اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما لم يُتح لـ”نجيب محفوظ”

ما لم يُتح لـ”نجيب محفوظ”
أخبار البلد -  


 

"أن ترغب في مقابلة مؤلف لأنك تحب أعماله يُشبه أن ترغب في مقابلة بطة لأنك أحببت لحمها المفروم المتبَّل”.
(مارجريت آتوود)
كانت الكتابة مثل عالَمٍ سحريٍ مُلوَّن. وكذلك الكاتب!
رغم تلك الآلام العظيمة التي تجشَّمها بعض الكُتّاب، في الحياة، والتي صنعت أدباً مَلحمياً، لكن صورتهم دائماً ما كانت "سينمائية” في عين القارئ.
القارئ الذي كان يُنهك عينه المتلصّصة ليرى كاتبه ولو مرة واحدة من دون ربطة عنقه، أو أن يراه يُمسك كوباً من الشاي!
لكن العالم يندفع الآن بحماسةٍ غريبةٍ لإعادة تسمية الأشياء، وتفكيك المُسلّمات من دون أي تردد؛ ومن ذلك "العلاقة بين الكاتب والجمهور”، التي بدأت حدودها تختفي، حتى باتت كآثار "الطباشير البيضاء”!
هذه الحدود التي تم ترسيمها بصرامةٍ بالغة، واعتناء شديد، في القرن الماضي، حين كان نجيب محفوظ كأنّه تحت حراسة مشدَّدة في كوكب آخر، ولم نكن نتخيَّل أن إحسان
عبد القدوس بدوره كائن حيّ يمكن السلام عليه باليد!
حتى بدا الكاتب للقارئ آنذاك وكأنه عالمٌ مُطَلسم يحتاج دخوله الى أعجوبةٍ ما، فجرى التعامل معه بتوقيرٍ مفرط، فضلاً عن توقير فكرة الكتابة ذاتها!
في العقد الأخير، تم تحطيم هذه العزلة تماماً، ضمن أصنامٍ وأيقوناتٍ كثيرةٍ جرى انتهاك حصانتها، ودخل القارئ بيت الكاتب وعاثَ فيه كَشفاً، وبَحلقةً، حتى لم تعد هناك توريةٌ تنفع أو مجازٌ يقي!
صار متاحاً للقارئ والكاتب أن يلتقيا في زقاق الكتروني، أو مقهى على "الانترنت”، فيدخل القارئ لمناقشة كاتبه فيما كتب، ويضع فكرته، أو انتقاده، أو حتى شتيمته، .. وهو يرى كاتبه أمامه يحاول الدفاع عن نفسه!
خسر الكاتب صورته الطوباوية المحتشدة بالرمزية، وبدا مثل ربّ بيتٍ يستقبل ضيوفه بالبيجاما، ولم تعد تلك الصورة الافتراضية التي يقضي القارئ وقتاً طويلاً في رسمها لكاتبه!
لكنّه، وبالمقابل، أتاح هذا العالم الالكتروني للكُتّاب ما لم يتح لأسلافهم، وهو فرصة "الكتابة التفاعلية”؛ الكتابة التي تنصتُ بعد كل فقرة لتسمع رأي القارىء، وتتلمس أين حفرت جيداً في وعي المتلقي، وأين أخطأته!
وهي تجربة نادرة لم يعشها آباء الكتابة، الذين كانوا يتلمسون ردود الأفعال على كتبهم بأرقام البيع، أو مقالات قليلةٍ يكتبها نقادٌ صحفيون!
الآن صار ثمة مساحة ليلتقي الكاتب والقارئ ويتناقشا ويختلفا، ويعود الكاتب بجملة انطباعات تتشكل لديه، تساعده على محاكمة نصّه، ليس بصيغةٍ تضعه موظفاً عند القارئ على قاعدة "ما يطلبه الجمهور”، ولكن بالصيغة التي تجعله عليماً بما يحدث لدى المتلقي، وأين تقع أولوياته الآن، وإلى أي حدّ تطورت آليات القراءة. لتتبعها آليات الكتابة!
ربما يكون الكاتب قد فقد الى حدٍ ما هالة الغموض المحاط بها، لكنّه حصل على عائلةٍ من القراء الناصحين، الذين هم أبطاله في آخر الأمر!
وأرضى القارئ فضوله بمقابلة البطّة!

 
شريط الأخبار لقطات مصورة توثق لحظة القبض على مالك ناد رياضي أمريكي شهير بعد وقوعه في "فخ دعارة" نتنياهو: خسرنا 10 مقاعد ولا أعرف كيف أستعيدها حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على الأردن وزخات رعدية متوقعة رئيس هيئة النقل البري الخرابشة لـ أخبار البلد : قرار التمديد لمشغل خط عمان- مادبا ليس منحة او هبة بل معالجة لأثر التداخل مع الباص سريع التردد قبل تفعيله رؤساء مستوطنات "الغلاف" يتجولون داخل غزة ويطالبون بتجويع الغزيّين أجواء حارة الخميس ومعتدلة خلال الأيام المقبلة بعد الاعتداء على طبيب بالبشير.. بيان صادر عن جمعية أطباء العناية الحثيثة مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل فتاة تسقط من فوق عمارة في عمان وفيات الخميس 27-8-2026 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن البدور: أكثر من 15 ألف مراجع للمراكز الصحية المسائية في الزرقاء خلال تموز الماضي ضبط سائق مركبة أخفى أرقامها وقاد بصورة متهورة البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة «يسير» يوقعان اتفاقية لتوفير حلول التمويل والتقسيط بالسعر النقدي