أخبار البلد -
مصطفى صوالحه
منار، ولاء،
رهام، آيات، رهف، وغيرهن من الفتيات
الأردنيات ممن تتصل بهن أرقامٌ غريبة من خارج المملكة وبشكلٍ متكرر يُزعجهن
ويخيفهن، وعند سؤالهن عن الأمر، منهن من تقول إن الرقم يتصل بها مرارًا وتكرارًا
دون الرد عليه، ومنهن من تقول إنها استجابت للإتصال لثوانٍ معدودة دون
أن تفهم شيئًا مِمَّا يقولون.
يبدأ الأمر
بإتصالٍ مفاجئ من رقم يبدأ بترميز +211 في إحدى ساعات الليل، لتتكرر العملية في
ساعاتٍ أخرى، وعند البحث عن ذلك، وجدنا أن هذا الترميز لدولة جنوب السودان، أرقامٌ
أخرى يتلقى منها الأردنيون مكالماتٍ متكررة، هي أيضًا من خارج المملكة وتبدأ ب
+370 وهو رقم دولة ليتوانيا.
من جانبه قال
رئيس قسم شؤون المستفيدين في هيئة تنظيم قطاع الإتصالات سالم الفاخوري إن هذه الظاهرة قديمة
وتعمل الهيئة على متابعتها، مضيفًا أن هذه الأرقام الدولية تهدف إلى الربح المادي
غير المشروع.
وبيّن أن
عملية السرقة تتم عن طريق مراسلة الكمبيوتر لأرقامٍ عشوائية، ودون أن يكون هناك
تجاوبٌ منه، ليتم اقتطاع الرصيد بعدها دون
أن يشعر المواطن.
وأردف
الفاخوري أنه يصعب تعقب هذه الأرقام، فعملية الإتصال تتم عن طريق جهاز كمبيوتر
متخصص يقوم بتغييرها بشكلٍ مبرمج وعشوائي.
وأوضح أن
الهيئة قامت بإطلاق العديد من الحملات التوعوية للحد من هذه الظاهرة، عن طريق
الصحف والإذاعة والتليفزيون، ينوهون فيها بضرورة عدم معاودة الإتصال بالأرقام
الدولية التي تتصل بالمواطنين.
وتابع أن
عملية السرقة قد تأتي على هيئة رسائل نصية جاء فيها أنه تم الفوز بمبلغ مالي،
وللحصول عليه على المواطن أن يُرسل رقم حسابه البنكي، لتتم العديد من العمليات
البنكية على الحساب الذي اُدخل رقمه دون أن يشعر المواطن.
وصرّح
الفاخوري أن مهمة الهيئة هي حجب الأرقام الدولية التي تقوم بالإتصال، مُنوهًا إلى
أن المشكلة التي تواجه الهيئة هو وجود برنامج خاص يقوم بتغيير الأرقام بشكلٍ دوري
وعشوائي، مِمَّا يُشكل عائقًا يحول دون إتمام مهمة الحجب.
وأضاف أنهم
يصلون لأرقام المواطنين عن طريق معرفتهم بترميز المملكة وعدد الخانات التي يتكون
منها الرقم، ليبدأ بعدها البرنامج بإضافة أرقامٍ افتراضية دون أن يعلم هوية الشخص
الذي سيستقبل المكالمة.
وكانت قد امتلئت منصات التواصل الاجتماعي بتساؤل المواطنين مِمن تَلَقوا العديد من الإتصالات الدولية غير معروفة المصدر عن الطريقة المُثلى التي يُمكن إتباعها حتى لا يقعوا ضحية عملية سرقةٍ إلكترونية يصعب تعقبها.
.