حين تهدد إيران الأردن

حين تهدد إيران الأردن
أخبار البلد -   اخببار البلد-
 
هدأت وتيرة التصعيد الإيراني تجاه أميركا بعد أن وجهت صواريخها صوب قاعدتين عسكريتين في العراق، معتبرة ذلك انتقاما على اغتيال واشنطن للقائد قاسم سليماني، في مشهد رأى العديد من المراقبين والمحللين أنه بمثابة "مسرحية متفق عليها بين الطرفين لحفظ ماء وجه طهران”.
رغم أن النزاع بين الدولتين لم ينته، إلا أن ملف اغتيال سليماني والرد عليه أغلق عند هذا الحد، والسماء التي كانت ملبدة بالغيوم بدت رؤيتها أكثر وضوحا، في حين تبث الشمس أشعتها دون عوائق على المنطقة، بعد أن صمتت واشنطن بعد الهجوم الإيراني.
طهران تعلم جيدا أنها مهما بالغت في تصريحاتها، فإنها مضطرة إلى العودة عشرات الخطوات إلى الوراء، تحسبا وخوفا من قوة عظمى تستطيع أن تلحق بها أذى كبيرا قد تحتاج إيران إلى سنوات حتى تستفيق منه ومن أضراره البالغة.
كما تعرف طهران حجمها وحدودها جيدا عند تهديد دولة مثل أميركا، فإيران مهما بلغت عنان الغرور، فلن تنجح سوى في زعزعة استقرار بعض الدول العربية مستغلة الأزمات الداخلية التي تعيشها، مثل العراق ولبنان وسورية واليمن، حيث أدواتها وأذرعها تنتشر هناك لضمان بسط نفوذها الاحتلالي التوسعي.
إن لجوء إيران على لسان قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني إلى تهديد الأردن بأن عليه، بحسب ما يزعم، إخراج القوات الأميركية من أراضيه، يعكس مدى حالة التخبط والضعف الذي تعيشه، وهي الدولة التي لم تلتفت يوما لوضعها الداخلي بقدر تطلعها إلى التوسع الإقليمي في ما سمته يوما بمبدأ "تصدير الثورة” الذي انتهجته منذ نجاح ثورتها على يد الخميني، وكأن عمان لعبة بيدها تستطيع أن تقلبها ذات اليمين وذات الشمال.
هذا التهديد ليس الأول من نوعه، ففي العام 2015 لم يتوان سليماني عن الحديث عن أن "بلاده حاضرة في لبنان والعراق، فضلا عن أنها قادرة على تحريك الوضع في الأردن أيضا”، وهو تصريح كان بمثابة ذر الرمال في العيون ليس أكثر. ولا فرق بين الأمس واليوم في ذهنية الجمهورية الإيرانية التي لا تحترم سيادة الدول واستقلالها.
طهران تدرك جيدا أن ما في جعبتها تجاه عمان مجرد شعارات ترفعها، وتلوح بها، فهي لم تكن يوما ما، ولن تكون قادرة على المساس بها تحت أي ذريعة، فهي تدرك جيدا حجم الحماقة التي قد ترتكبها، وهي تعلم أيضا أن المعادلة السياسية والأمنية هنا كبيرة جدا ومعقدة.
الأردن الذي كان سدا منيعا أمام المد الشيعي السياسي، وحذر منذ سنوات طويلة من خطورته، وخطورة مخططه على المنطقة العربية قاطبة، وهو قد رفض الإغراءات التي حاولت إيران من خلالها اقتحام هذا السد والتغلغل به، يدرك جيدا أن التهديدات الإيرانية ما هي إلا صرخة من يشعر بألم لا يقوى على تحمله والتعامل معه.
على إيران أن تلتفت إلى قضاياها الأساسية، وتتفرغ لحل مشاكلها الداخلية، وألا تبتعد أكثر من ذلك في سلوكها وتصرفها، وأن تحرص على ألا تتدهور علاقاتها الخارجية مع مختلف الدول، وأن تحرص أيضا على الحفاظ على ما تبقى لها من علاقات دبلوماسية في المنطقة. وإن أرادت أن تفرض قوتها وكينونتها، لتتوجه ناحية واشنطن، وهي التي انتهكت سيادتها واغتالت أبرز قادتها. فهل تستطيع ذلك؟!
شريط الأخبار الأردن... توضيح حول مصير أسعار اللحوم نائب عام عمّان يقرر حظر النشر في قضية فتاة أساءت للعلم إعلان عسكري إيراني بشأن المرور من هرمز فضيحة في الأسطول الأمريكي: بحارة يتقاسمون "فتات الطعام" وحاملات الطائرات تجوع في مواجهة إيران! "جوفيكو" الأردنية الفرنسية للتأمين تحتفل بمناسبة العلم الأردني أمطار رعدية غزيرة شرق المملكة.. والأرصاد تنبه حزب الله: "يد مجاهدينا على الزناد تحسبًا لغدر العدو" الاحتلال يمنع خطيب المسجد الأقصى من دخوله لأداء صلاة الجمعة سقوط العضوية لا ينتظر قراراً… وصمت الوزير لا يُعطّل القانون المدعي العام يقرر توقيف السيدة التي أساءت ليوم العلم عن جنحة القيام قولا بتحقير العلم الأردني "الطاقة الدولية": إعادة الطاقة المفقودة في الشرق الأوسط ستستغرق عامين الذهب يتجه نحو تسجيل مكسب أسبوعي جديد .. والأونصة تلامس 5 آلاف دولار وفيات الجمعة 17/ 4/ 2026 ارتفاع على الحرارة الجمعة وتوقع أمطار غزيرة في أماكن متفرقة من المملكة “الثقافة” تنظم احتفالاً وطنيًا مهيبًا يليق باليوم الوطني للعلم الأردني اختفاء غامض لعلماء أمريكيين مرتبطين بأسرار نووية المدارس العمرية... افتتاح قاعة تحمل اسم المرحوم موسى عبدالعزيز شحادة (أبو صفاء) تخليدًا لمسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز "أنا بريء من قتله".. طبيب مارادونا يدلي باعترافات مثيرة أثناء المحاكمة 3 نقابات صحية تتبنى مشروع وطني ضد التدخين برعاية رئيس النيابة العامة... دائرة ادعاء عام عمان تحتفل بيوم العلم (صور)