انتقد رئيس منظمة جذور لحقوق المواطن الدكتور فوزي السمهوري قانون التنفيذ وقال عنه انه يعد الاكثر انتهاكاً بتاريخ الاردن للعهود والمواثيق الدولية وخاصة العهد الخاص بالحقوق السياسية والمدنية حيث تنص المادة (11) من هذا العهد على انه " لا يجوز حبس انسان لعجزه عن وفاء تعاقدي".
وقال الدكتور السمهوري في تصريح لـ"اخبار البلد" اليوم الخميس ، القانون لم يسبق له مثيل في دول العالم الاخرى حيث يتم حبس المواطن كل سنة على نفس الحكم ولمدة ثلاثة اشهر وهذا يدل على ان العقوبة على هذه الجريمة متكررة بينما نجد ان مرتكب الجرائم الاخرى يتم محاسبته مرة واحدة على جرمه.
واشار الى ترتب فائدة على المدين للدائن بنسبة (9%) من المبلغ المدين به الانسان وهي بحد ذاتها نسبة كبيرة وتشكل عقوبة اضافية يترتب عليها تأثيرات عديدة منها التداعيات الاجتماعية على اسرة المدين وامكانية قدرة الاسرة على الانفاق على افرادها وستؤدي بالبعض الى ارتكاب الجرائم.
ولفت الى ان من تداعيات هذا القانون هي اكتظاظ السجون حيث تشير الدراسات الى ان (70%) من نزلاء مراكز الاصلاح والتأهيل على سجنوا على خلفية قضايا مالية مشيراً الى ان النزيل يكلف خزينة الدولة ودافعي الضرائب (700) دينار شهرياً فما هو ذنب الخزينة والمواطن ليدفع هذه المبالغ نتيجة اختلاف الدائن والمدين.
وتساءل الدكتور السمهوري لماذا ترهق الحكومة كاهل الامن العام في متابعة مواطنين مطلوبين للتنفيذ القضائي او القضاء بينما للأمن العام مهمات اكبر من هذه المهمات.
وقال ان قانون التنفيذ يتضمن مساس بحق المدين باللجوء الى الاستئناف دون عوائق او عقبات مالية مطالباً بان يكون الاستئناف حق دون كفالة او رسوم ولا يدفع المدين اتعاب المحامي ، مشدداً على ضرورة تعديل المواد الواردة في القانون والخاصة بالتبليغات القضائية والتي يلجأ عدد من المحامين الى وضع عنوان غير واضح او محدد للمدين لكي لا يراه حيث يتفاجأ المواطن بصدور قرار حبسه دون علمه وهو ما يستوجب تعديل المادة والاستعاضة عنها بالتبليغ الشخصي.