أخبار البلد - رصد
نشر رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق تغريده له عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" تحدث بها عن توجيهات جلالة الملك للحكومة للتخطيط لما بعد فترة وباء كورونا ، ووضع جدول زمني واضح لحماية الاقتصاد واستدامته.
وأشار الحاج توفيق بأنه "كان ينتظر" من مؤتمر رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز والذي أعلن به عن قرارات تتعلق بتمديد ساعات الدوام والغاء نظام الفردي والزوجي والغاء الحظر الشامل يوم الجمعة، الحديث عن المرحلة القادمة وعن وضع الاقتصاد وطريقة حمايته والحفاظ على استدامته ، واصدار قرارات هامة وتصب في مصلحة عجلة الاقتصاد.
وتاليا ما نشره خليل الخاج توفيق عبر صفحته على "الفيسبوك"
اقتباس من خبر رسمي عن توجيهات لجلالة الملك للحكومة بتاريخ 1/4/2020
" وجه جلالة الملك عبدالله الثاني، الحكومة للتخطيط لما بعد الفترة الحالية ووضع جدول زمني واضح لحماية الاقتصاد واستدامته، إضافة إلى وضع خطة اقتصادية، لتخطي هذه الفترة الاستثنائية، وبذل أقصى الجهود للحفاظ على صحة المواطنين وسلامتهم باعتبارها أولوية
جلالته، وخلال ترؤسه اجتماعا، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، اليوم الأربعاء، لمناقشة خطط الحكومة وإجراءاتها في التخفيف من الآثار الاقتصادية لوباء فيروس كورونا المستجد، شدد على ضرورة تنسيق الحكومة مع القطاع الخاص واستشارته، بشأن الخطط الاقتصادية والخطوات التي عليهما اتخاذها، للحفاظ على الأمن الوظيفي للعاملين وضمان استدامة القطاع الخاص
وفي الاجتماع، الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي، بحضور سمو الأمير فيصل بن الحسين مستشار جلالة الملك، رئيس مجلس السياسات الوطني، أكد جلالته أن الهدف الرئيسي هو حماية ومساعدة المواطنين، فضلا عن التخطيط الجدي والواضح لضمان تجاوز القطاعين العام والخاص هذا الظرف الاستثنائي
وأوعز جلالته للحكومة باتخاذ الإجراءات المناسبة، لتخفيف العبء على المواطنين وشركات القطاع الخاص، والإعلان عن هذه الاجراءات بأقرب وقت ممكن، وأهمية أن يكون لها أثر مباشر وحقيقي
وشدد جلالة الملك على ضرورة أن تتخذ لجنة حماية الاقتصاد الوطني، التي تم تشكيلها أخيرا، سلسلة من الإجراءات المطلوبة، ضمن خطة للمنعة الاقتصادية، لدعم مؤسسات الأعمال وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي وتحديد الفرص التي يمكن الاستفادة منها
وأكد جلالته أهمية أن تعمل اللجنة على وضع آليات من شأنها إضفاء مرونة أكثر على قانون العمل، وتحديد القطاعات الرئيسية التي تساهم في دفع الاقتصاد، والطرق التي يمكن من خلالها إعادتها للعمل بشكل تدريجي
وفي الإطار ذاته، أشار جلالة الملك إلى ضرورة تحديد المنشآت التي يمكن أن تتكيف مع الوضع الحالي، والعمل على تسهيل التحول في أسلوب العمل، لضمان استمراريته، من خلال استخدام التقنيات الرقمية
كما شدد جلالة الملك على ضرورة الاستجابة السريعة للتطورات الناجمة عن فيروس كورونا، فضلا عن تحديد دور القطاع البنكي في دعم مؤسسات الأعمال، ودفع عجلة الاقتصاد على المدى المتوسط "
انتهى الاقتباس
انتظرنا بالامس المؤتمر الصحفي لدولة الرئيس بفارغ الصبر ولم نكن نتوقع ان تقتصر " الفعالية " على اعلان قرارات تتعلق بتمديد ساعات الدوام والغاء نظام الفردي والزوجي والغاء الحظر الشامل يوم الجمعة فهذه الامور يمكن ان تصدر من خلال ايجاز صحفي مكتوب وهي قرارات تأخرت كثيرا ولم يكن بقاءها مقنعاً للشارع علمياً وعملياً .
اما قرار فتح المساجد والكنائس وبعض النشاطات " الضيقة " والمقيدة فهو ايجابياً وانتظره الناس كثيرا وكان يمكن ان يتم اتخاذه من فترة طويلة طالما هناك اجراءات للتباعد والوقاية تحت اشراف ورقابة الاجهزة المختصة وايضا هذه القرارات يمكن ان تصدر عن الوزير المعني او ببيان صحفي مكتوب .
الفعالية التي تم الاعداد لها بعناية بالامس والشرح الطويل الذي سمعناه خلالها سمعنا معظمه مرارا وتكرارا سابقا ولم يكن له داعي وكان يجب ان تصدر عن الفعالية قرارات جريئة ونوعية تتزامن مع عودة الحياة الى طبيعتها من ناحية حرية الحركة وساعات العمل وان تكون هذه القرارات جزءا من حربنا على الفيروس لنقول له " لم تتمكن من هزيمتنا صحيا ولن تستطيع كسرنا اقتصاديا " .
توجيهات جلالة الملك للحكومة هي بمثابة اوامر ، فماذا فعلت الحكومة لتنفيذ هذه التوجيهات بالنسبة للشق الاقتصادي لازمة كورونا ؟
كنا ننتظر في الفترة الماضية من الحكومة اجراء حوار وطني " حقيقي " وليكن ( online ) للاستماع للخبراء واصحاب الاختصاص والغيورين على الوطن للخروج بوصفة وطنية وخطة انقاذ للاقتصاد ولعشرات الالاف من الشركات والمؤسسات التي تضررت خلال الازمة ولحماية عشرات الالاف من الموظفين في القطاع الخاص او تشكيل مجلس انقاذ وطني اقتصادي يجتمع على مدار الساعة ويلتقي كافة ممثلي القطاعات وينزل الى الشارع ويزور المتضررين ويستمع لوجعهم ويطلع على تجارب وقصص نجاح دول اخرى تعرض للجائحة ويأخذ منها ما يناسب حالتنا .
كنا ننتظر قرارات نوعية لتوفير السيولة للقطاعات المتضررة كليا وجزئيا من الازمة وايجاد وسائل للتمويل ميسرة وبشروط غير تعجيزية وبفوائد بحدها الادنى .
كنا ننتظر اوامر دفاع بتخفيض فوائد الاقتراض وتأجيل اقساط القروض بدون فوائد والزام البنوك بعدم تنفيذ اجراءات قانونية على المتأخرين في السداد خاصة ممن كانوا ملتزمين قبل الازمة .
كنا ننتظر اوامر دفاع تتعلق بحل قضية الايجارات وتنظيم علاقة جديدة بين المالك والمستأجر .
كنا ننتظر قرارات بتخفيض ضريبة المبيعات والرسوم الجمركية على كل السلع ما عدا الكمالية وبنسب موحدة منخفضة تساهم في انخفاض الاسعار وزيادة القدرة الشرائية للمواطن وتخفيف من ضغط نقص السيولة لدى التجار ووقف التهريب وجذب الاستثمارات. .
كنا ننتظر قرارات بكيفية تعويض المتضررين ممن تعطلت تجارتهم ونشاطاتهم بسبب التزامهم بتنفيذ اوامر الدفاع وتعطيل الحياة الاقتصادية في اكثر من قطاع كليا وجزئيا .
كنا ننتظر قرارات بتخفيض كلف الطاقة .
كنا ننتظر قرارات بتأجيل دفع الضرائب والرسوم الجمركية وفواتير الكهرباء وغيرها وتقسيطها لمدة مريحة تتفاوت حسب درجة الضرر الذي لحق بكل قطاع ومدة تعافيه .
كنا ننتظر قرارات تمكن اصحاب العمل من الوفاء بالتزاماتهم تجاه الموظفين لديهم والابقاء عليهم .
كنا ننتظر قرارات تمكن القطاع الخاص من الصمود والاستمرار حتى يستطيع استيعاب جزء من شبابنا المتوقع عودة بعضهم من دول الخليج لا قدر الله .
كنا ننتظر قرارات تمكن القطاع الخاص من البقاء على قيد الحياة ليستمر بدفع " الايرادات الحكومية " واشتراكات الضمان وغيرها مستقبلا .
كنا ننتظر قرارات ومبادرات وخارطة طريق تظهر قدرتنا على الاستفادة من ازمة كورونا صناعيا وسياحيا وخدميا وتجاريا واستثماريا .
كنا ننتظر قرارات كثيرة نوعية وجريئة من خارج الصندوق .
"" اعتقد اننا لا نملك الكثير من الوقت للانتظار ""
وفي النهاية شكرا لكل من عمل باخلاص في كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية وخاصة الخدمية ونقبل جبين كل فرد من جيشنا واجهزتنا الامنية والذين سهروا واصلوا الليل بالنهار لضمان راحتنا وامننا ، تحية اكبار واجلال للجيش الابيض الرائع ، تحية محبة للجنود المجهولين في هذه الازمة والذين لا نعرف وجهوهم او اسماءهم او اماكن عملهم .
وكم كنا نتمنى محاسبة كل من قصر واثبت فشله في هذه الازمة ولم يقم بواجبه .