أخبار البلد – خاص
في الآونة الأخيرة أو يمكننا القول في مع الاقتراب لسنوية مجلس إدارة نقابة المقاولين برئاسة النقيب أحمد اليعقوب ، حدثت قضايا كثيرة وجوهرية وأمور أصبحت مثيرة للجدل ، بالإضافة إلى ما شهدناه من قنابل انفجرت في وجه النقيب وألغام جرى زرعها في كل مكان.
في البداية نعود ونكرر بأن نقابة المقاولين هي وكما هو متعارف يجب أن تكون المنبر والسد المنيع في وجه التحديات التي يواجهها أبناءها وحمايتهم والوقوف معهم ومساندتهم لأنهم من رحم هذا القطاع وهم الأدرى بكل ما يعاني منه قطاع المقاولات في الأردن .. المجلس الجديد والذي فاز بالأغلبية "ما عدا منصب واحد" حمل شعار "يدا بيد من أجل استمرار التغيير" وأكدوا في بداية الأمر وقبل الوصول إلى سدة حكم النقابة أن رؤيتهم التغيير في العمل والنهج ، والحرص على المقاول، فهو الهم الأول والأخير، وبرنامج الكتلة يخدم ويهدف إلى تحقيق ما هو أفضل في عالم المقاولات والانشاءت، لتعم الفائدة وتنتصر النقابة للمقاول التي تغولت عليه الحكومات...فهدفهم التغيير والإستمرار بإحداث التغيير في مفهوم العمل النقابي والارتقاء في نقابة المقاولين نحو الأفضل.
رمال التغيير بدأت في نقابة المقاولين .. ولكن لا نعلم هي في الاتجاه الصحيح أم لا .. شاهدنا زيارات اليعقوب وما تحدث عليه في كافة المجالس والتأكيد بأن النقابة تسعى إلى تحسين الأوضاع ولا نعلم ما هي آخر التطورات .. ولكن هنالك في الاتجاه الآخر وفي الشق الآخر أمور كثيرة تحدث بعكس ذلك بالإضافة إلى ما وصفه العديد بأن المحاولات المتكررة لليعقوب بإظهار نفسه اعلاميا والحديث عن العمل وما يقدم للنقابة وأعضاء الهيئة لم يجزي بالخير للمقاول الأردني لغاية الآن...
ونطلعكم على البعض من القضايا المثيرة للجدل والتي لغاية الآن لم نجد لها الاجابات أو النفي الصحيح لها ..ولكن في أمور مفصلية تحتاج لرد لكي تعم الفائدة وتوضح صورة الحقيقة.. وبداية مع الحدث الأقرب زوبعة النائب محمود النعيمات الذي طالب حكومة الدكتور عمر الرزاز ووزير الأشغال العامة والإسكان المهندس فلاح العموش بالعمل على تعديل المادة 16 من قانون الإنشاءات الأردنية والتي تنص أنه لا يجوز لشركة أجنبية أن تعمل في الأردن إلا من خلال شركة محلية وبتنسيب من نقيب المقاولين ، مشيرا بأن جميع الشركات والمستثمرين الذين يقومون بمراجعة نقابة المقاولين يتم الضغط عليهم من قبل نقيب المقاولين الحالي أحمد اليعقوب حتى يتعاقدوا مع الشركة العائدة له ، ومطالبا ولضمان النزاهة والشفافية بتوجه الحكومة لتعديل المادة ، وبتشكيل لجنة تدقيق وتحقيق في جميع العطاءات التي أحيلت في عهد اليعقوب.
نعود في الزمن إلى الوراء قليلا ... وقنبلة عشاء "بوفيه الانتركونتننتل" والتصريحات التي خرجت كالنار في الهشيم وأثارت الجميع وأولهم أبناء النقابة ، وموضوع استضافة أعضاء اتحاد البرلمانيين العرب وعدد من النواب الأردنيين والمقاولين والذي خرج به ناب النقيب المهندس أيمن الخضيري واثار جدلاً واسعاً في نقابة المقاولين والذي دفع بتراشق الاتهامات والتصريحات حول الجهة التي تكفلت بدفع تكاليف البوفيه الذي أقيم .. فهذه الشعلة أخرجت للملأ الخلافات وما يجري في الخفاء في جسم نقابة المقاولين وأعضائها.. حيث يبدو أن هذه الخلافات قد وصلت لحد كبير لا نعلم آخرها ...فالخضيري خرج بتصريحات يستهجن ويطالب بكشف الحقائق ، مما دفع اليعقوب بالخروج والتأكيد بأن النقابة لم تتحمل تكلفة العشاء ، لكن لغاية الآن لم نسمع تعقيب من الخضيري حول هذه الزوبعة...
وخروج أحد أعضاء مجلس النقابة بالحديث عن أعمال النقابة وعدم تجانس المجلس في اتخاذ القرارات والتدخلات التي تحدث والعديد من المواضيع الجميع اطلع عليها وتابعها عن قرب.
بالإضافة إلى ذلك اندفاع العديد من المقاولين إلى تأسيس تيار انقاذ قطاع المقاولات نتيجة الحال الرثه والمهينة التي وصلت إليها أحوال المقاولين وقطاع المقاولات "بحسب البيانات" .. ولمواجهة تردي أحوال النقابة، وتقاعسها عن دورها الرئيس في تطور القطاع ونماءه، بسبب ضعف أداء مجلس النقابة الحالي أو يمكن القول الخلافات الداخلية جعلت انظار أعضاء المجلس تنحرف عن الغاية والهدف الرئيسي، وبحسب البعض أشار أنه تم الاتفاق مع النقابة لحل القضايا والبعض الآخر لا يرى ذلك.
واخيرا ما زالت النقابة تخرج بالتصريحات الصحفية حول التأخير بالسداد ودفع المستحقات المالية المترتبة على الحكومة والذي اثر سلبا على المقاولين بسبب الظروف القاسية التي يعانون منها وما يترتب عليهم من التزامات مالية للبنوك والقطاعات المساندة للمقاولات، حيث أصبحت قضية رهن المقاول لكافة ممتلكاته ظاهرة مقلقة من أجل الوفاء بتسديد ما عليه من التزامات مالية، بالإضافة إلى تهديد شركات مقاولات بالافلاس والإغلاق وتشريد آلاف العائلات التي تعيش من هذه الشركات بسبب عدم دفع الأجور المستحقة لهم – وهنا يجب الاشارة إلى أن الجميع يتفق على مبدأ واحد وهو المقاول الأردني الذي يحتاج لقول وفعل في آن واحد – فقد عانى منذ سنوات طويلة من تدهور الأوضاع الاقتصادية ويحتاج لحل جذري.
جميعنا يعلم أن قطاع المقاولات هو أحد أهم القطاعات المشغلة للأيدي العاملة ويعتبر مصدر دخل مهم ، حيث يعد من أهم مشغلات المحرك الاقتصادي في الأردن .. وجميعنا يعلم أن نقابة المقاولين أو كما يطلق عليها نقابة البرجوازيين وأصحاب الأموال والمشاريع هي الأساس لهذا القطاع ومنها يستمد القطاع قوته.. إلا أننا نشاهد الخلافات التي بدأت تظهر على الساحة بين أعضاء المجلس والنقيب والتي أصبحت تؤثر على سير العملية... المطلع والمتابع للمشهد يعي تماما ما تحدثنا به والجميع شاهد وتابع المواقع الاخبارية والصحف بكافة التصريحات والأخبار ، وآهمها تصريحات النائب محمود النعيمات وبيان النقابة للمستحقات ومطالبة "راعي القطاع" وزير الأشغال بحل القضايا العالقة للمقاول ...
وفي النهاية لا نقول إلا إن أخطأنا فلكم حق التصويب والتضويح .. وإن أصبنا فنتمنى التغيير ...
وللحديث بقية...