورة الوباء تلقائيًا يتعطل العمل بقانون الدفاع.
وقال المحامي محمد الصبيحي، إنه لا يعتقد وجود مبررات لإبقاء قانون الدفاع مفعل إلى هذه اللحظة، حيث إن ما يُتخذ من إجراءات وأوامر دفاع بما يخص الوضع الصحي، يمكن لقانون الصحة العامة أن يقوم بهذا الدور، مع اعطاء كافة الصلاحيات لوزير لصحة سعد جابر .
وأكد الصبيحي في حديثه لـ اخبار البلد أن ما وصلت له الأردن في مكافحة الوباء لغاية الوقت الحالي اصبح لا يحتاج لأوامر دفاع اخرى، حيث إن أوامر الدفاع التي أُقرت لغاية هذا الوقت مخالفة اساسًا لقانون الدفاع، والتي فرضت نفسها بطريق بعيد عن الأرادة الملكية التي بينت نطاق عمل قانون الدفاع.
تابع "المادة 2 من قانون الدفاع والتي تقول إن الأرداة الملكية حددت الحالة التي يعمل بنطاقها قانون الدفاع وهي الحالة الصحية للمملكة".
ولفت إلى أن قانون الدفاع وأوامره التي صدرت بخصوص العمل والعمال مخالفة للسبب الذي جاء بقانون الدفاع بالأساس.
ومن جانبه، بين الدكتور المحامي فيصل البطاينة أن أزمة كورونا لم تنتهِ، لذلك يجب إبقاء العمل بقانون الدفاع الذي لا يؤثر على المملكة بشكل لافت في الوقت الراهن.
وأكد في حديثه أنه طالما لم يظهر مبرر لتعطيل قانون الدفاع، يكون متعلق بشكل رئيسي بالوباء كورونا، فلا مانع من بقاء العمل به، حفاظًا على الحالة الصحية في المملكة.
وبدور، قال النائب المحامي غازي الهواملة إنه مع تعطيل قانون الدفاع، وذلك لإيقاف السيطرة على الدولة من قبل طرف واحد.
واعتبر في حديث لـ اخبار البلد أن هذه الجائحة يجب أن الخروج منها بفهم تغيري، والإستغناء عن الكثير من العادات التي لا داعي لها، وسيكون ذلك مخرج لواقع مختلف عن الواقع الذي نسير فيه.
الهواملة أكد أن العديد من الأمور تحتاج الحكومة لتصويبها، وقانون الدفاع لا حاجة له في الوقت الحالي.
نقيب المحامين السابق سمير الخرفان كان من مؤيدي بقاء العمل بقانون الدفاع وأوامره، ومع المبررات التي اعطيت حول بقاء القانون للآن.
وأستشهد الخرفان وجوب بقاء القانون بتحذيرات الصحة العامية حول جائحة كورونا، مؤكدًا أن الأمر لم ينتهِ لغاية هذا الوقت.
ومن الجدير بالذكر أن رئيس الوزراء بالأمس قد تناول خلال مقابلة صحفية مبررات العمل بقانون الدفاع لغاية هذا الوقت قائلًا "عند معالجة أزمة كورونا صحيًا واقتصًاديا ضمن حدود القدرة على الجانب الاقتصادي، وزوال صفة الطوارئ عنها، سيتم وقف العمل بقانون الدفاع، فهو جاء لأسباب محددة.