الصفقة اليتيمة التي يتبرأ منها الجميع!

الصفقة اليتيمة التي يتبرأ منها الجميع!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
نجح النواب في ترجمة غضبتهم على اتفاقية شراء الغاز بتقديم مقترح لمشروع قانون يحرم شراء الغاز من دولة الاحتلال الإسرائيلي وبذلك قدموا للشارع الغاضب جرعة أمل مؤقتة بانتظار ترجمة ذلك بمشروع قانون يقدم من الحكومة ويتضمن إلزامها بوقف شراء الغاز اعتباراً من نفاذ القانون بعد مروره بالمراحل الدستورية.
المفارقة هنا أن النواب وفي هذه الدورة تحديداً كانوا وافقوا خلال موازنتين سابقتين على بند التعويضات المتعلقة بمد خطوط الغاز وكأنهم غير متأكدين من وجود اتفاقية أبرمتها شركة مملوكة للحكومة بالكامل وتلزمها بشرط جزائي بقيمة مليار ونصف المليار إذا دخلت حيز التنفيذ ودون أن يفكروا بتحرك استباقي بما في ذلك تقديم مقترح لمشروع قانون كما جرى في جلسة الأحد.
تيار الصقور في المجلس يلوح بالعودة لخيار طرح مذكرة حجب الثقة خلال الأسابيع القادمة إذا لم تتعامل الحكومة بجدية مع المقترح وتقدمه بصفة الاستعجال في محاولة استباقية منهم للتعامل مع سيناريو التأجيل أو الترحيل الذي ربما تلجأ له الحكومة وتستند في ذلك إلى أن صفة الاستعجال ليست ملزمة للحكومة يؤيدها في ذلك العديد من المختصين بالقانون الدستوري بمن فيهم رئيس اللجنة القانونية بأن الحكومة ليست ملزمة بإرساله خلال هذه الدورة وهي الدورة العادية الأخيرة في عمر المجلس.
الحكومة بدورها لن تُسارع إلى شراء المتاعب وتدعو لدورة استثنائية لمناقشة مشروع القانون وبالتالي يتم ترحيل الأمر للحكومة ما بعد الانتقالية التي ستأتي بعد الانتخابات في هذا الصيف، إذا لم تحدث تطورات تتعلق بالتمديد للمجلس وبقاء الحكومة بالرغم من أن هذا الخيار مستبعد إلا في إطار صفقة بين المجلس والحكومة يكون ثمنها قضية الغاز؛ بحيث يتم تجاوز الأزمة بصيغة ما قد يكون من بينها تأجيل تقديم مشروع القانون أو حشد فريق من النواب والأعيان لاحقاً إذا ما رضخت الحكومة وقدمت المشروع وتجاوزت المحاذير الدستورية التي تشير لها أوساط قانونية ودستورية قريبة من الحكومة وتحديداً فيما يتعلق بتعارض المشروع مع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية إذ يصفها البعض بأنها ملزمة سياسياً للأردن امام المجتمع الدولي.
وسط كل هذا الجدل تغيب الحكومة الحالية التي تلقفت هذه الاتفاقية وتتعامل معها على استحياء بالغ ظهر في تنصل وزيرة الطاقة قبل أسابيع من مسؤولية التوقيع عليها والتأشير على الوزراء السابقين الذين وقعوا ذلك وجاء غيابها عن منتدى غاز المتوسط في القاهرة الأسبوع الماضي ليعزز ذلك، الوحيد الذي يخوض معركة الحكومة هو مدير شركة الكهرباء الوطنية إذ يقدم توصيفا فنيا وماليا لدواعي شراء الغاز من شركة نوبل إنيرجي الأميركية وهي الشريك الاستراتيجي للحكومة الإسرائيلية ويبرر حسب فهمه الضرورات التي دفعت الأردن للذهاب لهذا الخيار دون تغطية وشرعنة ذلك سياسياً.
الغياب والصمت الحكوميان لا ينطبقان على الحكومة الحالية فقط بل ينطبقان أيضا على سابقتيها اللتين فاوضتا وأبرمتا الاتفاقية من خلال وزراء الطاقة فيها حيث يتردد المسؤولون فيهما في الخروج وتقديم الرواية الكاملة لهذه الاتفاقية في حين أن مجرد نقد شخصي بسيط لهم يستدعي انتفاضة لا تنتهي من الغضب والردود في حين يغيب الشعور بالمسؤولية السياسية هنا.
صفقة الغاز من أغرب القصص التي واجهت الأردن، فالكل يدينها ويتبرأ منها بمن فيهم من وقع عليها ولكنها تمضي، فماذا يعني الصوم عن الكلام إذا لم يكن رفض تبريرها ممن وقعها الذي يغيب عن السمع نهائياً.
بانتظار تطورات سياسية ربما تحدث في المنطقة قد تدفع الحكومة إلى التراجع عن هذه الاتفاقية كرد فعل على الغطرسة الإسرائيلية المتمادية في استهداف الأردن، يبقى الرهان على حشر الحكومة في زاوية حجب الثقة إفراطا في التوقعات فسجل النواب في حجب الثقة معروف ومرددوه دائماً في صالح الحكومات.
شريط الأخبار الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟