الجنسية الاجنبية ولاَّ المنصب العام

الجنسية الاجنبية ولاَّ المنصب العام
أخبار البلد -  

فور نفاذ العمل بالتعديلات الدستورية الجديدة استقال لغاية الان خمسة اعضاء من مجلس الاعيان بسبب عدم رغبتهم بالتخلي عن جنسياتهم الاخرى التي يحملونها بجانب الاردنية, ويتوقع وجود اخرين لم يعلنوا استقالاتهم. في حين تتجه الانظار الى خطوات مماثلة من النواب الذين من المرجح ان يصل عدد حملة الجنسيتين حوالي سبعة نواب.

بالنسبة للحكومة واضح ان الفتوى القانونية التي اطلقها الخبير الدكتور محمد الحموري تشير الى حتمية استقالة الوزراء مزدوجي الجنسية فور اقرار التعديلات الدستورية رغم اعلان بعضهم تخليه عن جنسيته الاخرى.

التساؤل الذي يطرح الان في الشارع هو لماذا تخلى بعض المسؤولين عن مناصبهم عند اول اختبار حقيقي يقيس ما بين العمل العام وبين الاحتفاظ بالجنسية الاجنبية ?.

بداية, لا بد من الاشارة الى ان جزءا كبيرا ممن حصلوا على الجنسية الاخرى كانت نتيجة عوامل طبيعية متعددة منها النشأة او الولادة او الدراسة او الزواج ولا ننسى موضوع الهجرة.

هناك من يرى انه من غير اللائق ان يستقيل مسؤول من منصبه مقابل احتفاظه بجنسيته الاخرى, فاين الولاء والانتماء للبلد وللقسم الذي اقسمه عند تسلمه لمنصبه الذي لم يتوان في دفع الغالي والنفيس للحصول عليه ولو كان على حساب اشخاص اجدر به.

اخر يرى ان استقالة المسؤول على هذا النحو السريع من منصبه للاحتفاظ بجنسيته الاخرى هو دليل واضح على ان بوصلة اختيار المسؤولين ضلت طريقها ولم تضع عينها على رجالات الدولة الحقيقيين, وان المعيار في اختيار المسؤولين كان يخضع للمزاجية ومعايير شخصية اكثر من الكفاءة والانتماء للبلد.

الا ان هناك من يرى ان سلوك هؤلاء المسؤولين بهذا الشكل غير القابل للنقاش بين المنصب وبين الجنسية الاخرى هو دليل قاطع على عدم ثقة هؤلاء المسؤولين بالبلد وعدم شعورهم بالامان المستقبلي, رغم ان جميعهم بلا استثناء حصلوا على كل شيء وعلى حساب الاف الاردنيين الذين كانوا ينظرون بحسرة الى تلك الطبقة الرسمية.

البعض يتعجب من سرعة حسم الاتجاه من قبل المسؤولين بين البقاء في المنصب وبين الجنسية الاخرى رغم الجهود الكبيرة التي بذلها العديد من مسؤولي الدولة لتولي ذلك المنصب, لا بل ان بعضهم هاجم الحكومات والنظام نفسه حين استبعد في بعض الفترات ولو جزئيا من المناصب الرفيعة.

على اية حال, اراحت التعديلات الدستورية الاردن من ضغط بعض القوى التي لن تتمكن من الان وصاعدا من تولي اي منصب عام رفيع المستوى.

في النهاية, نشكر اللجنة الملكية التي اعدت التعديلات الدستورية والتي منعت مزدوجي الجنسية من تولي اي منصب عام, ونشكرها ايضا انها لم تمنع ازدواجية الجنسية في الاردن والا لكان المشهد اكثر ألما ولما بقي احد في الاردن. فقد بات واضحا ان هناك شريحة واسعة من المسؤولين اتخذوا المملكة معبرا لهم وسوقوا انفسهم على ان الاصلاح والتنمية لا يمكن ان يسيرا من دون وجودهم في السلط. الاكثر ألما هو عندما نرجع الى الوراء قليلا ونسمع بعض هؤلاء المسؤولين وهم يُنظِّرون على الاردنيين فنون الولاء والانتماء, ندرك تماما اننا كنا نعيش في مسرحية كوميدية.


شريط الأخبار إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!!