أخبار البلد – أحمد الضامن
يبدو أن الجميع يحتاج لدفعة حتى يشعر بالمسؤولية الاجتماعية .. فبعد اطلاق جلالة الملك عبدالله الثاني حملة الدعم للغارمات والعمل على تقديم الدعم لهم ، والعمل على التنسيق لكافة القطاعات للمساهمة في حل قضاياهم لكي لا تتكرر معانتهن.. وإلى العمل على اغلاق هذا الملف وانهاء القضية التي أصابت المجتمع بالدوار منذ سنوات دون أن حل لها... المؤسسات المجتمعية بدأت بوضع التبرعات السخية للمساعدة في قضية الغارمات ، والجميع ينظر لحل هذه المشكلة العصية على المجتمع الأردني .. سنوات عجاف مضت عليهم نظرا لألمها وشدة حدتها على النساء التي تورطن بالقروض الصغيرة دون المقدرة على السداد وبالتالي أصبحت تزداد تعقيدا حتى وصلت للطب بالتنفيذ القضائي والسجن...
الغريب في الموضوع وأن البعض من هذه الشركات والصناديق والتي انتشرت كالنار في الهشيم ، وأصحبت تدق طبول القروض والالتزامات في كل بيت تحت غطاء اقتصادي تنموي، بدأت بالمشاركة في الحملة بعد أن كانوا هم من يقومون بملاحقة النساء وزجهم في السجون ، فمنهم من تبرع ومنهم من عمل على اسقاط العديد من القضايا " وهذا عمل مشكور" ، ولكن لماذا الآن توجهت هذه الصناديق والمشاركة بالحملة ، أين هم قبل ذلك .. وما دام أن الجميع يؤمن بفكرة التشاركية الاجتماعية والوقوف بصف واحد لماذا لم يكن هنالك مبادرات للصناديق من قبل ومساعدة الغارمات بدلا من ملاحقتهم .. هل أصبح الأمر مجرد عرض دعائي أمام الجميع لبيان بأن هذه الصناديق تشارك المجتمع الأردني في قضية الغارمات الذي هم جزء أساسي منها...
المفروض وكما هو متعارف بأن هذه الشركات والصناديق وضعت لأجل مساعدة السيدات في بناء مشاريع للمستقبل وتحفيزها للعمل ، ولكن هذا الغطاء لم يتحقق ، فجميع السيدات اللواتي يقترضن تقدمن للحصول على قروض بعد أن غرقن بالديون... والجميع كان يعتقد في البداية أن هذه الشركات وجدت لتقوم بخدمة المجتمع والتنمية الاقتصادية ، وهي في حقيقة الأمر غير ذلك ، فهي مجرد استغلال لحاجة الأردنيات النشميات بسبب الظروف الاقتصادية التي يعيشونها...