أخبار البلد – خاص
تحدثنا كثيرا وخضنا في أروقة جمعية مستثمري قطاع الإسكان والأحداث المتعاقبة التي حدثت بالداخل وقرار وزير الداخلية سمير المبيضين بحل المجلس السابق وتشكيل لجنة مؤقتة لإدارة الجمعية وتأجيل الانتخابات، وأشرنا بأن الأيام القادمة ستكون حبلى بالكثير من الأمور المجهولة والغامضة، وما يحدث داخل الأروقة يبدو أنه بدأ ينكشف، لكن ما زالت الغيمة المليئة بحبات المطر لم تفرغ حمولتها كاملا...
المهندس زهير العمري رئيس المجلس السابق والذي كان يعقد العزم لخوض غمار الانتخابات القادمة، وبعد تلقي الصفعة من وزارة الداخلية بدأ هو ومجلسه باستخدام كافة الأساليب والاستنكار لما قام به المبيضين، مؤكدين بأنه قرار تعسفي يضر بقطاع الإسكان ويجب العدول والتراجع عنه ... فبداية مع تنفيذ الوقفة الاحتجاجية أمام الجمعية وإثارة القضية وإثارة العواطف الجياشة ضد قرار الوزير والمطالبات التي جاءت جميعها وفقا لنهج العمري ومجلسه المنحل، وفي محاولة لكسب قلوب وعقول أعضاء الهيئة العامة للجمعية لمناصرتهم ضد القرار بشتى الطرق .. ولكن على ما يبدو أنها لم تفلح كثيرا أو لم تأتي بالحصاد المتوقع ، فتم التوجه لمجلس النواب وهذه المرة من خلال الإخوان المسلمين وكتلة الإصلاح ، حيث قام النائب أحمد الرقب بتوجيه سؤالا إلى رئيس الوزراء يستوضح من خلاله عن الأنظمة والتعليمات التي تحكم جمعية المستثمرين بقطاع الاسكان، والمطالبة بتوضيح الأسباب التي أدت إلى حل مجلس إدارة الجمعية، وكذلك الدوافع التي عجلت بحل مجلس إدارتها دون أن تستكمل مدتها القانونية، بالإضافة إلى الموانع القانونية والتشريعية التي حالت دون إجراء الانتخابات في موعدها المتفق عليه.
العمري يحاول بكافة السبل لإلغاء القرار الذي من الممكن وبحسب العديد أنه أثر تأثير كبيرا على سير عملية الانتخابية وحظوظ العمري وكتلته "المستثمر" في الوصول مرة أخرى لإدارة مجلس الجمعية ، ناهيك عن المنافس القوي والذي يحظى بتأييد العديد من أعضاء الهيئة العامة المهندس كمال العواملة وكتلته "التغيير".
ويبدو أنه هنالك تواصل أو يمكننا أن نسميه توافق كبير بين جماعة الإخوان المسلمين و بين المجلس المنحل ، وعلى ما يبدو أن جماعة الإخوان ستضع ثقلها كاملا في صف العمري ومجلسه والدفاع عنه والمحاولة في دعمه وكسب التأييد له في الانتخابات القادمة لضمان وصوله إلى بر الأمان وإدارة الجمعية للمرة الثانية على التوالي ... والعمري يحاول بكافة السبل لانهاء سجال القضية وعودة الأمور إلى عهدها القديم .. ولا نعلم لغاية الآن ماذا ستكشف لنا الأيام القادمة سوى المزيد من التوقعات بأن يكون هنالك الكثير من المجلس المنحل من الشجب والتنديد بقرار الوزير، والأهم من ذلك هو تدخل الإخوان وذلك بدا جليا في سؤال نائب كتلة الإصلاح والذي يطالب بمعرفة التفاصيل والأسباب ، لكن لغاية الآن لم نشهد من الداخلية أي تصريح أو ذكر للاسباب الموجبة والتي يراها الوزير بأنها صحيحة وتستوجب أخذ القرار وحل المجلس ، ونحن في "أخبار البلد" تحدثنا كثيرا وبحسب المصادر ذكرنا عدة أسباب لا نعلم إن كانت هي نفس أسباب الوزير أم هنالك أمور أخرى وجب على الجميع كشفها لمعرفة الواقع وما يحدث في أروقة الجمعية...
التدخل المفاجئ المتوقع من قبل أحد أعضاء كتلة العمل الاسلامي المحسوبة على الجماعة ، بدد الشكوك والاتهامات التي كانت تلاحق الجمعية همسا وفي الغرف المغلقة ، بأنها ذراع استثمار أو موطننا لجماعة الإخوان المسلمين ، باعتبار أن هنالك بعض الأعضاء محسوبين على التيار وعلى الجماعة كما يقال ويشاع ، الأمر الذي جعل الصورة تتضح أكثر ويزيل الغموض عن اطارها بالسؤال الاخواني حول مبررات الحل ومشروعيته ، ونحن نعلم أن الإخوان يدافعون عن مؤسساتهم وجماعتهم وجمعياتهم .. الأمر الذي يطرح تساؤلا مشروعا حول حقيقة أن الجمعية ونقصد جمعية المستثمرين بقطاع الإسكان إن كانت نافذة أو بابا لعمل الحركة الاسلامية التي حاولت اخفاء العلاقة ، وهذا ما يؤكده بعض العالمين بالخفايا وطبيعة شكل العلاقة بين الطرفين وخصوصا وأن الكثير من النشاطات للجمعية كانت منصبة في اتجاه اعمار غزة وبعض المناسبات التي يشتم من خلالها بأن باقة ودية كانت واضحة بين الطرفين.