بداية النهاية للثورة المضادة

بداية النهاية للثورة المضادة
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

الحراك الأخير الذي شهدته مصر ليس عادياً بكل تأكيد، فالمتظاهرون أعادوا فتح ميدان التحرير لأول مرة منذ أكثر من ست سنوات، والتظاهرات خرجت بالتزامن في أغلب المدن المصرية الكبرى، والأهم من ذلك هو الانتشار الرهيب للوسوم والحملات الإلكترونية التي أطلقها الثوريون على الإنترنت، والتي تصدرت القوائم العالمية ودفعت حتى غير الناطقين بالعربية إلى الالتفات لها.
لأول مرة منذ سبع سنوات سُمعت في شوارع مصر من جديد هتافات ثورة يناير التي ظلت طوال الفترة الماضية بمثابة «كلام في الممنوع»، ولم يكن يجرؤ أحد على أن يرفع في العلن هذه الشعارات. ثمة دلالات بالغة الأهمية والرمزية للحراك الأخير في مصر، أهمها أن المصريين كسروا حاجز الخوف الذي ظل يهيمن عليهم طوال الفترة الماضية، واستطاعوا – ولو بأعداد قليلة- النزول إلى الشارع والهتاف مجدداً ضد النظام، وبثوا الأمل في قلوب آلاف المعتقلين وآلاف العائلات المكلومة والقلوب المكسورة من منتظري الأبناء والآباء والأشقاء.
أما الدلالة الأخرى التي يتوجب الوقوف عندها فهي أن الجيوش الالكترونية الجرارة، لا يمكن لها أن تنجح في إسكات الصوت الحقيقي للناس، ولا يمكن أن تنجح في فبركة وتدليس رأي عام يتناسب مع النظام، ولذلك فان اثنين من وسوم المعارضة على «تويتر» تجاوزت خلال الأيام الماضية مستوى المليون تغريدة، لتسجل رقماً تاريخياً هو الأعلى في تاريخ شبكة التواصل منذ تأسيسها، وفي المقابل فإن وسوم وحملات الجيش الإلكتروني المؤيد للنظام، لم تحصد سوى أعداد قليلة لم تتجاوز الآلاف القليلة من التغريدات.

لأول مرة منذ سبع سنوات سُمعت في شوارع مصر من جديد هتافات ثورة يناير التي ظلت بمثابة «كلام في الممنوع»

في مصر ثمة موجة غضب حقيقي ضد النظام، لا علاقة لها بالفنان والمقاول محمد علي، ولا بعلبة سجائره ولا مقاطع فيديوهاته، وإنما مردها إلى السنوات الست العجاف الماضية، والتردي المتواصل في المستوى المعيشي للسكان، والمجزرة التي حلت بالطبقة المتوسطة عندما وجدت نفسها بين عشية وضحاها تحت خط الفقر بعد تعويم الجنيه يوم السادس من نوفمبر 2016، إذ تبخرت الأموال من جيوبهم وارتفعت الأسعار بمستويات ونسب غير مسبوقة، ووجد كثيرون أنفسهم أقرب إلى الجوع من أي وقت مضى. إلى جانب ذلك فإن السنوات القليلة الماضية كانت كفيلة بتغيير مزاج الكثير من المؤيدين للنظام، بسبب خيبة الأمل من عدم تحسن الأحوال العامة، وتراجع مستوى الحريات، وتدهور المستوى المعيشي، فضلاً عن أن الجنيه المصري فقد أكثر من 70% من قيمته خلال السنوات الست الماضية، أما المديونية الخارجية للحكومة فارتفعت من 40 مليار دولار إلى 118 ملياراً، في الوقت الذي يخرج فيه المتعاقد السابق مع الجيش محمد علي ليكشف عن مشاريع قصور وفنادق يتم تشييدها بتكاليف فلكية. التظاهرات التي خرجت في مصر خلال الأيام الماضية، والاحتجاج الإلكتروني غير المسبوق والمتصاعد، مؤشران على بداية موجة جديدة من التغيير، وبداية انهيار وفشل مشروع الثورات المضادة في المنطقة العربية برمتها.. قد يستغرق الأمر بعض الوقت، لكن التغيير سيحدث بكل تأكيد، لأن الأيام دولٌ بين الناس، ولأن الشعوب العربية حية لا تموت، ولأن الإنسان المصري والعربي يستحق أفضل بكثير مما هو فيه.
كاتب فلسطيني.

شريط الأخبار طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل