العدالة في توزيع الدخول

العدالة في توزيع الدخول
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
يتبادر لدى البعض ان العدالة في توزيع الدخل تعني ان الجميع يمتلك ثروة ومن الاغنياء وهذا تناول ابعد ما يكون عن مفهوم العدالة واقرب ما يكون الى التدخل في التوزيع الطبيعي للمتغيرات الوصفية الاقتصادية.
العدالة في توزيع الدخول هي ان يكون هناك فئات مجتمعية ذات دخول مختلفة  موزعة بشكل متساو  الى حد  ما على جميع السكان ضمن حدود دولة معينة او ضمن الاطار الاكبر لجميع سكان الارض ، وتطبيق مفهوم العدالة ضمن الاطار الاضيق ( الدولة ) اسهل من تطبيقه ضمن الاطار الاعم ( العالم اجمع).
فالعدالة تعني عدم تركز الاموال ضمن مجموعة او مجموعتين أو ثلاثة من فئات المجتمع لان تركز الاموال  يعني ان مجموعة ما قد استحوذت على جزء اكبر من غيرها من المجموعات او الفئات ، وأن الناتج الاجمالي للدولة  يتوزع بعدم عدالة على جميع سكانه.
ولكي تتضح الصورة اكثر يمكن ان يقسم عدد سكان اي دولة الى اربعة او خمسة اقسام حسب قيمة الدخل الذي تتأتاه كل منها ، وفي حال توزعت الدخول الاجمالية الى اربعة اقسام او خمسة وبالتساوي (نسبياً) مع اختلاف قيمة الدخل فيما بينها ، فإننا نستطيع ان نقول ان هناك عدالة في توزيع الدخول وغير ذلك فإنه يعتبر تشوهاً يتدرج من البسيط الى الاعظم الذي يعد مرضاً اقتصاديا مزمناً لا يمكن معه ان تستقيم  صحة الاسواق ولا يمكن ان يتحقق معه النمو الاقتصادي بل سيؤدي في النهاية الى الوصول الى الكساد وانتشار الفقر وظهور الامراض الاجتماعية المختلفة.
وكلما تعاظمت عدم العدالة في توزيع الدخول كلما اصبح من الصعب والمستحيل احيانا على صانع السياسة ان يحدث فرقا من خلال سياساته المالية والنقدية والاجتماعية.
ان التوزيع غير العادل للدخول يُغلب المصلحة الخاصة على العامة ويقتل الطلب الكلي من خلال اضعاف حجم الاستهلاك وانتشار البدائل السلعية والخدمية السيئة ، وقتل الاستثمار الحقيقي ، واضعاف الحصيلة الضريبية ، وتعطيل الاموال ، وتراجع السيولة الاجمالية في الاسواق ، كما ويمكن ان تؤدي عدم العدالة في توزيع الدخول الى تراجع معدلات التضخم الصحي الذي يترافق مع النمو ، ويمكن  ان يؤدي الى احداث شرخ في هيكل التضخم تتعاظم فيه اسعار السلع التي يطلبها اصحاب الدخول المرتفعة  وتتراجع فيها اسعار السلع السيئة الجودة عند متدنيي الدخول والفقراء.
ان عدم العدالة في توزيع الدخول ستتسبب في النهاية في اضمحلال نسبة الطبقة الوسطى العليا والدنيا  تمهيدا لإختفائها والتي يختفي معها  وقود المحرك الاساسي للنمو ، وعليه لا بد من ان تخاط التشريعات والسياسات الاقتصادية لحماية مستويات الطبقة الوسطى وللمحافظة على مستوى عالٍ من العدالة في توزيع الدخول وتوزيع مكتسبات النمو لتحقيق تنمية حقيقية يتوزع فيها الدخل الاجمالي بعدالة على جميع محافظات المملكة.
شريط الأخبار المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان العثور على 19 رصاصة في جثة نجل القذافي والكاميرات تفضح تصرف حراسه وتفاصيل اغتياله وفاة سيدة واصابة شخصين اثر حادث سقوط في اربد تحذير لكافة الأردنيين من شراء هذا النوع من الذهب بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء