اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الجمل الثامن عشر في إضراب المعلمين

الجمل الثامن عشر في إضراب المعلمين
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
الإضرابات العمالية الحساسة توازي الحروب وتساويها  أحياناً. فأنت تعرف كيف تبدأ حرباً أو تدخلها أو تشعلها. لكنك في حال من الأحول، لن تكون قادراً على تحديد كيفية ووقت الخروج منها، أو التخلص من آثارها، أو تحمل تبعاتها.
من أسبوع ونحن نكابد جواً مكبوتاً ينبئ بما هو أكثر اسوداداً في أفق بلدنا. ونضع الأيادي على دفات القلوب، ونستشعر خوفا مشروعا. فالمسألة أكبر إضراب معلمين وامتناعهم عن إعطاء الدروس لطلبتهم. مع أن بعضهم، كما رأينا من صور نشرت انبرى لطراشة الغرف الصفية، ودهان أطاريف الساحات. المسألة لربما توازي جحيما قد تنفلت في وجوهنا.
أؤمن بدعم المعلمين وتمتينهم معرفيا وماليا. إلا أن ضراوة إضرابهم، وخلفياته ستدخلنا في جدران وجدران: وسيثير شهية من لم يرد خيرا بنا، أن يعزف على أوتار لحن نعرف نشازه ونستشعر مآلاته.
للأسف ما كان الأمر مع المعلمين أن يصل إلى هذا لو عولجت القضية باستراتجية (التجبير قبل الكسر). فما كان لها أن تترك لتصل سريعا إلى خلق حالة غير مريحة أشبه بالعدائية بين وزارة التربية ونقابة المعلمين. الأمر ليس مصارعة، ولا كسراً لارادات، أو تفتيتا لعظام. الكل سيخسر فينا مهما كان الكسر صغيرا.
في تراثنا الشعبي أن رجلاً أوصى بقسمة ميراثه بين أولاده الثلاثة. الميراث 17 جملاً. الأول له نصفها، والثاني ثلثها، والثالث تسعها. وبعد وفاته اختلفوا لأنه من المستحيل أن تقسم الجمال (17) بهذه النسب الصارمة.
أشار أحدهم على الأخوة أن يستشيروا حكيماً يشتهر برجاحة العقل. وبعد تفكير طويل لم يجد سوى أن يهديهم جملاً من جماله؛ لتستوي القسمة. وهكذا وبعدما أن صارت الجمال (18)، أصبحت قابلة لقسمة الأب العوجاء: فأعطى نصفها (9) للأول، وثلثها (6) للثاني، و تسعها (2) للأخير.
لا أريد من أحد أن يعطينا جملا. مع أن النصيحة كانت تساويه في زمن الرجاحة والفصاحة. ولا أريد أن أناقش القسمة الغريبة الضيزى. ما أريده أن ننظر إلى أن الأمور العظيمة ليست دائما أرقاماً. بل تحتاج ميزاناً آخر.
سيقول قائل: نريد طرفا ثالثا يحلحل الأمر ويقرب وجهات النظر. وهذا قد يكون مطلبا مناسبا في هذا الوقت. ولكن الأهم، أن نستشعر معادلة بلدنا. فالمعادلات المعقدة لا تحل بالضرب والطرح واستخراج الجذور التربيعية والأسس التكاميلة دائما. بل تحلّ بأن نعطي أحياناً، ونتقدم خطوة أو أكثر، وأن ننظر إلى أن بلدنا أكبر وأهم منا جميعاً.
شريط الأخبار %27 زيادة قيمة المدفوعات الرقمية الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو) حديث هام لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي لا صحة لمنع احد من تسجيل شكوى لدى النيابة العامة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يواصل تنفيذ برنامج الاشتمال التأميني لعام 2026 وينفذ المحور الثالث منه بالاستعانة بمدرب محلي عمل عن بعد بمردود مادي يتجاوز الجهد، عملية احتيال تبدأ من هنا ( فيديو) 15.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان صاعقة برق تضرب ملعبًا وتودي بحياة لاعب وتُصيب 12 آخرين (فيديو) نائب أردني يقاضي 59 مواطناً! أسعار القهوة العالمية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر تأجيل المؤتمر الصحفي الخاص بتعيين بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى الحياصات ينفي صحة انباء صدور نتائج الثانوية العامة غدا الخميس مفاجأة مدوية لصالح نادي الوحدات في الساعات القادمة