اخبار البلد - خاص
من يحمل سلاحا ولا يعرف كيف يستخدمه سيقتل نفسه، هذا ما حصل بالضبط مع رئيس مجلس إدارة أموال إنفست. الشيك ذو القيمة 18 مليون - عندما أفصحت إدارة شركة أموال إنفست العام الماضي عنه وأنه جزء من إجراءات تنفيذ اتفاقية التسوية باركت جميع الأطراف هذه الخطوة بما فيها البنوك المعنية، ولكن عندما قام رئيس المجلس الحالي بتوجيه إنذارات عدلية متكررة منذ تاريخ 3/3/2020 لتحصيل قيمة الشيك بمعزل عن اتفاقية التسوية وسرا من دون موافقة مجلس الإدارة ومن دون الافصاح عن ذلك، تسرب الخبر فسارعت الجهات الدائنة إلى التنفيذ على أملاك فايز الفاعوري فبيعت 4 ملايين سهم أموال بـ 3 قروش، و10 ملايين سهم أبيلا بـ 4 قروش.
وفي اتصال هاتفي مع عضو مجلس إدارة شركة أموال إنفست الدكتور قاسم النعواشي، للتعرف على وجهة نظره بما يجري، قال: بخصوص الشيك، أنا شخصيا تفاجأت بهذا الإجراء ولم أعلم بذلك إلا بتاريخ 13/6/2020 وعند استعلامي عن القضية من خلال موقع وزارة العدل تبين لي أن رئيس مجلس الإدارة (غير التنفيذي) قد كلف محامي الشركة البدء بإجراءات تحصيل قيمة الشيك بصورة مخالفة لما تم الاتفاق عليه منذ تاريخ 3/3/2020، وطلب توجيه إنذارات عدلية إلى فايز الفاعوري، وهذا الإجراء - من وجهة نظري - هو الذي وجه الضربة القاضية إلى الشركة وإلى فايز الفاعوري، فرئيس المجلس حين يقوم بهذا الإجراء فهو لم ينتقل إلى تحصيل قيمة الشيك عن طريق القضاء إلا لأنه لم يعد شخصيا يرى وجود أي فرصه لتنفيذ التسويات وأنه لا جدوى من تحصيل شيء سوى طريق القضاء، وتلبيغات متكررة لشيك بهذه القيمة أحدهما في شهر 3 والثاني في بداية شهر 6 لن تبقى سرا، لذا شاهدنا كيف تسابق الدائنون فتسارعت قرارات الحكم القطعية ضد فايز الفاعوري (مثل شركة سرى) والتنفيذ الجبري على أموال فايز الفاعوري. فما قام به رئيس المجلس من تصرف فردي ومحاولة التكتم عليه لمدة ثلاثة شهور من دون إعلام المجلس وعدم الافصاح عن هذا الإجراء للمساهمين رغم أنه يتعلق بشيك يشكل 40% من رأس مال الشركة، هل كان يعقتد بأنه فعلا سيحصِّل قيمة الشيك كاش من أجل أن يفاجئ المساهمين بهذا الانجاز وأنه سبق بقية الدائنين؟ برأيي - هذا أمر جوهري كان يجب على رئيس المجلس مناقشته مع مجلس الإدارة في أكثر من جلسة قبل اتخاذ أي إجراء، بالإضافة إلى نشر إفصاح رسمي بذلك أي بتاريخ 3/3/2020، بل على العكس استمر رئيس المجلس بنشر افصاحات بأن المفاوضات مستمرة وإيجابية.
سؤال: لماذا تعتبر أن ما قام به رئيس المجلس هو تصرف فردي؟ أليس هو رئيس المجلس ومفوض بالتوقيع منفردا عن الشركة؟
يا عزيزي، قانون الشركات والنظام الداخلي لأي شركة مساهمة عامة حددت الصلاحيات التي يتمتع بها رئيس المجلس. إما إدارة الشركات المساهمة العامة فهي تدار من قبل مجلس إدارة وليس من قبل شخص واحد. وأي قرار يخص الشركة المساهمة العامة يجب أن يصدر عن أحد جهتين: إما مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية، وقرارات الإدارة التنفيذية هي قرارات تفصيلية لتنفيذ قرارات المجلس. أما رئيس المجلس خاصة إذا كان غير تنفيذي، فدوره تنظيمي، وليس له الحق منفردا اتخاذ أي قرار يخص الشركة. أما تفويضه بالتوقيع منفردا عن الشركة، فهذا تفويض بالتوقيع نيابة عن مجلس الإدارة، فبدلا من أن نضطر إلى حضور جميع أعضاء المجلس عند التوقيع على أي وثيقة تتعلق بتنفيذ قرارات المجلس، فيتم تفويض أحد أعضاء المجلس وغالبا ما يكون هذا الشخص هو رئيس المجلس. كما أن موضوع البدء بتحصيل قيمة الشيك بمعزل عن التسويات وتوجيه إنذارات عدلية لم يتخذ فيه مجلس إدارة الشركة قرار، بل لم تتم مناقشته في أي جلسة للمجلس.
سؤال: لماذا تعتبر بأن الإجراء الذي قام به رئيس مجلس الإدارة غير صحيح؟
لأنه إجراء مبني على تجاهل وإخفاء معلومات وحقائق لا يمكن لأي إنسان تجاهلها أو أن يسيء فهمها. كيف تقوم بتنفيذ الشيك بمعزل عن التسويات وأنت:
-على يقين بأن هذا الشيك هو جزء من آلية تنفيذ اتفاقية التسوية الموافق عليها من مجلس إدارة الشركة، ولا يصح من رئيس مجلس الإدارة بإجراء يتعارض مع التزامات الشركة تجاه الغير.
-على يقين بأنه لا يمكن تحصيل قيمة الشيك نقدا، لأنه لدينا وثائق رسمية تبين أن أرصدة فايز الفاعوري في البنوك لا تكفي لتسديد 2% من قيمة الشيك.
-على يقين بأن شركة أموال إنفست لها حجز على كافة أملاك الفاعوري، فما الداعي لحجز آخر؟
-على يقين بأن انتظار تنفيذ التسويات هو الذي جعل الدائنين لفايز الفاعوري الانتظار، وفي حال قيامك (يا أموال إنفست) بالتنفيذ منفردا فسوف تبدأ الجهات الأخرى بالتسابق على التنفيذ، وأنت تعلم بأن الجهات الأخرى لها قرارت حكم قطعية، ولن تنتظرك حتى تنفذ قبلها.
سؤال: برأيك، لماذا لم يتابع المجلس الحالي بعد أن تم انتخابه تنفيذ التسويات وفق الآلية التي كان متفق عليها مع الفاعوري؟
بداية، ومع كل أسف، إن رئيس المجلس الحالي ونائبه يعتبران أن اتفاقيات التسوية المصادق عليها من قبل الهيئة العامة عام للشركة غير قانونية وباطلة وغير عادلة، واقصد هنا تسوية فايز الفاعوري وتسوية أسامة خاطر. وهذا ليس سرا وإنما موثق بأكثر من وثيقة رسمية. ولا يزال كل منهما حتى اليوم يعتبرها غير عادلة وباطلة، فكيف سأصدق الافصاحات التي يوقعها والمتضمنة بأن رئيس المجلس ملتزم وحريص على تنفيذ التسويات؟
انقطع الاتصال، وسنتابع الحوار في حلقة ثانية – إن شاء الله.