وكانت هيئة السياحة والتراث في المملكة العربية السعودية قد تبنت بالتعاون مع جامعة أكسفورد، مشروع الجزيرة العربية الخضراء، لدراسة العلاقة بين التغيرات المناخية في الجزيرة وبداية الاستيطان البشري.

وكشفت الدراسات، التي أجرتها البعثة السعودية البريطانية، عن أدلة علمية تؤكد وجود البحيرات والأنهار والغابات بأنحاء الجزيرة، مما ساعد على إنشاء العديد من الحضارات حولها بوقت لاحق.
ويستعد قطاع التراث الوطني بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية لإطلاق الموسم التاسع من المشروع العلمي "مشروع الجزيرة العربية الخضراء".
وأوضح نائب الرئيس لقطاع التراث الوطني بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني رستم بن مقبول الكبيسي أن الهيئة تولي اهتماماً كبيراً لمشروع الجزيرة العربية الخضراء الذي حقق أصداء عالمية واسعة من خلال ما أعلن عنه من مكتشفات مهمة تبرز "المكانة التاريخية للمملكة وعمقها الحضاري وكونها مهداً لبدايات الحضارات الإنسانية."
وشمل البحث دراسات بيئية للعديد من المواقع الأثرية، منها صحراء النفود وصحراء الربع الخالي ومواقع أخرى ارتبطت بوجود الإنسان ما قبل التاريخ.

وأوضح حساب "تراث المملكة الحضاري" الرسمي، عبر موقع "تويتر"، أن الهدف وراء هذه الأبحاثهو "دراسة احتمالات توسع وانحسار أو انقراض المجموعات البشرية والحيوانية، ومعرفة كيفية ارتباط هذه الأحداث مع تعاقب فترات الرطوبة والجفاف في العصرين البليستوسيني والهولوسيني حتى وقتنا الحاضر".
وبذلك، تشير الدلائل الأثرية والجيوليوجية إلى أن الأحافير قد وجدت منذ أكثر من 335 ألف عام، بينما يمثل الموقع بحيرة قديمة يزيد عمرها عن 500 ألف عام.وأثبتت هذه الاكتشافات أن الميزة العامة للجزيرة العربية هي وجود الأنهار والبحيرات ووفرة الحيوانات، التي كانت مصدراً لغذاء الإنسان. وكتب حساب "تراث المملكة الحضاري" الرسمي، أن هذا يؤكد نبوءة النبي محمد صلى الله علية وسلم : "لن تقوم الساعة حتى تعود الجزيرة العربية مروجًا وأنهاراً".
وعلى ضفاف بحيرة قديمة بمنطقة تبوك، تشير آثار أقدام الإنسان إلى أنها تعود إلى 85 ألف سنة. وأخيراً، تؤكد دراسات الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالسعودية أن الاستيطان البشري موجود بالجزيرة العربية قبل مليون و200 ألف عام.