اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مغربي يحوّل أغطية القنينات البلاستيكية إلى لوحات فنية

مغربي يحوّل أغطية القنينات البلاستيكية إلى لوحات فنية
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

كان مجرد إعلان بالنسبة للكثيرين، تحذر فيه مؤسسة بيئية من يوم سيصطاد فيه الناس القنينات البلاستيكية من البحار عوض الأسماك، غير أن المغربي يوسف قنو التقط الرسالة بكثير من الطاقة والحماس والرغبة الأكيدة في الإنجاز.

وقرر هذا الشاب الثلاثيني إعادة تدوير المواد البلاستيكية، بتحويل العجلات المطاطية كراسي وطاولات يزين بها سطح منزله، ثم ما لبث أن تحول شغفه لتدوير القنينات البلاستيكية وأغطيتها (سداداتها) وصنع لوحات وأعمال فنية منها.

صيد الأيام
كل صباح، يغادر بيته ليبدأ مشوار كدح جديد حيث يعمل مراقبا في شركة نظافة، يصطاد القنينات البلاستيكية من مكبات النفايات ومن الشوارع، ثم يحمل صيده الثمين إلى منزله بأحد الأحياء الشعبية بالرباط.

يقول للجزيرة نت إنه جمع -في البداية- حوالي عشرة آلاف غطاء بلاستيكي، نظفها وصنفها حسب أحجامها وألوانها، ثم منحها حياة أخرى بعد أن صنع منها لوحات على الجدران والأرضيات وأعمالا يدوية متنوعة. 

 يوسف يعمل بأغطية بلاستيكية بألوان مختلفة (الجزيرة)
يوسف يعمل بأغطية بلاستيكية بألوان مختلفة (الجزيرة)

يستلهم أفكاره من الفسيفساء المغربية، فهو علاوة على كونه منشدا وقارئا للقرآن، عمل فترة من حياته في تركيب زليج الجدران.

لا يخفي الصعوبات التي يواجهها في العثور على الألوان والأحجام المختلفة للأغطية، فالأمر يتطلب منه تقليب النفايات والبحث بين مخلفات المنازل، ورغم نظرات الناس إليه وهو منهمك في البحث فإن ذلك لا يثنيه عن المضي في تحقيق هدفه، شعاره في رحلته "من عرف ما قصد هان عليه ما وجد".

شغف وإنجاز
هو شغف تملك يوسف فصار هواية تملأ وقت فراغه وتعينه على تنمية ذوقه وحسه الفني. بعد نهاية الدوام، يفترش الأرض وحوله أولاده، يضع أمامه ألوانا مختلفة من الأغطية البلاستيكية والأدوات البسيطة التي يحتاجها في العمل، ثم يشرع في تنفيذ ما جاد عليه خياله الجامح من أفكار. 

يرص الأغطية الملونة الواحدة بجانب الأخرى، ويجعل منها أشكالا هندسية متناسقة، يلصقها بغراء خاص، ثم خيط بلاستيكي، يتابعه أولاده بكثير من الانتباه والاهتمام، ويتسابقون لتقديم المساعدة وقتما طلبها.

وصنع هذا الرجل من القنينات البلاستيكية الكراسي وموائد وديكورات ملونة، ومن الأغطية لوحات من الفسيفساء وآيات قرآنية وإطارات وصناديق محارم ورقية وغيرها. يعرض على أصدقائه ومعارفه إبداعاته بين كل حين وآخر، يلح عليهم في تقييم ما صنعت يداه، فملاحظاتهم -كما يقول- تساعده على تطوير ما يقوم به، وتفتح أمامه أبوابا أخرى للإبداع والإنتاج. 

بعفوية واضحة يقول "بعد اكتمال كل لوحة أو عمل تغمرني راحة كبيرة" ومرد ذلك شعوره بالإنجاز فهو، وفق تعبيره، يصنع من لا شيء أشكالا فنية مختلفة، ويحول ما استغنى عنه الناس إلى أعمال رغم بساطتها تترك في حياته فخامة وتضفي على أيامه بهجة.

 يصنع من أغطية القنينات البلاستيكية لوحات من الفسيفساء على الحائط وكراسي وطاولات (الجزيرة)
يصنع من أغطية القنينات البلاستيكية لوحات من الفسيفساء على الحائط وكراسي وطاولات (الجزيرة)

البيئة جارة
عملُ يوسف في مجال النظافة جعله يدرك أهمية العناية بالمحيط البيئي، لذلك يحرص وهو الأب لأربعة أبناء على تكوين رابط بينهم وبين البيئة، يشركهم في هوايته ويربيهم على أنها جارة لا بد من الإحسان إليها ورعايتها والاهتمام بها وحمايتها من الأذى.

ويهدد التلوث البلاستيكي البيئة وبات يشكل خطرا حقيقيا على العالم، وتقول مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة إن ما يقارب 350 مليون طن بلاستيك منتج سنويا لا تتم إعادة تدويره وينتهي به المطاف في المحيطات، وكشف تقرير حديث للصندوق العالمي للطبيعة أن 0.57 مليون طن من البلاستيك يتم رميها سنويا في مياه البحر المتوسط، أي ما يعادل 33 ألفا وثمانمئة قنينة بلاستيكية في الدقيقة.

 يحمل أحد أعماله (الجزيرة)
يحمل أحد أعماله (الجزيرة)

وبعد انتهاء مخزونه من الأغطية البلاستيكية، يقوم يوسف بتفكيك بعض اللوحات والأعمال اليدوية، ثم يعيد تركيب أشكال ولوحات جديدة بألوان ونقوش أخرى، يزين بها الأرض أو الجدران، فتبدو وكأنها فسيفساء أصيلة وزينة تضفي بألوانها وتنسيقها جمالا على المكان الموضوعة فيه.

شريط الأخبار الخلايلة: الأردن في العام الهجري الجديد ثابت على القيم والاعتدال والتسامح ضبط المتهم بقتل الشاب الأردني سند الرشق في اميركا لاعبو النشامى يدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا أجواء معتدلة فوق المرتفعات والسهول وحارة في البادية والأغوار والعقبة السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان