·الانتقال لمظلة البنك المركزي سيزيد من قوة ومكانة القطاع
·المرحلة القادمة بحاجة إلى تكاتف الجهود من كافة الأطراف لتحقيق النجاح والتقدم المبهر
·الجهاز التشريعي أخذ مأخذ المصلحة العامة في اقرار القانون
أخبار البلد - أحمد الضامن
أقرت اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان، مشروع قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2019، كما ورد من مجلس النواب مع إجراء بعض التعديلات، فالقانون جاء لتنظيم قواعد ممارسة أعمال التأمين بما يضمن تحقيق القطاع لغاياته، وذلك من خلال تحديث الأطر الرقابية على أعمال التأمين بتمكين البنك المركزي من الاشراف والرقابة على القطاع بما ينسجم مع الممارسات الفضلى.
الدكتور وليد زعرب مدير عام الشركة الأردنية الفرنسية للتأمين وعضو مجلس إدارة الإتحاد الأردني لشركات التأمين، بين بأن قطاع التأمين يعتبر قطاع حيوي ومهم، ونقله ليصبح تحت مظلة البنك المركزي سيسهم بنقلة قوية في مختلف الجهات وخاصة من جهة المواطنين الذين يمتلكون ثقة كبيرة بالبنك المركزي ، إلى جانب زيادة ثقة المنظمات المالية الدولية بالقطاع، لافتا بأن البنك المركزي استطاع أن يكسب السمعة والمهنية العالية في ظل العواصف المالية التي احاطت بالعالم وأدت إلى انهيار مؤسسات مالية كبيرة في دول متقدمة صناعية كبيرة، إلا أنه وبفضل جهوده وإدارته الحصيفة والقائمين عليه ، استطاع بأن يجنب المؤسسات المالية الأردنية هذه العواصف ؛ مما اكسبه مكانة وخبرة بمهنيته العالية في اتخاذ القرارات الصحيحة ، والتي ستنعكس على قطاع التأمين بطابع ايجابي من حيث المصداقية العالية ،سواء كان ذلك في التعاملات الخارجية مع معيدين التأمين الدوليين ، ومن جانب نظرة المواطن الأردني للقطاع، مؤكدا بأن الانتقال لمظلة البنك المركزي سيزيد من قوة ومكانة القطاع.
وفيما يتعلق بإدارة هيئة التأمين للقطاع فقد ثمن د.زعرب دور الإدارة والعاملين بها خلال الفترة الماضية وتفهمهم لمشاكل القطاع والتعاون الدائم مع أبناء القطاع ، مشيرا بأن الهيئة قامت بجهود كبيرة في اشرافها وتعاملها مع القطاع بشكل كبير، مضيفا "النظرة الخارجية من قبل معيدي التأمين وحتى الشركات العربية لهيئة التأمين الأردنية كانت يشار إليها بالبنان ، فقد عملت الهيئة على نقل الخبرات والمعارف إلى كافة الدول ، واستطاع القطاع بجهودها الوصول إلى العالمية، لكونه يحظى بمصداقية كبيرة".
وأكد د.زعرب بأنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يخرج الجميع بقانون كامل ومتكامل يحقق كافة الأمنيات لأبناء القطاع ، فالآراء مختلفة وكلا حسب رؤيته، مشيرا بأن لا شك قانون تنظيم أعمال التأمين لديه الكثير من الزوايا التي ليس بمقدر أحد رؤيتها بشكل كامل، إلا أن القانون سيكون له نظرته الشمولية للمصلحة العامة للقطاع، لافتا بأن تعديل القانون يتم بمنطق النظر إلى الأفضل للقطاع في المستقبل، ومؤكدا بأن الجهاز التشريعي إن كان عبر مجلس النواب أو الأعيان أخذ في اقرار مواد القانون مأخذ الصالح العام وبما يخدم القطاع.
وبين د.زعرب بأن قطاع التأمين بالمجمل متفائل بإدارة البنك المركزي ، خاصة فيما لمسه القطاع من جدية المركزي لايجاد الخطوات الايجابية وتطبيقها على القطاع لوضعه على المسار والطريق الصحيح، متمنيا بأن يسير القطاع التأميني بخطى القطاع المصرفي الذي حقق نتائج وتقدم مبهر في ظل التعاون المشترك مع البنك المركزي ،مؤكدا بأن القطاع فهذا ما يحتاج للسير على نفس الخطى وتحقيق النجاح والذي يتطلب تكاتف الجهود من الجهتين وتولد الإرادة لدى القطاع ، للتماشي مع البنك المركزي والتعاون معهم للنهوض بهذا القطاع المهم والحيوي والذي يمتلك حجمه الكبير والفعال في الاقتصاد الأردني.
وبما يخص صندوق التعويض أشار د.زعرب بأن هذه المادة هي بالأساس متواجدة في قانون التأمين القديم، لافتا بأن هذه المادة يجب أن تكون من ضمن القانون وذلك لانقاذ الوضع العام للقطاع على أساس التعاون المتكامل بين كافة أبناءه وبما ينعكس بشكل ايجابي على القطاع للحفاظ على ديمومته وقوته، مؤكدا بأن الجميع ومن ضمنهم محافظ البنك المركزي أكدوا شخصيا بأن هذه المادة ستفعل بالزمان والمكان والحجم المطلوب لكل مرحلة بمرحلتها ، ولن يكون لها أي انعكاس سلبي على قطاع التأمين، بل على العكس سيشهد القطاع انعكاس ايجابي وذلك من حيث طمأنة المواطن وحماية ممتلكاته ،ومن حيث الحفاظ على قوة شركات التأمين.
واختتم د. زعرب حديثه بأنه من المتوقع أن يشهد القطاع نقلة نوعية كبيرة في المستقبل ، داعيا كافة الجهات إلى التكاتف وايجاد الإرادة من القطاع لتحقيق المستوى المطلوب في سرعة الاستجابة والتعاون مع البنك المركزي بما ينعكس بشكل ايجابي للقطاع والوصول إلى المستوى المأمول من الجميع.