اخبار البلد - خاص
جواد الخاروف المدير العام لشركة الأمل للإستثمارت المالية نجح في تنفيذ السيناريو الذي طبخه على نار هادئة وتمكن من خلاله من الإطاحة بمجلس الإدارة القديم واستبداله بمجلس المضارب علي السادة الذي لا يزال يحتفل بحصوله على كعكة المجلس في الإجتماع الأخير الذي تم به إقصاء المجلس السابق المنقسم والمشتت والذي لم يستطع مقاومة التيار المنظم الذي قاده القطري علي السادة والذي استطاع ان ينتقم ويثأر من المجلس الذي وقف له في وقت سابق بالمرصاد ورفض كشفه او منحه المزيد من التسهيلات والتمويل على الهامش بسبب أن ديونه تجاوزت النصف مليون دينار لصالح الشركة فرد الصاع صاعين وتمكن من الهيمنة والسيطرة على البورد من خلال حجم الأسهم التي يحملها ويملكها هو وجماعته بعد أن استغل واستثمر دور جواد الخاروف الذي سهل ويسر عبور تيار على السادة من خلال بعض التكتيكات والسيناريوهات التي أتقن في طبخها وتنفيذها خصوصاً بعد أن تمكن مجلس الإدارة السابق من تضييق الخناق عليه وتجديد الحصار حول قراراته المطلقة التي كان يتخذها ويتولى من خلالها إدارة الشركة وفق أهواء مزاجه خصوصاً بعدأن اكتشف مجلس الإدارة السابق أن قرارات جواد الخاروف وسياسته وتسهيلاته ومنحه للكثير من العملاء والزبائن للتمويل كان خاطئاً ومخالفاً لكل الأسس المعتمدة والتي انكشفت وتكشفت بعد تطبيق معيار رقم 9 المحاسبي الذي تطلب من الشركة أن تأخذ مخصصات مالية لتسديد تلك الديون الخاصة بالعملاء والتي منحت بضوء أخضر وموافقة من جواد الخروف وهي بالمناسبة ليست قليلة حيث تجاوزت الحدود المسموح بها.
معيار رقم 9 الذي طبق من قبل مجلس الإدارة السابق كان بمثابة رصاصة عيار 14 التي قضت على الأمل المتبقي في هذه الشركة الغارقة في الديون والإلتزامات المالية والقروض وتعثر الدائنين والمتعاملين مع الشركة والتي تحتاج الى وقفة مطولة لمناقشة اسبابها وظروفها ومبرراتها او حتى نتائجها .
إدارة الشركة التي فتحت خزائنها لصالح اثنين من اعضاء مجلس الادارة ومنحتهم مئات الالاف من الدنانير لغايات تمويل شراء الأسهم كان صدمة مفاجئة لمجلس الإدارة السابق الذي اكتشف أن المياه تجري من تحته وأن " تخبيص" يتم داخل الشركة حيث يستغل المدير العام الصلاحيات الامتناهية والمفتوحة من قبل مجلس الإدارة فكانت الشركة أمام ورطة التمويل والتعثر والديون وعندما حان موعد المحاسبة على تلك القرارت وجد الخاروف ان افضل طريقة لمواجهة المستقبل هو تطبيق شعار " تغدى بيهم قبل ما يتعشوا فيك" فرسم السيناريو ونفذه حرفياً ووجد أن مصلحته يجب ان تكون مع الطرف الآخر طرف علي السادة وعمر ملحس فوضع كل إمكانياته خبراته في سبيل تغيير مجلس الغدارة واستبداله بآخر يكون محسوب عليه او يتماشى مع مصالحه فنجح في الدعوة الى عقد اجتماع غير عادي وكان الذي كان وحصل مافي الحسبان.
مجلس الإدارة الجديد الذي يبدو انه سيتولى رئاسته وزير المالية السابق عمر ملحس والباحث عن أي منصب رفيع بات يواجه تحديات كبيرة هامة وخطيرة أهمها ملف المخصصات والديون والتعثر في ظل واقع اقتصادي متأزم وظروف مالية تعيشها البورصة وشح في السيولة وتراجع في قيمة الأسهم ولا نعلم ان كانت الشركة ستستطيع أن تستعيد أموالها وتمويلاتها وتسهيلاتها خصوصاً تلك الممنوحة لبعض من اعضاء مجلس الإدارة او للآخرين بالاضافة الى ان الشركة تواجه تحدي وهو أن المجلس الجديد الذي يعاني حقيقةً من نقص في خبرة البورصات إدارة شركات الوساطة سيجد نفسه أمام واقع صعب ومؤلم وخطير للغاية باعتبار ان سياسة المصالح بين الاطراف وغياب الرؤية الاستثمارية وتقلص حجم السوق وانكماشه سيكشف كل العيوب المصنعية
بإدارة الشركة التي تواجه هي الأخرى مشكلة في نظرة مجلس الإدارة الجديد لواقع الشركة التي تشير بياناته المالية بأنها تغرق في أزمة الديون والمخصصات والتعثر الذي يحاصرها ويلاحقها على المدى البعيد