اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كذبة اسمها “خط أحمر”!

كذبة اسمها “خط أحمر”!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
أغلب الظن أن الشخص الداهية الذي اخترع مصطلح "خط أحمر”، للدلالة على خطورة شأنٍ ما وعدم التنازل عنه أو المساومة عليه، كان له هدف واحد هو تمرير "أشياء أخرى” لا تقلُّ أهمية وخطورة، تحت ذريعة أنه سيظل مدافعاً شرساً عن "الخط الأحمر”!
من دون أن ينتبه الناس أن تلك "الأشياء الأخرى” الكثيرة كانت هي أيضاً حمراء فاقعة؛ قبل أن يفركها الداهية جيداً ثمَّ يُلوِّنها بالأخضر. ويبقي على "الفزّاعة” الحمراء، يُلَوِّحُ بها كلما اشتدت الخطوب!
شخصياً كلّما سمعتُ شعار "خط أحمر”، فهمتُ على الفور أن ثمة خطوطا "خضراء” يجري القفز عنها الآن، أو المساومة عليها، لأنَّ لا خفراء يحرسونها، ولا أحد يجزع أو يقلقُ عليها، فهي في المحصِّلة ليست خطَّا "أحمر” على كلِّ حال!
وفيما ينشغل الناس بالمحافظة على "الخط الأحمر” أحمر، ويحرصون على أن لا تخفت درجة احمراره أبداً، ويدورون حوله كالنار المقدَّسة، يكون ثمة ما هو أخضر وأخطر قد تعرَّض للانتهاك والاعتداء، واستبيحت شؤون هي في الحقيقة أشدُّ حمرةً وخطورةً، ولكنها لم تُسجَّل في الثقافة الجمعية قبل ذلك كـ”مقدسات”، ولم يجرِ ترويجها كأيقونات لا يمكن التفريط بها!
حاجة الناس للخطوط الحمراء في الحياة، مُلحّة وتشبه حاجتهم لكل الخرافات التي لا يقبلون التنازل عنها، فهم بحاجة لشيء يخافون منه، لرادعٍ ما، للحظة مرعبة تستوقفهم في وقت معين، لينتبهوا كم قطعوا من المشي الى الأمام، أو الى الخلف أحياناً!
وفكرة "الخط الأحمر” مدهشة، يستحق من اخترعها مكافأة ضخمة، كونها أكثر الحِيَل مهارةً في التاريخ لإبقاء الناس في حالة إنكار واسترخاء! فهم دائماً بخير ما دامت الخطوط الحمراء بخير، ويشيحون بنظرهم إن رأوا أحدا يتسلل من تحت هذه الخطوط أو من خلفها أو قفز عنها بسرعةٍ واختفى!
المهم أن لا تقع الخطوط على الأرض في حالة انتهاك فادحة وصاخبة، حينها لن يسكتوا. رغم أن خطوطاً أخرى تكون في تلك الساعات قد جرى تجاوزها أو حتى محوها بالكامل.. لكنها -للمصادفة السعيدة- خضراء! الطريف في الأمر أن توزيع الألوان على الخطوط لم يُعد أحدٌ النظر فيه منذ قرون، أو على الأقل منذ عقود طويلة، فبقي الأحمر أحمر رغم ما مرَّ عليه من عوامل الطبيعة وغير الطبيعة، وبقي الناس سعداء، يقسمون نوبات الحراسة بينهم للسهر على "سلامته”! فيما حمل السرَّاقون على ظهورهم كل الخطوط ذات الألوان الأخرى ومضوا. والطريف أيضاً أن الناس يعرفون اللعبة، ولكنهم سعيدون بها، لأنهم يحتاجونها للتوازن، وللتبرير، وللإحساس دائماً بأنَّه ما يزال لديهم "مقتنيات ثمينة” لم يجر إهانتها أو ابتذالها، فهم بخير ما دامت اللعبة تمشي على نحو مُرضٍ لجميع الأطراف. ودائماً ثمة من يجلس في الزاوية بقلم أحمر عريض كلما بهت "خط” من الخطوط أعاد ترسيمه ليظل أحمر فاقعاً يسرُّ الناظرين!
شريط الأخبار %27 زيادة قيمة المدفوعات الرقمية الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو) حديث هام لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي لا صحة لمنع احد من تسجيل شكوى لدى النيابة العامة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يواصل تنفيذ برنامج الاشتمال التأميني لعام 2026 وينفذ المحور الثالث منه بالاستعانة بمدرب محلي عمل عن بعد بمردود مادي يتجاوز الجهد، عملية احتيال تبدأ من هنا ( فيديو) 15.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان صاعقة برق تضرب ملعبًا وتودي بحياة لاعب وتُصيب 12 آخرين (فيديو) نائب أردني يقاضي 59 مواطناً! أسعار القهوة العالمية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر تأجيل المؤتمر الصحفي الخاص بتعيين بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى الحياصات ينفي صحة انباء صدور نتائج الثانوية العامة غدا الخميس مفاجأة مدوية لصالح نادي الوحدات في الساعات القادمة