اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عُمان بعد قابوس

عُمان بعد قابوس
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
من أصعب ما تواجهه الدول الملكية ارتباطها برجل واحد يقودها لعقود طويلة، فهو من جهة يثبّت أركان الدولة ويسهم في استقرارها ويعزز أمنها، ومن جهة ثانية يصعب عليها الخروج من عباءته، وكثير من الدول تهتز إثر رحيله بعد أن تكون الدولة ووزاراتها ومؤسساتها التصقت بقائد كان له الدور الأبرز في نجاحها وتميزها، لذلك كانت الأنظار مسلطة على عُمان في الآونة الأخيرة، فسلطانها يمر بفترة مرضية حرجة، قبل أن يتوفاه الله يوم أمس، حتى إن البعض رأى أن السلطنة ربما تواجه مصيراً غامضاً في مرحلة ما بعد قابوس، وكعادة المشككين فإنهم يذهبون للاحتمالات الصغيرة ويغفلون الحقائق الكبيرة، لكن العُمانيين بددوا كل تلك الشكوك والتكهنات، وأثبتوا أن إرث سلطانهم الراحل لم يكن بناء دولة فقط، ولا المحافظة على استقرارها وسط بحر متلاطم الأمواج، إنما رسم خريطة طريق مفصلة لمواصلة الاستقرار، فالسلطنة وإنْ رحل السلطان فهي تحافظ على هدوئها ومكانتها وقوتها بغض النظر عمن يحكمها.
ولا بد هنا من استذكار مرحلة مرض السلطان قابوس التي استمرت سنوات، تلقى خلالها العلاج داخل بلاده وخارجها، فلم يشعر أحد بأي فراغ دستوري في السلطنة، رغم عدم وجود ولي للعهد للبلاد، ويكمن سر ذلك في رسوخ دولة المؤسسات التي أثبتت عملياً قدرتها على تحقيق المعادلة الصعبة؛ استمرار الاستقرار حتى وإنْ كان السلطان لا يدير تلك المؤسسات فعلياً، وفي تقديري أن تلك المرحلة كانت مرحلة شديدة الصعوبة ومع ذلك لم يلحظها أحد، لا خارجياً ولا داخلياً، فدولة اعتمدت على سلطان يقود مؤسساتها لما يقارب نصف القرن، ثم يغيب فجأة عن متابعة وإدارة شؤونها، ومع ذلك تسير عجلة السلطنة كما هي بدقة ولم يتغير شيء إطلاقاً، يمكن القول إن تلك عملية نادرة في عالم اليوم.
ولعل أصعب اختبار نجحت فيه السلطنة بامتياز، وفي وقت سريع جداً لم يتجاوز الساعات؛ عملية انتقال الحكم السلسة التي تمت بناء على وصية الراحل قابوس، حيث لم يكن السلطان الجديد هيثم بن طارق اختيار السلطان السابق فحسب، وإنما أيضاً نال موافقة الأسرة الحاكمة العمانية، وهو إجماع قليل أن تراه في دولة أخرى لو لم يكن لديها المقومات الأساسية لدولة مؤسسات حقيقية، كما أن عملية الاختيار جرت وفقاً للدستور العُماني الذي يحدد بدقة الآلية التي يتم عن طريقها اختيار سلطان البلاد بعد شغور المنصب، وأذكر أنني في لقاء سابق سألت يوسف بن علوي بن عبد الله، وزير الدولة للشؤون الخارجية العماني، أنه رغم وجود اطمئنان في السلطنة، هناك بعض من القلق في المنطقة على مرحلة ما بعد السلطان، إلا أنه أجابني بنفي وجود قلق في بلاده على ذلك، وأن الكل مقتنع بأن السلطان «كما بنى هذه البلاد بما هي عليه الآن، فإنه أيضاً حريص على مستقبلها بالمعايير نفسها. وبالتالي في النظام الأساسي (أقر عام 1996) هناك روح في مسألة الخليفة أو من سيأتي بعده... ونادراً ما يحدث فراغ، وهنا الأسرة تاريخها يقول إن 260 سنة أو أكثر لم تكن فيها مسألة نيابة ولي العهد»، واليوم يحق للعُمانيين، حتى وهم في غاية الحزن لرحيل قائدهم، أن يفخروا بقوة نظامهم السياسي الذي لم يتعرض للفراغ إطلاقاً، وفوق ذلك رسخ دولة المؤسسات التي أسسها وبناها قابوس بن سعيد. هذا هو الإنجاز الحقيقي الذي تتمناه كل دولة.
عندما تكون لديك هذه المنظومة المستقرة فأنت تضمن ألا تتعرض الدولة للاهتزاز.
شريط الأخبار الامن العام يكشف سبب صعود شاب على عمود كهرباء بالبيادر.. فيديو الهيئة العامة لـ"الباطون الجاهز والتوريدات الإنشائية" توافق على بيع كامل حصصها في "أسمنت القطرانة" طارق خوري يكتب: رسالة إلى من استهوته الطريق الأميركية-الصهيونية: الرجوع إلى الحق فضيلة. 7 اسباب وراء تحفظ مدقق الحسابات على بيانات شركة المتكاملة للمشاريع المتعددة تعميم من وزارة التربية بشأن دوام المدارس بقلوب مؤمنة.. أخبار البلد تنعى شقيق المهندس صلاح اللوزي الحاج توفيق يفتتح الجناح الأردني المشارك بمعرض "فود إكسبو سوريا" ارتفاع كبير على أسعار الذهب في الاردن الإثنين المستشفى التخصصي يكتب فصلاً جديداً في الطب بوصول أول روبوت جراحي اصابتان بحريق مبنى من 4 طوابق في عمان صافي قيمة الوحدة الاستثمارية لصندوق “ASE20” التابع للشركة المتحدة للاستثمارات المالية يبلغ 1.46 دينارًا يزن العرب: ما زال أمامنا الكثير لنقدمه في كأس العالم أحمد عبد الوهاب: فوجئت بنجاح "ورد على فل وياسمين".. والكواليس مع صبا مبارك رائعة «عليه ندر».. راهب هندى يقف منذ 5 سنوات وباقى 7 أخرى.. اعرف التفاصيل ولي العهد للنشامى قبل مواجهة الجزائر: “كل الأردن وراكم” السفارة الأردنية في واشنطن لجماهير النشامى: احضروا مبكراً وتأكدوا من شحن هواتفكم.. لبؤة طليقة تثير الذعر في حي سكني بالجزائر.. فيديو الذهب يصعد من أدنى مستوى في أسبوع بعد مؤشرات على تقدم في محادثات إيران ابو غزالة يكتب: التعليم بوصفه تحرراً في العصر الرقمي تسنيم: إيران ترفض العودة للمحادثات بعد تهديدات ترمب