ويبدو ان خلافات بالجملة اندلعت بين الحكومة وإدارة المجلس خصوصا في ضوء صدور تقارير صريحة عن تردي اوضاع حقوق الانسان والحريات العامة
ومن الواضح ان جرأة المعطيات التي يقدمها السفير السابق الدكتور بريزات في نقد الذات وقيام المركز بواجبه تغضب العديد من الشخصيات الوزارية بعد خلافات علنية بين الحكومة والمركز الذي يترأس مجلس ادارته الاسلامي المنشق عن الاخوان المسلمين ومؤسس حزب زمزم الدكتور إرحيل الغرايبة
ويثور جدل في الكواليس حول خلافات مع بريزات واحتقان في علاقته مع الرزاز بسبب تقارير وتقييمات جريئة يفترض ان ترد في التقرير السنوي للمركز الذي يشكل الذراع الرسمية لملف حقوق الانسان ويتمتع بشخصية مستقلة ويعتبر من منتجات مرحلة الربيع العربي
ويبدو ان الغرايبة يتعاطف مع المناخ الحكومي المعترض على تقارير يوقعها ويرعاها بريزات في الوقت الذي تبحث فيه اوساط مقربة من الرزاز عن بديل له
وبالعادة يقدم المركز تقريره السنوي للملك عبدالله الثاني شخصيا في تقليد يدعم فيه القصر العمل لصالح معايير حقوق الانسان والحريات العامة مع ان الحكومة استعانت بشخصيات حزبية في ادارة المركز العليا املا في احتواء التجاذبات
وسبق للمركز بقيادة بريزات ان اعترض علنا على قرارات لوزير الداخلية سلامه حماد دافعت عن توقيف واعتقال نشطاء حاولوا الاعتراض امام المركز على السياسات العامة واللجوء للمركز وتعاطف معهم الدكتور بريزات الذي صرح بانه من حق المواطنين الشكوى وتنظيم اعتراضات سلمية امام المركز الوطني لحقوق الانسان
وتعتبر تقارير المركز ذات مصداقية عالية خصوصا وانها تنجز وتنتج بعد اتصالات ومراسلات رسمية مع الاجهزة الامنية وجميع المؤسسات الحكومية ويتبع المركز رئاسة الوزراء ويتمتع بشخصية اعتبارية
وسلمت الحكومة المعارض الاسلامي المقرب من السلطات الغرايبة مسئولية مجلس يدير المركز أملا في التنويع السياسي خصوصا وان الاخير نشر مقالات نقدية بالجملة في الماضي قبل تسلمه المنصب الرسمي.
الرأي