العودة إلى تفريخ البلديات.. لماذا؟

العودة إلى تفريخ البلديات.. لماذا؟
أخبار البلد -  



من الذي يجعل الشارع على هذا الاضطراب او الرخاوة والارتجال في المواقف هل هي القرارات والمواقف الرسمية التي تعجز عن قيادة الشارع او حتى مواكبته وبدل ذلك تركض خلفه دون ان تدرك الى اين تذهب..

الركض وراء الشارع ليس عملا جماهيريا كما يحلو للبعض ممن لا يملكون غير هذه الصفة.فالشارع ليس على قلب رجل واحد او اجندة واحدة او قرار واحد ومصالحه وفئاته تتباين.. الذي دفعنا لقول هذا هي القرارات التي تبرز بين الحين والاخر وهي قرارات مكلفة لجهة ترجمتها على ارض الواقع فقد قمنا بدمج البلديات وسقنا لذلك ذرائع وكتبنا مقالات وقدمت دراسات مكلفة وترتب على ذلك انشاء مراكز خدمية موحدة وموازنات لشراء معدات عديدة مكلفة تتقاسم البلديات عملها وقد قام من حيّا الخطوة وحظيت بقبول مختلف المستويات ورأت جهات دولية ومانحة ان ما انجز يستحق الدعم ويضبط الانفاق..ثم وجدنا انفسنا بعد ذلك ونحن نقدم على انتخابات بلدية جديدة ندفع فاتورة ضخمة لتفصيل المزيد من البلديات وفكفكة ما ترابط وتوحد وتجانس وراحت جهات عديدة على شكل افراد او مجموعة افراد تجد مصلحتها في المطالبة بالانفصال او انشاء بلديات جديدة بغض النظر عن اهلية المكان بعد ان جرى شطب تسمية «المجالس القروية» منذ وقت وكأن المجلس القروي لا يليق ان تسمى به بلدية لا يزيد العدد في جغرافيتها عن (100) نسمة رغم ان عمان ظلت مجلسا قرويا حتى عام 1903 حين تطورت الى بلدية مع وصول القطار اليها عام 1909 ونزول سكان جدد الى جغرافية البلدية التي لم تكن تزد عن 2كم² في زمن رئيس البلدية الشركسي اسماعيل يابوق..الذي بدأ أول مشروع جماعي له بتأسيس فرن لصناعة الخبز في المحطة..

لماذا لا نتدرج في بناء المجتمعات المحلية وندرسها من خلال المصلحة العامة وليس ضغط الشارع او اصحاب المصلحة في تفريخ بلديات عادت في اعدادها الى ما كانت عليه وقد تزيد حين جرى الكشف الان عن تأسيس اكثر من مائة بلدية والمشّرع لذلك يعلم ان البلدية حين تكتسب صيغة واحقية الاسم تحول الاراضي الزراعية حول البلدية وفيها الى اراضي مسجلة تنتقل من «الميري» الى الملكية وفي ذلك تدمير لما تبقى من اراضي زراعية واستباحة لها..

انا افهم ان هذا التطور يمكن ان يحدث على مستوى ضيق بعد دراسة واقتناع وليس على شكل كرم وتبرع،فقد دفعنا الكثير حين دمجنا وندفع الكثير الان حين فككنا وسنعود الى الدمج والفكفكة وهكذا مما يعكس غياب المؤسسية والدراسة والرأي الصائب.

أين الحفاظ على المال العام؟ أين رأي دافع الضريبة؟ أين رأي مجلس النواب والتشريعات؟..أين رأي وزير البلديات نفسه الذي يعمل بكل جهد ليكون الطريق سالكاً باتجاه الانتخابات القادمة والتي أصبحت غاية ندفع من أجل الوصول اليها ما هو مقدور عليه وما هو غير مقدور عليه.

قرارات البلديات والمجتمعات المحلية تحتاج الى تروي ودراسة بعناية فليس الهدف ارضاء الاطراف بهكذا خطوات لم يثبت نفعها بدل مطالبات لا يجاب عليها نعم هناك خطورة من الركض خلف الشارع الذي تختلف مطالبه ولدي قصة فقد كنت أعبر طريقاً ضيقاً بسيارة أسوقها وقد استأجرتها للوصول الى كلية فندقية اسمها غليون في سويسرا وقد أقيمت في قرية تطل على بحيرة ليما الشهيرة..كنت أضطر للتوقف عندما التقى مع أي سيارة ليعبر احدنا بسبب ضيق الطريق وقد عانيت لأنني غير متعود لعبور مثل هذا الطريق وحين وصلت سألت عن السبب ولما لم اقتنع قابلت رئيس المجلس القروي أو البلدية وسألته هل ضاقت عليكم الامكانيات وانتم بلد متقدم وهذه كلية فندقية يأتيها الطلاب من كل مكان ليبقى الشارع الى هذه القرية ضيقاً هكذا..فنظر الي وقال: «لا» المسألة تتعلق بقرار المواطنين..منذ ثلاثين سنة وهناك اقتراحات تصل لتوسيع الطريق ولكنها كلها كانت تفشل بالتصويت عليها من ممثلي المواطنين في البلدية ولذا لا نستطيع توسيع الطريق حتى يفوز الاقتراح فسكت وخرجت وادركت ان «السويسرين» لا يجمعون على ضلال!!



alhattabsultan@gmail.com


شريط الأخبار الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟