اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردن وجراح السلام مع إسرائيل

الأردن وجراح السلام مع إسرائيل
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

ربع قرن بالتمام والكمال مرّ على توقيع معاهدة وادي عربة، وهي فترة كافية للحكم على هذه المعاهدة وبخاصة بعد أن تباعدت المواقف بين عمان وتل أبيب في الملف الفلسطيني على وجه التحديد. عندما سعى الملك الحسين رحمه الله للسلام مع إسرائيل كان يريد أن تكون المعاهدة جزءا من سلام شامل وهو سلام بقي سرابا! فالإسرائيليون غير جادين في منح الفلسطينيين حقهم الأزلي في تقرير مصيرهم على ترابهم الوطني.
ربما يتذكر الجميع مقولة رئيس الوزراء في ذلك الوقت الدكتور عبدالسلام المجالي (الأكثر حماسا للسلام مع إسرائيل) عندما قال بأن معاهدة السلام دفنت فكرة الوطن البديل مرة وللأبد! ومقولة عبدالسلام المجالي جاءت في سياق تبرير توقيع المعاهدة وحشد الرأي العام خلف حكومته ولم تعكس لا من قريب ولا من بعيد فهما رسميا لمستلزمات دفن الوطن البديل. فمثلا، يستلزم دفن الوطن البديل تحقيق شرطين هما: أولا، قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، وثانيا، عودة اللاجئين الفلسطينيين. والحق أن تحقيق هذين الشرطين مستحيل سياسيا نظرا لاستثمار اليمين الإسرائيلي في سياسات على الأرض جعلت من تحقيق الشرط الأول أمرا غير قابل للتطبيق في حين يستلزم تحقيق الشرط الثاني تقويض يهودية المشروع الصهيوني في فلسطين وهو أمر أيضا لا يمكن تحقيقه بمفاوضات ومعاهدات توقع هنا أو هناك أو حتى مبادرات سواء كانت عربية أو دولية.
وبعيدا عن مقولة عبدالسلام المجالي التي لم تكن مقنعة حتى في وقت صعود عملية السلام، يمكن القول أن الجانب الإسرائيلي لم يرد فهم أن العلاقة الايجابية مع الأردن مقترنة بتطور إيجابي في المسار الفلسطيني، فلا يمكن الفصل بين الأمرين. السفير الإسرائيلي الأول في عمان شمعون شامير كان قد انتقد عدم فهم إسرائيل للتلازم بين الأمرين لكن بتقديري أن شامير خفف من الأمر، فربما فهم الجانب الإسرائيلي التلازم بين المسارين لكنه اعتبر أن الأردن يحتاج إسرائيل أكثر من حاجة إسرائيل له.
في العلاقة مع إسرائيل بالغت النخب في الأردن في التركيز على الاعتبارات الجيوسياسية وكون الأردن منطقة عازلة لا يمكن للجميع إلا الحفاظ عليها. لكن لم يستوعب الأردنيون حقيقة أن الاعتبارات الجيوسياسية هي أيضا مهمة لإسرائيل لكن وفقا لتصوراتهم وأولوياتهم التي تستند برمتها إلى تنفيذ المشروع الصهيوني القائم على عنصرين: التطهير العرقي والاستيلاء على الأرض. ولم يستشرف الأردنيون تغير مصادر التهديد للنظام العربي وبخاصة بعد بروز إيران كقوة إقليمية لها أذرع سياسية وعسكرية ولها مشروع في الإقليم. فنماذج التحالفات الإقليمية قلبت الطاولة وباتت إسرائيل جزءا من معادلات مختلفة بالنسبة لبعض الدول العربية، وهذا بدوره أضعف من الأهمية الجيوسياسية للأردن وهي نقطة ما نزال نتعامل معها بحالة من النكران.
وعلى نحو لافت، لا تساهم معاهدة السلام في استقرار الأردن في قادم الأيام، فالسياسات التوسعية الإسرائيلية والسيولة في التحالفات الإقليمية وتغير نماذج العداء والصداقة في هذه الإقليم وانتقال مركز ثقل السياسة العربية من مصر والمشرق العربي إلى منطقة الخليج يطرح أسئلة جديدة لا يبدو أن الحكومات الأردنية قادرة على التعامل معها. والأهم هنا هو كيف يمكن صوغ سياسة خارجية غير كلاسيكية تأخذ بالحسبان حقيقتين: ان تمسكنا بالثوابت المعلنة فإن صداما مع إسرائيل سيكون حتميا، ثانيا، لم يعد العمق العربي حاضرا في الحسابات الاستراتيجية إلا لفظيا ما يعني أن الانكشاف الاستراتيجي ينبغي أن يكون مصدر قلق لصناع القرار في عمان. فربع قرن من السلام مع إسرائيل لم يسهم لا من قريب ولا من بعيد في ترجمة مقولة عبدالسلام المجالي، إذ ما نزال نلعق جراح السلام مع جار توسعي وعنصري ولا يرانا إلا وفقا لمصالحه الصهيونية الضيقة.


 
شريط الأخبار صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور تركيا تسحب الجنسية من 6134 شخصًا وتكشف صفقات عقارية صورية إصابة 8 أشخاص بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا والقبض على المهاجم 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق