أخبار البلد – أحمد الضامن
في بداية الأمر تعتبر وزارة الصناعة والتجارة هي مظلة الصناعة في الأردن ،وتعمل على إصدار جميع التعليمات والتشريعات التي لها علاقة بالصناعة المحلية وبتجارة المواد الغذائية وصناعتها.
خبير في الصناعات الغذائية بين أن الحكومة وممثلة بوازرة الصناعة والتجارة عملت على تصنيف للمواد الغذايئة سواء المصنعة محليا أو المستوردة ، بمبدأ اعتبار هنالك أساسية تعمل الحكومة على إلغاء جميع الضرائب والجمارك عليها ، ومواد غذائية تعتبر رفاهية للمستهلك ، وبالتالي قامت بفرض الجمارك والآن تفرض عليها ضريبة مبيعات أيضا.
وأشار أنه في آخر نظام لفرض الضرائب والجمارك على المواد الغذائية في حكومة هاني الملقي تم استثناء مجموعة من المواد المستوردة على اعتبارها بأنها مواد أساسية واعفاءها من الجمارك وضريبة المبيعات ، ومن ضمنها مادة التونة والسردين أيضا التي تعتبر مواد أساسية وشعبية حسب تصنيف الحكومة.
ولفت بأنه تستورد مادة "التونة" بشكل رئيسي من دول تايلاند وفييتنام وأندونيسيا وقليل من دول أوروبا ، وهذه الدول لا يوجد أي اتفاقيات تجارة حرة بينها وبين الأردن ، ولكن مع ذلك كانت هذه المادة تدخل الأردن دون أي جمارك أو ضرائب، أما بالنسبة للسردين فيتماستيرادها بشكل رئيسي من المغرب وهذه استيرادها معفاة من الجمارك وضريبة المبيعات لأنها مادة أساسية تعتبر، بالإضافة إلى وجود اتفاقية التجارة الحرة العربية.
وأضاف الخبير وأنه في نهاية عام 2016 ، تم إنشاء مصنع لتعليب التونة في الأردن بعد حصوله على جميع الشهادات التي تؤهله للسوق الأردني ، بحيث تكون البضاعة ذات منشأ أردني عند تعليبها، وتم إقامة وانشاء المصنع في المنطقة التنموية " مدينة الملك عبدالله الثاني في سحاب".
وعند بدء المصنع عملية الانتاج وتزويد السوق الأردني بالتونة المعلبة ، تقدم إلى مديرية حماية المنتج الوطني في وزارة الصناعة والتجارة بطلب لشمول المنتج المستورد المنافس له من الدول التي لا يوجد بينها وبين الأردن اتفاقيات تجارة حرة بالجمارك وفرض الضرائب في خطوة لحماية المنتج المحلي.
وبعد ذلك قامت وزارة الصناعة والتجارة بتشكيل لجنة لدراسة الطلب ،وطالبت بتزويدها بمشروع دراسة تفصيلية حول الموضوع ، وقاموا بعمل زيارات للمصنع عدة مرات والتأكد بأن جميع المعلومات صحيحة ، ومن ثم قامت الوزارة بتشكيل لجنة مشتركة ما بين وزارة الصناعة والتجارة ووزارة المالية ممثلة بمديرية الجمارك ، سميت لجنة دراسة التعرفة الجمركية على المنتج لدراسة الأمر، حيث نسبت اللجنة وبعد التدقيق والتمحيص بأن يتم إضافة جمارك على التونة المستوردة من تلك الدول بواقع 1% جمارك يضاف إليها 5% ضريبة خدمات.
وأكد الخبير بأن هذا القرار يتناسب مع كافة القرارات والتعليمات والأنظمة الأردنية المشابهة على المنتجات الأخرى، مثل معلبات الحمص والفول والفاصولياء والبازيلاء والزيوت النباتية وغيرها الكثير من المنتجات التي يطبق عليها نفس النظام.
وبين أن اعتبار التجار المستوردين بأن فرض هذا الرسم غير صحيح ، إلا أنه صحيح 100% ، فذلك يدفع التاجر للتحول إلى صناعة المادة في السوق الأردني ودعم المنتج المحلي.
مشيرا بأن عملية صناعة التونة في الأردن ليست عملية تجارية بحته فقط، وإنما أضافت نقلة تكنولوجيا ومعرفة وخبرات بالسوق الأردني ، نهايك عن توفيرها لفرص العمل وتشغيل الأيدي الأردنية.
ونوه الخبير في حال توجه الحكومة لإلغاء الرسم الجمركي على مادة التونة فإن ذللك يهدد بقاء المصنع وعملية انتاجه في السوق الأردني مما يدفعه لإغلاق المصنع ونقله إلى الخارج مما سيسبب خسائر مالية على خزينة الدولة ورفد العاملين في المصنع مما يهدد في البطالة.
وبين الخبير بأن المصنع المحلي أفضل بكثير من الاستيراد نظرا لعملية التحكم في المنتج ومراقبته والتواصل معه بشكل مستمر على خلاف الاستيراد من الخارج.
وفي ختام حديثه أكد بأن فرض 6% يصب في مصلحة التاجر أكثر من مصلحة الصانع ، وبالتالي من المناسب إذا أرادت الحكومة أن تتعامل مع هذا الأمر بمعاملة حيادية أن تعمل على رفع نسبة الجمارك أكثر ، لكي تشجع لإنشاء مصانع ومنتجات محلية ، خاصة وإن فرض الرسوم لا يتعارض بأي شكل من الأشكال مع اتفاقيات التجارة الحرة.