الرمزية ...

الرمزية ...
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
ان كسر الارادات بين اي طرف مهما كانت غاياتها و نتائجها لا تخدم اي منهما، خاصة اذا كانت هناك روابط اجتماعية واقتصادية وسياسية وغيرها، لان الرابط في النهاية هو الاقوى دائما وصمام الامان عند اي ازمة .
وتعلمنا دائما بان لا نكسر ارادة ابنائنا، حتى وهم صغار بل نحاورهم وننقاشهم ونلتقي معهم احيانا وفي حالات نلجأ الى الاقناع عند عدم القدرة على تنفيذ مطلب ما، حتى نبقى في حياتهم واصحاب تاثير فيها .
لان القمع يكسر الارادة ويؤثر في شخصية الفرد و يؤدي الى نتائج سلبية في السلوك وردود الافعال ويخلق حالة من التمرد والرفض قد تخدش الرمزية .
 وبالتالي فان الاب دائما يشكل رمزا لابنائه واسرته وكلما توطدت العلاقة وكانت ضمن اطرها الاجتماعية السليمة فان ذلك يحافظ على صورته الرمزية، وتحمي الاسر وتبقي على تماسكها ـ التي تكون اقل عرضة للامراض النفسية والبعد عن العنف حسب دراسات تربوية اجرتها جامعة اكسفورد بانجلترا عام 2002 .
في حين اشارت نفس الدراسة الى ان الابناء الذين كانوا قريبين من الاباء فان حياتهم كانت اكثر استقرارا وتفوقا علميا دون اية مشاكل نفسية .
وبما ان الاسرة هي اللبنة الاساسية في بناء الدول التي يجب ان تكون العلاقة بين الدولة ومواطنيها علاقة وجودية، لانها لا يمكن ان يكون احدهما موجودا دون الاخر، فان العلاقة تقوم على التشاركية التي ينظمها العقد الاجتماعي سواء كان مكتوبا او لا، تحكمه بنوده الذي يقوم على حقوق وواجبات الطرفين دون اخلال او تقاعس من احدهما لان ذلك سيؤثر على المنظومة برمتها .
لذا فان العلاقة تكاملية يحكمها العقد الاجتماعي وما يتفرع عنه من انظمة وقوانين واجبة التطبيق والتنفيذ بعدالة كاملة دون نقصان، الا انه قد يعتري ذلك منعطفات تتطلب احيانا ان نغض الطرف للحظة وان ننحني قليلا حتى تمر العاصفة وهذا لا يعيب، وقد يتطلب ذلك تقديم تنازلات من الطرفين لان المواطن عندما يستجيب لنداء الوطن عند معضلة او ازمة فهو واجب مقدس وحق من حقوق الوطن ودور يسجل له ويؤشر على الانتماء والولاء .
وفي المقابل فان الدولة عندما تحترم مطالب مواطنيها وتعمل على تحقيقها لا يعتبر تنازلا، لانها الاقوى والاصل، بل يعزز الروابط بين جميع الاطراف نحو علاقة يسودها الاحترام ، وتقلص الخسائر سرعان ما نعود بعدها الى النهوض من جديد بشكل افضل و اسلحة اقوى .
اما فرض الاستقواء او الاستعصاء او المكاسرة من اي طرف فان ذلك لن يكون من مصلحة احد وسيكون الخاسر الوحيد هو الوطن والمواطن، الذي يحتاج ان نكون اليوم اكثر تماسكا ووحدة في ظل عواصف اقليمية وتحديات خارجية وداخلية تعصف بنا .
 ان ما يحدث اليوم يجب ان ينظر له من جميع زوياه لا من واحدة فقط . وان نغلب مصلحة الوطن اولا واخيرا فالوضع لا يحتمل تأزيما او مكاسرة . لان لدينا ازمة علينا ان نعترف فيها ونسعى لحلها دون تأجيج او تأنيب حتى لا نخسر او نفقد رمزية الوطن.
شريط الأخبار أمطار رعدية غزيرة وتحذيرات من السيول اليوم وغدا الأردن تعاقد مع سوريا لاستيراد 400 طن من اللحوم الحمراء القوات المسلحة توقّع اتفاقية لتنفيذ مشروع استثماري في مجال الأنشطة الرياضية والترفيهية البريد الأردني: وصول أولى شحنات البضائع القادمة من الصين للأردن بعد نقلها من دبي برا الأردن... الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية وصلت إلى 61% قلق في إسرائيل بسبب خطوة أمريكية "مفاجئة" لوقف الحرب والتفاوض مع إيران ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين هام حول القدرة الاستيعابية للموانئ الأردنية في ظل الظروف الإقليمية الحرس الثوري يحذر: ردنا سيكون مدويًا على أي عدوان بري حرب إيران تورط دول المنطقة وترفع أسعار المشتقات النفطية ‏المقاومة الإسلامية في العراق تعلن تنفيذ 23 عملية "ضد قواعد العدو" خلال يوم واحد الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين السعايدة: منظومة التزود بالطاقة في المملكة مستقرة مصر تعلن عن إجازة رسمية طارئة لجميع المدارس بالبلاد الأمطار المتوقعة تغلق البترا امام الزوار ظهر الاربعاء بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ "الأمن العام" يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة الأربعاء الصين تكتشف كنزاً هائلاً يعزز قبضتها على الاقتصاد العالمي الأردنيون يخسرون العطل الرسمية.. 3 مناسبات قادمة تصادف يوم الجمعة