لطالما كان التقاضي حق للجميع لجئ المفوض العام لحقوق الانسان السابق الدكتور موسى بريزات الى مقاضاة الحكومة الاردنية حيث رفع قضية لدى المحكمة الادارية للطعن بقرار مجلس الوزراء بانهاء خدماته قبل انتهاء مدته القانونية وحيث وكل المحامي القدير الدكتور راتب النوايسة للترافع عنه كما تطوع اكثر من (100) محامي للترافع عنه امام المحكمة .
قرار انهاء خدمات البريزات قبل انتهاء عقده شكل سابقة خطيرة وغير معهودة في تاریخ المركز المركز الوطني لحقوق الانسان ،فضلا ان قرار انھاء خدماته الحق ضررا بالغاً في المصلحة العامة وبسمعة المركز واتاح المجال للتشكیك في منظومة حقوق الانسان في الاردن ،كونه تم تداول القرار على نطاق واسع محلیا ودولیا على اعتبار ان ھناك طبیعة خاصة لوظیفة المفوض العام لحقوق الانسان وحصانته التي لا یجوز المساس بھا اثناء فترة ولایته الا اذا ارتكب فعلا شائنا او جرما یوجب عزله ویحول دون استمراره في الوظیفة .
وكان المحامي النوايسه قال في تصريحات سابقة ، ان اعدادا كبیرة من الزملاء المحامین قد تطوعوا للتوكل المجاني في ھذه الدعوى وذلك انطلاقاً من ایمانھم العمیق بأن دولة
القانون والشرعیة ھي الدولة القویة ، وقال اننا لا ندافع عن شخص وانما ندافع عن الوطن ومؤسساته وعن مباديء سیادة القانون ، فوظیفة المفوض العام
لحقوق الانسان لھا رمزیة باعتبار أن من واجبه وفق أحكام القانون قبول الشكاوى من أي متضرر والحیلولة دون التجاوز على حقوق الإنسان بكافة الوسائل
ُ المتاحة وحمایة الحریات ورصد أي انتھاكات ، وان من یتقلد تلك الوظیفة یتمتع بحصانة قانونیة ورمزیة وادبیة من المساس بمركزه حتى نھایة مدته القانونیة
ُ .
واكد الدكتور النوايسة إن المساس بوظیفة المفوض قبل انتھاء مدته یؤثر على سعمة المركز الوطني لحقوق الانسان ورسالته ویُلحق الضرر باستقلالیة المركز ، ویزعزع الثقة بمنظومة حقوق الانسان والتي ھي محور عمل المركز
ِ على وظیفته والحصانة التي یتمتع بھا .
ومن الجدير بالذكر ان انهاء خدمات الدكتور البريزات جاء بعد اطلاق المركز الوطني لحقوق الانسان التقرير السنوي الخامس عشر لحالة حقوق الانسان في الاردن للعام 2018 والذي تضمن رصد العديد من الانتهاكات ، وحيث لم يتم لغاية اليوم اطلاق التقرير السادس عشر للعام 2019 .
ويشار الى انه لم يتم لغاية الان الاعلان عنن فتح باب الترشح لتعيين مفوض عام للمركز خلفاً للدكتور بريزات .